370 مشروعا نفذتها الشركة و 15% صافي الربح السنوي
700 استشاري وخبير بالشركة 20 % منهم قطريون
8 مليارات ريال مشروعات الدعم لقطاع التكنولوجيا خلال 5 سنوات
الخدمات الحكومية الإلكترونية شهدت طفرة على صعيد الجودة ووعي المسؤولين والمواطنين بأهميتها
قريبا منصة للتجارة الإلكترونية تحتضن أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة
أكد يوسف النعمة الرئيس التنفيذي لشركة معلوماتية أن الشركة تدرس حاليا عددا من عمليات الاستحواذ على عدد من الشركات الجزء الأكبر منها فى منطقة الخليج والشرق الأوسط، استعدادا لطرح الشركة ضمن اكتتاب عام أولى فى بورصة قطر خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، وأكد النعمة فى حوار خاص لـ لوسيل ان الشركة كان الهدف الرئيسي من انشائها عام 2005، تحقيق الاستدامة عبر توطين الخبراء والكفاءات فى مجال تكنولوجيا المعلومات داخل قطر لمواكبة المشروعات الكبرى التي تتبناها الدولة حيث بلغ عدد المشروعات التي تولتها حتى الآن أكثر من 370 مشروعا.. وإلى تفاصيل الحوار:
◗في البداية نود أن نعرف طبيعة القيمة المضافة التي تقدمها شركة معلوماتية لقطاع تكنولوجيا المعلومات فى قطر؟
◗ الشركة منذ أن تم تأسيسها خلال عام 2008 من خلال المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي أصبح اليوم وزارة المواصلات والاتصالات أهم الاهداف وراء تأسيسها هي تحقيق الاستدامة لقطاع تكنولوجيا المعلومات من خلال وجود كفاءات واستشاريين متخصصين فى دولة قطر للمشاريع المهمة فى القطاع وتقليل الاعتماد على الشركات العالمية التي تأتي لتنفذ المشروعات وتذهب ومعها المعرفة والخبرة، وهذا هو الدور الاساسي للشركة، لانه كان هناك فراغ كبير فى السوق المحلي فيما يتعلق بتخصصات الحكومة الالكترونية والتعليم الالكتروني والصحة الالكترونية، وهي القطاعات التي توليها الدولة اهتماما ملحوظا منذ انشاء الشركة، وهي القطاعات التي خصصت الدولة لها استثمارات بنحو 8 مليارات ريال على مدار 4-5 سنوات.
◗ما عدد المشروعات التي قامت شركة معلوماتية بتنفيذها منذ انشائها؟
◗ تمكنت معلوماتية من تنفيذ أكثر من 370 مشروعا وطنيا، والجانب الأكبر من تلك المشروعات تم تجديد عقودنا معهم، وجانب كبير منها مشروعات وطنية كبرى مثل الشبكة الحكومية ومركز الاتصال الحكومي بالاضافة الى بوابة حكومي، واليوم الشركة بها أكثر من 700 استشاري وتبلغ نسبة القطريين منهم 20% وهي نسبة أكثر من جيدة لانه هناك تحديا كبيرا فى الحصول على الكفاءات فى هذا القطاع، وعلى مستوى القيادات العليا أكثر من 70% منهم قطريون، وللشركة فرعان فى الهند ومصر وهما فرعان مخصصان لامداد الفرع الرئيسي بالدوحة بالكفاءات ويعد هذان البلدان المغذي الرئيسي للكفاءات فى قطاع تكنولوجيا المعلومات لانه فى بعض الاحيان احتاج خلال شهر توفير 35 متخصصا لاحد المشروعات هنا فى الدوحة.
