انتعشت أسواق الطيران في المنطقة العربية نتيجة عروض الرحلات المدعومة بانخفاض أسعار النفط خلال العام الماضي، ودفعت المنافسة بين شركات الطيران إلى تقديم المزيد من العروض المغرية للمسافرين، لكن خبيرًا أكد لـ لوسيل أن العروض في أسعار البطاقات جاءت نتيجة انخفاض أعداد الركاب وإضافة خطوط ومنتجات جديدة لشركات الطيران.
وقال مدير عام شركة آسيا للسفر والسياحة، عادل الهيل: أسعار بطاقات شركات الطيران تشهد انخفاضا كبيراً بسبب انخفاض أعداد الركاب مع تقليل الأفراد لمعدل السفر، مقارنة بزيادة رحلات الطيران والتوسع في أعداد الخطوط الجوية، وليس بسبب انخفاض أسعار النفط فقط.
وأضاف الهيل لـ لوسيل ، أن العروض المقُدَّمة من الشركات والتي تصل نسبة الخصم فيها لـ50% من ثمن البطاقة، تؤثر على دخول شركات السياحة وشركات الطيران، خاصة إذا لم يتم حجز معظم مقاعد الطائرة.
لكن المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا ، توني تايلر، قال في بيان صحفي الأسبوع الحالي: إن النسب التي حققها عامل إشغال المقاعد تأتي نتيجة الطلب القوي على منتجات وخدمات شركات الطيران، خاصة في ظل الهبوط الأخير في أسعار النفط، والذي يرجح تقديم حوافز إضافية على نمو حركة النقل الجوي.
وأضاف تايلر أن حركة المسافرين العالميين سجلت نسبة 7.3%، مقارنة مع نتائج العام الماضي، أما مستويات السعة فقد ارتفعت بنسبة 5.9%، كما سجل عامل إشغال المقاعد ارتفاعًا بنسبة 1% لتصل نسبة إشغال المقاعد إلى 78.8%، وبهذه النتائج يمكن التأكيد على أن جميع المناطق حول العالم، سجلت زيادة في النسب على الطلب بشكل سنوي ومستمر.
ووفقًا لتقرير أصدره اتحاد النقل الجوي إياتا ، بلغت نسبة النمو 7% خلال شهر يناير الماضي، وذلك بفضل التوسع في شبكات وأساطيل الطائرات في المنطقة، فإن نسب السفر الجوي المحلي في بلدان منطقة الشرق الأوسط، سجلت نموًا بمعدل 6.8% خلال شهر يناير لعام 2016 على أساس سنوي، كما ارتفعت نسب مستويات السعة 5.1%، بينما ارتفعت نسبة إشغال المقاعد إلى 78.9 بزيادة نوعية بلغت 1.3%.
وبَيَّنَ التقرير أن عوائد المسافرين، بالكيلو متر، تعتبر هذه النسبة أعلى من نسبة النمو الكلية التي سجلها عام 2015 والتي وصلت إلى 6.5%، مشيرًا إلى ارتفاع السفر الجوي الداخلي في الهند بنسبة 22.9% خلال شهر يناير الماضي، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي سياق توَسُّع استثمارات شركات الطيران، أعلنت الخطوط الجوية القطرية للطيران نظاما يعتمد على تكنولوجيا متطورة تركِّز على تحديد متطلبات العملاء بما يسمح بإمكانية تخصيص العروض المقدمة من الناقلة الجوية إلى عملائها حول العالم.
وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، الأسبوع الماضي: إن القطرية قامت بتضمين نظام توسيع قنوات التوزيع لمنتجات الشركة، بأنظمة الحجز، لتوفير مزيد من الخيارات لمنتجات متنوعة للعملاء حتى قبل صعودهم على متن رحلاتهم الجوية.
وتسعى القطرية إلى التوسع في استثماراتها عن طريق الاستحواذ على مزيد من شركات الطيران حول العالم وتوسيع شبكة وجهاتها، بالإضافة إلى تطوير أسطول الشحن الجوي وزيادة عدد طائراته إلى 21 طائرة.
كما فازت القطرية بلقب أفضل شركة طيران على مستوى العالم ثلاث مرات (2011-2012-2015)، كما حلت في الترتيب الرابع ضمن أقوى العلامات التجارية على مستوى العالم العربي في عام 2015.