7.6 ألف هكتار تتم زراعتها.. سجلات رسمية وتجارية:

61 % معدلات الاكتفاء الذاتي من الأعلاف الخضراء

لوسيل

صلاح بديوي

تكشف بيانات رسمية لوزارة البلدية والبيئة أنه في نهاية العام الجاري تصل معدلات الاكتفاء الذاتي القطري من الأعلاف الخضراء إلى نسبة 61% وبمقدار 619.2 ألف طن بمتوسط 83.3 طن للهكتار بالسنة، حيث تزرع دولة قطر الآن 7.6 ألف هكتار بالأعلاف تقدر نسبتها بـ 59% من مجموع الأراضي الزراعية فيها الآن البالغة مساحتها 12.9 ألف هكتار. وتحت الإنشاء الآن 6 مشاريع للأعلاف من بينها 4 مشاريع للأعلاف الخضراء تنتج 17 ألف طن عند اكتمالها عام 2023 تصل نسبة الاكتفاء من الأعلاف الخضراء إلى 63% و2 مشروع للأعلاف المركزة تنتج 50 ألف طن بالعام تكفي الاستهلاك المحلي وتفيض.

مبادرة للاكتفاء

وضمن محور الاكتفاء الذاتي المحلي في إستراتيجية الدولة الوطنية للأمن الغذائي مبادرة للأعلاف في معرض تعليقه عليها يقول السيد مسعود جار الله المري: تعتمد المبادرة على تقنين إنتاج الأعلاف التي تعتمد على المياه الجوفية من خلال الانتقال إلى استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة عبر تقدير الكميات المتوفرة من مياه الصرف الصحي المعالجة لتلبية احتياجات إنتاج الأعلاف والبنية التحتية، وتعمل الوزارة على تطوير خطة انتقالية لمنتجي الأعلاف الحاليين، وهذا من شأنه أن يرفع معدلات الاكتفاء الذاتي من الأعلاف الخضراء إلى نسبة 63% عام 2023 .

ووفق بيانات البلدية والبيئة فإن إستراتيجية وزارة البلدية والبيئة تعتمد على تطوير بحوث زراعة الأعلاف وتقليص زراعتها بالأراضي القديمة والتوسع بمجالات زراعة الخضار ونخيل التمور، وفي ذات السياق عمل الخبراء في القسم بالتعاون مع مشروع إيكاردا على خطة للتوصل إلى اكتفاء ذاتي من الأعلاف تستهدف زراعة أعلاف بديلة عن الرودس والجت الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه، على أن تكون الأعلاف البديلة لا تقل في قيمتها الغذائية عن الجت والرودس وتدر عائدا إنتاجيا كبيرا، وبعد تجارب استغرقت 5 أعوام نجح الباحثون في وزارة البلدية والبيئة في زراعة حزمة من أعلاف اللبيد التي وفرت 50% من المياه، حيث نجحت تجاربها في 50 مزرعة وأعطت 9 حشات بالموسم. وتعمل وزارة البلدية والبيئة الآن وفق مخطط رسم بدقة لإحلال زراعة تلك النوعيات محل الرودس والجت، ويوفر نصف كميات المياه المستخدمة لزراعة محاصيل أخرى .

مشاريع إستراتيجية ضخمة

وفي ذات السياق، يقول السيد حسن بن إبراهيم الأصمخ مساعد مدير إدارة البحوث الزراعية لـ لوسيل إن قطاع إنتاج الأعلاف الخضراء يعتبر من أهم القطاعات لدعم إنتاج الثروة الحيوانية من اللحوم والحليب ومشتقاته، ولذلك تحرص البحوث الزراعية على تنميتها ومدخلاتها، وذلك من منطلق أن إستراتيجية وزارة البلدية والبيئة تعتمد بالأساس على تقليل استخدام المياه الجوفية في زراعات الأعلاف الخضراء، مع التركيز على التوسع في زراعة الأعلاف الخضراء بمياه الصرف الصحي المعالج، وتغيير نوعيات الأعلاف بتفضيل الأقل استهلاكا للمياه .

وأشار الأصمخ إلى أنه خلال العامين الماضيين تم إنشاء (3) مشاريع جديدة لإنتاج الأعلاف الخضراء بمياه الصرف الصحي المعالج بمساحة إجمالية تناهز 650 هكتارا، ليصل إجمالي المساحات المزروعة بالأعلاف الخضراء بمياه الصرف الصحي المعالج بالدولة إلى حوالي 4000 هكتار، وتعمل وزارة البلدية حالياً على (8) مشاريع إستراتيجية ضخمة لإنتاج الأعلاف الخضراء بمياه الصرف الصحي المعالج بإجمالي مساحة تناهز 1400 هكتار. وحال اكتمال تلك المشروعات يبلغ إجماليها 11 مشروعا منتجا وتصل مساحتها إلى 5400 هكتار تعتمد في ريها على المياه المعالجة، وهذا تطور مهم يسد احتياجات البلاد المتنامية من الأعلاف الخضراء .

