أطلقت وزارة البلدية والبيئة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة أمس مبادرة مزارع قطر ، بحضور كل من الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، ويوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية، وعبد الله خليفة الكواري مدير إدارة التراخيص النوعية ومراقبة الأسواق بوزارة الاقتصاد والتجارة، ومبارك فريش عضو المجلس البلدي المركزي، وعدد من مسؤولي مجمع اللولو -الغرافة.
يجيء ذلك التوجه في إطار سعي وزارتي البلدية والبيئة والاقتصاد لدعم وتحفيز المنتج الزراعي المحلي، وذلك بإعطاء الأولوية لعرض وتسويق المنتج الزراعي المحلي والذي يتميز بأنه طازج وجودته تفوق نظيره المستورد.
وأعلن الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني عن مشاركة 4 مجمعات استهلاكية في المبادرة الجديدة، وأنها المبادرة التسويقية الأكبر للمنتج الزراعي المحلي وتحظى منذ إنطلاقها الأحد الماضي بإقبال كثيف من قبل المستهلكين، وذلك في فروع الميرة، كارفور، اللولو، والتموين العائلي، حيث أبدت هذه المجمعات استعداداً للمشاركة في المبادرة وإعطاء فرصة للمنتج الزراعي المحلي لمنافسة المستورد، ويصل عدد فروع تلك الشركات الى 75 فرعا.
وأوضح الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني بأن المنتج من الخيار بلغت نسبة تغطيته في بعض الايام للموسم الحالي 100% من الإحتياجات المحلية، وان البلدية تدرس في المراحل الاخيرة ان يكون هناك مركز للتسويق الزراعي من خلاله يتم حفظ المنتجات في ثلاجات للتخزين وتصنيعها. كما أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع القطاع الخاص على مد الموسم الزراعي لكي يرتفع من 9 شهور الى 12 شهرا عبر تشييد مشاريع الصوب المبردة.
حل مشكلة التسويق
وقال الشيخ الدكتور فالح إنه بإطلاق هذه المبادرة سوف تتوافر الخضروات المحلية بنظام المفرق (بالوزن) من أصناف الطماطم، الخيار، الكوسا، الفلفل بأنواعه، الباذنجان بأنواعه، الملفوف، الزهرة، والبروكلي والورقيات والأعشاب وغيرها، في المجمعات الاستهلاكية المشاركة بجودة عالية وبأسعار مناسبة للمستهلكين، تنافس نظيرتها المستوردة.
ويتوقع حسب المبادرات السابقة التي تم إطلاقها لدعم وتحفيز المنتجات الوطنية، أن تحقق مبادرة مزارع قطر إقبالاً كبيرا وزيادة الطلب عليها لما تتمتع به من ميزات، وستشكل حافزاً لزيادة الإنتاج المحلي، وزيادة الاستثمار الزراعي في مجال إنتاج الخضروات بالمزارع المحلية.
واشار الشيخ الدكتور فالح بن ناصر ال ثاني الى ان مشكلة التسويق كانت هي المشكلة الاساسية التي تواجه المنتج ونحن كوزارة نعمل على حلها بإستمرار، والفارق بين مبادرة مزارع قطر ومبادرة المنتج المميز أن الأولى يتم العرض خلالها بطريق المفرد بحيث يشتري الشخص الكمية التي يحددها وبدلا من اخذ صنف بامكانه ان ينوع ما يختاره كما ان اسعارها اقل نظرا لأنها مغلفة ولاتوجد علامة عليها، لكن المنتج المميز يغلف بعبوات وتوجد فوقه علامة وأعلى سعرا.
واشار الى ان بدء العمل بمبادرة مزارع قطر ادى لتعديل كبير للخضار في السوق المركزي، وحد من ممارسات السماسرة، وادى وجود المنتج المحلي الى انخفاض الاسعار.
