للسنة السادسة على التوالي، واصل مؤشر السياحة الإسلامية العالمي جي أم تي إي ، نشر ترتيبه المكون من 130 دولة حول العالم، للوجهات السياحية الأكثر تداولًا بين مسافري السياحة الحلال حول العالم، والذي عززت فيه ماليزيا موقعها في صدارة دول السياحة الحلال حول العالم.
المؤشر تخصصت في عمله شركة كريسنتريتنج المهتمة بشؤون السياحة الحلال، بالتعاون مع شركة ماستر كارد الشهيرة، وذلك لحصر السياحة الحلال في 48 دولة إسلامية، و92 دولة من خارج العالم الإسلامي.
وتحتل ماليزيا الصدارة بما لها من مقومات تهتم بمفهوم السياحة الحلال، وتدرجه ضمن خططها السياحية بشكل منهجي، وتعزيزها لمتطلبات السياح المسلمين الذين تتعارض في كثير من الأحيان مع تقاليدهم العديد من الأنشطة السياحية في السياحة التقليدية.
الجديد في هذا التصنيف، هو حلول الإمارات العربية المتحدة محل تركيا في المركز الثاني خلف ماليزيا، فيما تقدمت إندونيسيا لتحتل المركز الرابع، فيما أشار التصنيف إلى احتلال دولة قطر للمركز الخامس.
وخارج العالم الإسلامي، دعمت سنغافورة مكانها في قائمة الوجهات المفضلة للسياحة الحلال، فيما تواصل التحسن الملموس في كل من تايوان واليابان.
وبحسب جي أم تي آي فإن سوق السياحة الحلال في 2015 تضمنت 117 مليون مسافر مسلم، وهو الرقم الذي يتوقع أن يصل إلى نحو 168 مليون مسافر بحلول عام 2020، مع إنفاق مبالغ مالية يتوقع أن تصل إلى نحو 200 مليار دولار أمريكي، مع تزايد جذب الأوروبي والآسيوي لسياح الحلال.
ويتوقع أن تكون سوق السفر الإسلامية الحلال من أسرع الأسواق نموًا في صناعة السياحة العالمية، مدفوعة بتنامي الكثافة السكانية في الأقطار الإسلامية، والتي من المتوقع أن تبلغ بحلول عام 2030 حوالي 26% من التعداد السكاني العالمي.
كما أن ارتفاع الدخول في العديد من البلاد الإسلامية يضاعف توقعات زيادة سوق السياحة الحلال حول العالم وبالتحديد دول الخليج وإندونيسيا وماليزيا وتركيا، مع نمو السياحة الحلال في كل من نيجيريا وبنجلاديش.
النقطة المحورية الأخرى في أرقام السياحة الحلال، هي حقيقة أن السياح المسلمين حول العالم يتميزون بانخفاض أعمارهم نسبيًا، إذ يتراوح المعدل العمري لهم حول 23 سنة، حسب أرقام عام 2010، الأمر الذي يشير إلى وصول المفهوم إلى أعمار سنية صغيرة، وبالتالي إلى اتساع دائرته وانتشاره مجتمعيًا.
الإنترنت أيضًا سهل كثيرًا من تحسين وتسهيل خدمات السياحة الحلال، فبمجرد امتلاك هاتف ذكي وشبكة إنترنت، أصبح بمقدور أي شخص يطمح لبرنامج سياحة حلال متكامل أن يختار من بين العديد من البرامج وهو جالس في منزله، وهو الأمر الذي يلاحظ ازدياد الاعتماد عليه بشكل كبير في الدول الخليجية وتحديدًا السعودية والإمارات.