لخفض التكاليف وإدارة المخاطر

بنوك سنغافورة تتحول إلى قبلة للتكنولوجيا المالية

لوسيل

ترجمة – أحمد طريف

يعد بنك دي بي اس DBS في سنغافورة واحدا من البنوك التي تطبق التحليلات التنبؤية على الوظائف الداخلية، وذلك باستخدام برنامج لاستكشاف التجار المارقين، وغير ذلك من السلوكيات غير العادية لدى بعض الموظفين.
ووفقا لصحيفة فايننشيال تايمز البريطانية إن هذا البرنامج الذي نشر حديثا، بدأ يؤتي ثماره بالفعل، حيث يسمح للبنك باتخاذ الإجراءات اللازمة قبل أن تتصاعد الخسائر، وبينما تتحول البنوك الأخرى إلى شركات التكنولوجيا الخارجية للحصول على مثل هذه البرامج، طور بنك دي بي اس نسخته داخل مقره نفسه من خلال شراكة بحثية غير عادية مدعومة من الحكومة.
وتعد هذه واحدة من طرق عدة للتحول إلى أسلوب التكنولوجيا المالية FINTECH لخفض التكاليف وإدارة المخاطر، نظرا لأن المؤسسات المالية في مختلف أنحاء العالم تواجه تراجعا في عائدات الاكتئاب وارتفاع تكاليف الامتثال للمعايير التنظيمية.
وارتفع الاستثمار في التكنولوجيا المالية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من 103 ملايين دولار في عام 2010 إلى 4.3 مليار دولار في عام 2015، والاستثمار هناك الآن يمثل 19.3% من مجموع الاستثمارات في جميع أنحاء العالم، وفقا لشركة أكسينتيور للاستشارات التي تقول إنه في سنغافورة، حيث الحكومة وهيئة الرقابة المالية تتخذ خطوات ملموسة لدعم هذا الابتكار والذي حول البلاد إلى حقل اختبار لاستخدام هذه التكنولوجيا الجديدة في آسيا.
وقال بيوش جوبتا، الرئيس التنفيذي لبنك دي بي اس : لدي قناعة بأنه في غضون 5 إلى 10 سنوات مقبلة ستكون صناعتنا مختلفة تماما، وهذا هو السبب في أن إدخال هذه التقنية يعد أمرا ملحا.
وفي سنغافورة أيضا، يعمل معهد بحوث الاتصالات والمعلومات -وهو وكالة حكومية- على ربط الشركات المالية مع العلماء الذين يسعون لتسويق أبحاثهم، وتسمح هذه الروابط للبنوك بالاستفادة من الخبراء وتجاربهم في هذا المجال الحيوي للقطاع المصرفي المزدهر، كما أن الدولة هي أيضا مصدر للتمويل، ففي الصيف الماضي، أعلنت هيئة النقد في سنغافورة خططا لإنفاق 225 مليون دولار على مدى خمس سنوات لدعم إنشاء مراكز الابتكار والمشاريع التقنية داخل وعبر البنوك.