الأسواق تترقب صعود النفط إلى 50 دولارا للبرميل

لوسيل

القاهرة - لوسيل

ظهرت توقعات بأن النفط يستهدف مستوى 50 دولارا للبرميل وسط تحذيرات من محللي السوق تتضمن أن الأسعار لم تستقر بعد، وقفز النفط في بداية التعاملات هذا الأسبوع ليكسر خام برنت حاجز 40 دولارا للبرميل، ما يشير إلى صعود بواقع 50% مقارنة بأدنى المستويات في 13 سنة الذي تحقق في يناير الماضي، وفقا لموقع سي إن بي سي الأمريكي.

وارتفع الخام الأمريكي الخفيف بواقع 1.00% متجاوزا حاجز 37 دولارا للبرميل في حين هبط سعر برنت، لكنه لا يزال فوق مستوى 40 دولارا للبرميل. وقالت هيليما كروفت، كبيرة المحللين الاستراتيجيين للسلع الدولية في بنك آر بي سي كابيتال ماركتس الكندي، إن منتجي أوبك ليسوا الوحيدين الذين يستهدفون مستوى 50 دولارا للبرميل، إذ إن هناك رغبة لدى المتداولين في الأسواق في ارتفاع الأسعار .

وأضافت أن الجميع يرغب في ارتفاع النفط إلى 50 دولارا للبرميل، على رأسهم دول أوبك التي تريد ارتفاعا في الأسعار لتفادي تراجع تصنيفها الائتماني واللجوء إلى إجراءات تقشف ، وأشار تقرير صادر عن مورجان ستانلي إلى أن النفط قد يرتفع إلى مستوى 50 دولارا للبرميل بحلول مايو المقبل.

وتأتي تلك التوقعات مدعومة بعدم انهيار أسعار النفط بعد ارتفاع صادرات إيران من النفط بواقع 500 ألف برميل يوميا، ليصل إجمالي الصادرات الإيرانية من النفط إلى 1.5 مليون برميل يوميا، وفقا لتقارير أصدرتها جهات متابعة ناقلات النفط العملاقة.

وهبط إنتاج الولايات المتحدة من النفط بواقع 160000 برميل يوميا في الفترة من نوفمبر إلى ديسمبر الماضيَين في حين يبلغ فائض الطلب العالمي مليون برميل يوميا، كما تظهر مخزونات النفط الأمريكية بعض الثبات على مدار الأسابيع القليلة الماضية.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن إنتاج النفط الصخري تراجع بواقع 2.6% في فبراير الماضي تأثرا بهبوط أسعار النفط الأحفوري وارتفاع تكلفة الإنتاج الصخري، ما يجعل عملية الإنتاج غير مجدية، وما لم تتحرك أسعار النفط لأعلى، تظل الدول التي تعتمد موازناتها على النفط عرضة للمزيد من عجز الموازنة، ما قد يؤدي إلى خفض تصنيفها الائتماني عالميا ولجوئها إلى إجراءات التقشف.

وأشار تقرير صادر عن اتحاد المصارف العربية إلى أن إجمالي الموازنات العامة لدول مجلس التعاون الخليجي حقق عجزا بلغ 113 مليارا عام 2015 بسبب الهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية، وخفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز في فبراير الماضي التصنيف الائتماني لأربعة بنوك سعودية، هي: بنك الرياض، ومصرف الراجحي، والبنك الأهلي التجاري، ومجموعة سامبا المالية.