◗هل بدأت الشركة فى تحقيق أرباح؟
◗ بالفعل.. نحن الآن للسنة الخامسة على التوالي تمكننا من تحقيق أرباح.. ونقوم حاليا بعمليات تقييم شامل للشركة، وهناك احتمالية كبيرة خلال الفترة المقبلة ان نعرض الشركة على عدد من المستثمرين والمساهمين من المحليين، وصافى الربح السنوي لا يقل عن 15%، ونسبة نمو الأعمال لا تقل عن 20-25% ، وعلى الرغم من التحديات خلال 2016 الا ان الشركة تمكنت من النمو فى 2016 بنحو 20%.
و2017 سنة يتوقع فيها ان تشهد مزيدا من النمو وأن تكون سنة ايجابية للشركة نظرا لحجم مشاريع تكنولوجيا المعلومات كبير جدا وهناك موازنة ضخمة مرصودة لهم.
وعندنا خطة استراتيجية حتى 2022 نرسم فيها ملامح الخدمات التي نتوقع ان نقدمها والتوسعات المتوقعة سواء داخل قطر أو خارجها.
◗تحدثتم سابقا عن خططكم للإدراج فى بورصة قطر.. ما الجديد فى هذا الشأن؟
◗ بعد تمكننا من تحقيق أرباح منذ 2011 تمكنا من تغطية جزء كبير من رأس المال، والخطة فى الفترة القادمة هي تخصيص الشركة عبر عدة خيارات سواء عبر منح 30-40% من اسهم الشركة الى شركات كبرى من قطاع الاتصالات أو القطاع البنكي أو النفطي، مقابل أن تفتح لها مزيد من المجالات فى مشروعاتها التكنولوجية، الخيار الثاني هي أن يصبح الجزء الأكبر من اسهم الشركة يتم طرحه فى بورصة قطر ليستفيد منها المواطنون ويعد هذا هو السيناريو الاقرب للتنفيذ وهناك مفاوضات حاليا مع الحكومة بهذا الشأن واختيار الوقت المناسب لعملية الإدراج وخلال 2-3 سنوات سيتم طرح الجانب الأكبر من الأسهم فى البورصة، ولكن مع ضمان أن يظل للحكومة حصة مسيطرة داخلها.
أما الجانب الآخر الذي تعمل عليه الشركة حاليا قبل عملية الإدراج فهو توسيع نطاق أعمالها حيث نبحث الاستحواذ على شركات تكنولوجية محلية وخارجية والجانب الاكبر منها خارجي والهدف الرئيسي وراء هذا الاستحواذ هو التوسع وزيادة قوة المركز المالي للشركة قبل إدراجها فى البورصة، وتلك الاسواق ستكون استراتيجية الشركة بها مختلفة عن فرعي الهند ومصر بل سيكون الدخول للمنافسة على المشروعات كونها دولا تضم مشروعات ضخمة وخاصة فى دول الخليج والشرق الأوسط .
◗الشركة بدأت عملها كشركة حكومية.. لكن هل ينعكس ذلك على طبيعة أداء الشركة وبحثها عن الربحية؟
◗ على الرغم ان إنشاء الشركة جاء عبر دعم واستثمار حكومي عند نشأتها الا أن الشركة تعمل حاليا وفق منطلق تجاري ربحي، وهي شركة مساهمة عامة تابعة لقانون الشركات، ولذلك كان العمل ضمن اي مشروع يتم عبر محورين .. الاول هو استقطاب وتوظيف افضل الكفاءات المتخصصة، وبسبب قربنا من الدوائر الحكومية منذ النشأة اعطانا ميزة معرفة توجهات الحكومة خلال كل مرحلة ونوعية الكفاءات المطلوبة لتلك المشروعات، اما المحور الثاني فهو الدخول فى شراكات استراتيجية مع افضل الشركات العالمية مثل مايكروسوفت واس ايب اي اي بي ام ويدل، وكان الهدف من تلك الشراكات هو مساعدة الشركة عند نشأتها فى تحصيل الخبرات من خلال التعاون مع تلك الشركات وهو ما أعطانا أيضا ميزة اضافية فى الفوز بالعديد من المشروعات وايضا كان الميزة ان شركة معلوماتية بعد انتهاء المشروعات تقوم بإدارة تلك المشروعات عبر كفاءاتها وكوادرها.