وأوضح أن وزارة البلدية لو تستطيع طرح 100% من المنتج المحلي من الخضار بالمجمعات لن تتردد في ذلك، لكنها تحرص على طرح برامج من خلالها يعرض منتج درجة اولى لينافس المستورد بقوة ،ولذلك فأن المنتج المحلي ساهم في انخفاض اسعار المنتجات المستوردة .
وأكد يوسف خالد الخليفي أن ما يتم تسويقه يومياً في إطار مبادرة المنتج المميز 10 أطنان بواقع 300 طن شهريا، بخلاف بقية المبادرات ومنافذ الساحات والاسواق والمهرجانات.
اقبال كبير
وفي ذات السياق أكد محمد الطاف الرئيس التنفيذي لمجموعة اللولو العالمية أن هايبر اللولو ماركت كان اول المبادرين باحتضان مبادرة صنع في قطر والتي تعتبر الثانية من نوعها بعد مبادرة المنتج المميز، وتلك المبادرة الجديدة التي أنطلقت للتو تختلف عن مبادرة المنتج المميز في أنها مفعمة بتنوع في عرض المنتج من الخضار وتعطى خيارات اوسع للمستهلك وبها 9 انواع من الخضار وتحت كل نوع تتعدد الاصناف مثل انواع الفلفل والطماطم .
وأكد الطاف أن الاقبال على المنتج المحلي جيد جدا لجودته ورخص سعره وعلى سبيل فإن فروع اللولو السبعة تستقبل يوميا 10 أطنان طماطم و5 أطنان خيار والاقبال على تلك المنتجات جيد جدا، والوزارة تجعلنا نتعامل مع المزارع مباشرة ونلغي الوسيط وهو الأمر الذي يتم لصالح المستهلك ،كما تعطينا خيار تبديل المنتج ان كان لايروق لنا وعندما ظهرت المنتجات القطرية ادت لتقلص المنتجات المستوردة من الخضار بين 70 الى 85 %، وبتنا الآن نستورد بين 10 الى 20 % من الخضار فقط والان الطماطم القطرية تغطي الأسواق بنسبة 100% والمنتج من بعض انواع الخضار يغطي السوق بنسبة 95%.
واشار الطاف الى وجود 195 مزرعة منتجة خضار درجة اولى في قطر واللولو يتعامل مع 13 مزرعة، حيث لغينا الوسيط لصالح المستهلك، وباتت ادارة المشتريات تتصل بالمزارع وتنزل الكمية 12 بالليل في مخازن اللولو، وفي الصباح تكون موجودة على ارففه، ونحن نلتزم بنشرة جبرية تأتينا من الوزارة والقيمة الربحية قليلة، والمهم لنا كمول تكون السلعة موجودة ومتوفرة والخضار القطري يهمنا يكون موجود . وخلص بالقول: دائما يوجد تواصل بيننا وبين الوزارة التي تحل مشاكلنا او توعدنا بحلها.
مبادرات متعددة
يُشار إلى أن وزارة البلدية والبيئة أطلقت في وقت سابق برنامج تسويق المنتج المميز في المجمعات الاستهلاكية المختلفة مثل الميرة وكارفور واللولو. والذي حقق نجاحاً كبيراً.
كما كان لوزارة الاقتصاد والتجارة دور بارز في إطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الإنتاج الوطني ودعم المصانع ورواد الأعمال والشركات، حيث أعلنت الوزارة عن إطلاق مبادرات المنتج الوطني بالتعاون مع المجمعات التجارية والاستهلاكية الكبرى، وذلك من خلال التنسيق معها لعرض المنتجات الوطنية بشكل واضح ووضع ملصق يحمل شعار منتج وطني نحو السلع والمنتجات المحلية، بحيث يسهل للمستهلك الوصول اليها.
كما قامت الوزارة أيضا بالتعاون مع مركز بداية وشركة الميرة للمواد الاستهلاكية بتوسيع مبادرة منتج وطني من خلال إبرام شراكة تتيح الفرصة للشركات الوطنية الناشئة لعرض وتسويق منتجاتها الغذائية والاستهلاكية في أكبر المتاجر الاستهلاكية، وفي مقدمتها شركة الميرة للمواد الاستهلاكية .