افتتح سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، صباح أمس، رسميا أحد أكبر مشاريع الإنتاج الغذائي بدولة قطر الخاصة بالمجموعة الوطنية للإنتاج الزراعي والحيواني مزرعتي المتخصصة في إنتاج وتربية الدواجن، وذلك بحضور الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، ومحمد حمد المانع رئيس المجموعة، وعدد من مسؤولي الوزارة وممثلي الشركة.
مساهمة كبيرة
وعقب الافتتاح، قام سعادة الوزير بجولة تفقدية داخل أقسام المزرعة، واطلع سعادته على الوحدات الإنتاجية التابعة لها وتعرف خلالها على آلية العمل في مصانعها من مرحلة الفقس وحتى مرحلة الإنتاج والتوزيع وتزويد السوق المحلي باحتياجاته من الدواجن والطيور. وأكد سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة في تصريحات له عقب الافتتاح الرسمي أن مثل هذه المشاريع التنموية تعد بمثابة داعم رئيسي ومساهمة كبيرة في مسيرة الأمن الغذائي وذلك بتوجيهات القيادة الرشيدة والتي وفرت كل الإمكانات في هذا المجال. مشيراً إلى أن هناك مشاريع أخرى سترى النور قريباً.
وأكد سعادته على فخره بمشروع مزرعتي والذي يعد مشروعاً متكاملاً، حيث يتكون من مشروع لتربية الدواجن وإنتاج الأعلاف والأسمدة والذي نفذ وصمم بمستوى عال من الجودة. حيث تم تنفيذ المشروع بأعلى جودة ووفقا لأعلى المواصفات الفنية، والمنتجات تخضع لاختبارات في مختبر ذي جودة ومواصفات فنية عالية. وأكد أنه نموذج يحتذى به في المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي، ويعد فرصة للجميع في القطاعين الخاص والعام للنظر في مثل هذه المشاريع التنموية ذات الجودة العالية والتي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي.
الاكتفاء الذاتي
وأشاد سعادته بالاستثمار بمثل هذه المشاريع التي تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الزراعي والحيواني، منوها بحرص الوزارة على تقديم كافة أشكال الدعم لأي من المستثمرين في القطاع الخاص بمشاريع الثروة الحيوانية والزراعية. وأضاف سعادته أن الوزارة تسعى خلال الفترة المقبلة لافتتاح عدد من المشاريع الغذائية لتحقيق الأمن الغذائي سواء في الأعلاف أو مزارع تربية الدواجن وإنتاج الألبان بمختلف أنواعها، ومزارع الاستزراع السمكي.
وأشار سعادته إلى أن الوزارة تهدف خلال هذا العام إلى عدد من الأهداف الكلية في مجال الأمن الغذائي على مجموعات غذائية مختلفة، حيث تهدف على مدى الخمس سنوات القادمة إلى 70% من الخضروات والفواكه، و100% في إنتاج الدواجن الحية والألبان بمختلف أنواعها. مضيفا أن هناك أيضا في المجموعات الغذائية الأخرى خطة شاملة على مدى السنوات القادمة لتحقيق نسب معينة. ويعتبر المشروع متكاملاً لاحتوائه على وحدة تصنيع أعلاف ومسلخ آلي متكامل، ومفقس مجهز، ومصنع للسماد العضوي، وتستخدم المزرعة في هذا المشروع المعايير العالمية في تربية الدواجن والتجهيزات التقنية المتطورة التي تستخدم أحدث التكنولوجيا والمعدات الأوروبية.
مكونات المشروع
وفي بيان أصدرته المجموعة بمناسبة الافتتاح أكدت مجموعة محمد حمد المانع أن المشروع تم تأسيسه انطلاقاً من مبادرة خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الداعية إلى الاعتماد على النفس وتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الغذاء والدواء وتنويع المصادر وتحقيق الاستقلال الاقتصادي .
وأشار البيان إلى أنه في ذات السياق جاء إطلاق المجموعة أول منتجات مزرعتي من موقع يقع على مساحة 2 مليون متر والذي سيقوم بإنتاج 7 ملايين دجاجة سنويا كمرحلة أولى ليتم بذلك تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدجاج اللاحم في الفترة الحالية ويعتبر المشروع من المشاريع المتكاملة المميزة لاحتوائه على وحدة تصنيع الأعلاف بطاقة إنتاجية 175 ألف طن سنويا ومسلخ آلي متكامل بسرعة 6 آلاف طائر بالساعة ومفقس مجهز بطاقة 14 مليون صوص ومصنع للسماد العضوي وقد نفذ المشروع خلال فترة زمنية قياسية عالمية، مستفيدا من الخبرات المحلية والعالمية .
مزرعة نموذجية
وأوضح عبدالرحمن بن حمد المانع أن العمل قد جرى لتكون المزرعة نموذجية من حيث المعايير العالمية في تربية الدواجن والتجهيزات التقنية المتطورة التي تستخدم أحدث التكنولوجيا والمعدات الأوروبية بالإضافة إلى تجهيز فريق عمل مؤهل ذي خبرة عالية تحت إشراف إدارة متخصصة لضمان جودة المنتج وخلوه من المواد الكيماوية ومطابقته لمعايير الجودة والصحة العالمية .
واستطرد الحفل مناسبة للإعلان عن إطلاق منتجات مزرعتي في الأسواق القطرية وفرصة لتقديم مشروع مزرعتي إلى المستهلك القطري وهو المشروع الأحدث على مستوى المنطقة في مجال الإنتاج الزراعي وإنتاج الدواجن وهو من أكبر المزارع على مستوى الدولة بكلفة تفوق 412 مليون ريال بحيث يساهم المشروع في تعزيز الإنتاج المحلي من الدواجن ويلبي نسبة كبيرة من احتياجات السوق .
وعن أهمية مشروع مزرعتي بالنسبة للمجموعة أشار عبدالرحمن المانع إلى أن المشروع يأتي كخطوة متقدمة في سياق رؤية المجموعة الإستراتيجية باتجاه تعزيز الثقة في الاقتصاد القطري وتأكيد قوة واستقرار هذا الاقتصاد خاصة في القطاعات الإنتاجية التي يجب أن تؤمّن الاكتفاء الغذائي لدولة قطر. فمن خلال مزرعتي نؤكد قدرة قطر والقطريين على الإنتاج والإبداع واقتراح الحلول في كل المجالات .