◗ما تقييمكم للخدمات الحكومية الالكترونية المقدمة حاليا.. وهل هي بحاجة لمزيد من التطور؟
شهادتي فيما يخص تلك الخدمات مجروحة.. لأنني تواجدت في ادارة الحكومة الالكترونية منذ عام 2005 ، ولكن لابد وأن نوضح أن الحكومة الالكترونية عبارة عن جاهزية فيما يخص وعي المسئولين والمواطنين والمقيمين حول تلك الخدمات وكونها اصبحت حتمية، وعند مقارنة الوضع الحالي بما كان عليه الحال فى 2005 سنجد أن هناك طفرة كبيرة تحققت على صعيد نوعية وعدد الخدمات، ايضا على صعيد الوعي والاهتمام بدخول تلك التكنولوجيا واصبح من السهولة بمكان الان اقناع الجهات والأفراد بأن التكنولوجيا قادرة على تقديم خدمات متفردة وفى نفس الوقت آمنة، وتحول الوضع الى أن الجميع الان يتسابق من أجل تحويل جميع خدماته الى خدمات تكنولوجية عبر المنصات المختلفة سواء المواقع أو التطبيقات الذكية، وتحول التنافس الى أن أصبح على مستوى الدول وهذا امر صحي.
◗اذا ما نظرنا الى واقع التجارة الالكترونية فى قطر ودول المنطقة كيف يمكنك تقييمه مقارنة بباقى دول العالم؟
◗ المنطقة كلها مقارنة ببعض مناطق العالم متأخرة بعض الشيء، خاصة وان منصات التجارة الالكترونية أحد أهم مجالات الاستثمار خلال الفترة القادمة، من خلال احصائيات خاصة بنا يتضح أن ثقافة المستخدم العادى تتمحور فى الاعتماد على التجارة الالكترونية في حجز رحلات الطيران والفنادق وبعضهم يستخدم المنصات التجارية العالمية مثل امازون واي باي وغيرها، وهو ما يدل أن الثقافة لدينا مثلا فى قطر موجودة، ولكن الان لابد من استغلال تلك الثقافة وزيادة الثقة بها عبر انشاء منصة الكترونية معتمدة وامنة، ولكن ما نفتقده انه كثير من البضائع المتعلقة بثقافة الشرق الاوسط وخاصة الموجهة للفئات المتوسطة وما دون المتوسطة لا تستطيع الترويج لنفسها عبر تلك المنصات، وبالتالى كانت فكرة انشاء المنصة الوطنية للتجارة الالكترونية لتكون فرصة مختلفة تسوق للمنتجات المحلية فى دول المنطقة وتكون منصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
◗كيف تقيم جاهزية المؤسسات والشركات القطرية امام الهجمات الالكترونية التي تصاعدت وتيرتها خلال الفترة الماضية؟
◗ الوعي هو كلمة السر وراء هذا الموضوع، فى الماضى كان البعض عندما يبحث عن ترشيد النفقات يذهب مباشرة الى رخص الحماية والعاملين عليها دون وعي بمدى أهميتها لأنها عملية غير ملومسة، ولكن مع تعاظم الهجمات التي تعرضت لها العديد من المؤسسات والجهات المحلية فى المنطقة أصبح جانب كبير من تلك الجهات يعي مدى اهمية الحصول على أنظمة حماية متكاملة ضد مثل تلك الهجمات والتي عادة ما تكون الخسائر المتولدة عنها اضعاف تكلفة انشاء انظمة الحماية وادارتها.
ولابد من التوضيح انه كلما تحولت اكثر نحو الخدمات التكنولوجية زادت نسبة تعرضك لمثل تلك الهجمات وهي ضريبة متوقعة.