وأرجع الأصمخ ذلك لكون أن للأعلاف الخضراء فوائد جمة للثروة الحيوانية كمصدر أساسي للغذاء الذي يحتاجه الحلال وتزود الأعلاف الخضراء الحلال بنسبة 75% من احتياجاته من البروتين خصوصا إذا كانت هذه الأعلاف من البقوليات، إلى جانب إمداد الحيوان بنسبة تتراوح بين 40 إلى 50% من الطاقة المطلوبة، كما أن هذه الأعلاف الخضراء تكون مصدرا للألياف في الخلطات المقدمة لأنواع الحلال المختلفة وخصوصا الأغنام والماعز والعجول .

15 محورا جديدا إضافيا

وعن قطاع الأعلاف فقد قامت شركة حصاد خلال الأعوام الماضية باستثمار حوالي 100 مليون ريال في قطاع الأعلاف المحلي، من خلال شركة أعلاف قطر (إحدى الشركات التابعة لها)، التي قامت بإنشائها في عام 2017، بهدف دعم قطاع الثروة الحيوانية المحلي من خلال توريد وإنتاج الأعلاف الخضراء والفيتامينات والأملاح بكميات وأسعار تتماشى مع احتياجات المربين.

وذلك لكون أن شركة حصاد تعتبر من أهم الشركات المحلية المنتجة للأعلاف الخضراء، وفي ذات السياق كشف محمد بن بدر السادة الرئيس التنفيذي لشركة حصاد عن عزم الشركة استثمار 200 مليون ريال في قطاع إنتاج الأعلاف على مدار الثلاث سنوات القادمة، لإنتاج 25 ألف طن سنويًا من الأعلاف الخضراء بتطوير 15 محورا جديدا إضافيا على مساحة 1200 هكتار، وذلك بهدف دعم قطاع الثروة الحيوانية المحلي للمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي، كما أوضح أن لدى الشركة خطة لتغطية أكثر من 50% من احتياجات السوق المحلي من المواد العلفية الأولية، وأكد على توفر مخزون إستراتيجي من الأعلاف الخضراء والمصنعة لدى الشركة .

ووفق بيانات رسمية لحصاد تقوم شركة أعلاف قطر حاليًا المملوكة لها بإنتاج الجت والرودس في مزارع الشركة في أركية والسيلية والرفاع على مساحة 900 هكتار، حيث قامت بإنتاج أكثر من 8500 طن في عام 2019، وصلت إلى 10 آلاف طن نهاية 2020، هذا بالإضافة إلى قيام الشركة بتوريد أكثر من 100 ألف طن من المواد العلفية الأولية (الشعير والصويا وجلوتن الذرة) والذي يغطي حاليًا حوالي 30% من احتياج السوق، بالإضافة إلى توفير 8000 طن من المكملات العلفية والأعلاف الخضراء المستوردة خلال العام الماضي، ومن المقرر أن تقوم الشركة بتوريد 200 ألف طن من المواد العلفية الأولية خلال العام الجاري بهدف تغطية أكثر من 50% من احتياجات السوق المحلي البالغة 400 ألف طن .

ويذكر أنه بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، قامت شركة أعلاف قطر بتوزيع أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون كيس من المنتجات المدعومة من الدولة (الشعير والشوار) على مربي الثروة الحيوانية 2019، وارتفعت هذه النسبة بمقدار 15% عام 2020.

وتمتلك شركة أعلاف قطر حاليا 7 منافذ لبيع الأعلاف موزعة في جميع أنحاء الدولة: سميسمة، وأم صلال، وأبو هامور، والوكرة، واركية، والشحانية وذلك لضمان قرب منافذ البيع من العزب لتلبية احتياجاتهم من منتجات الأعلاف، هذا بالإضافة إلى أنه تم افتتاح منفذ بيع جديد في سوق الوكرة المركزي مؤخرًا، وجارٍ إقامة منافذ بيع جديدة في منطقتي أبو نخلة والكرعانة، على أن يتم افتتاحها خلال العام الجاري.

المسند: 191 هكتارا تمت زراعتها بالأعلاف

خلال العامين الماضيين أطلقت دولة قطر بمشاركة القطاع الخاص مشروعا آخر مهما ضمن مشروعات إنتاج الأعلاف الخضراء قامت بتطويره مجموعة البيداء، وذلك في إطار سعي الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأعلاف الخضراء.

وذكرت وزارة البلدية والبيئة في بيان لها عنه إثر تدشينه: إن مشروع أم غويلينة لزراعة الأعلاف الخضراء بمياه الصرف المعالجة، يأتي ضمن إستراتيجية الدولة في حماية الأمن الغذائي، حيث أولت الحكومة الرشيدة اهتماماً كبيراً للقطاع الزراعي للتقليل من الاعتماد على المواد الغذائية المستوردة والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية الأساسية .

وأشار البيان إلى أن تحقيق الخطوات المنشودة في هذا الطريق من شأنه أن يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد القطري وصولا لسد الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلية من الأعلاف الخضراء والجافة عالية الجودة، وتكوين مخزون إستراتيجي من الأعلاف وبأسعار تنافسية مع تحقيق أعلى معدلات الإنتاج وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية في هذا القطاع .

وعن هذا المشروع نقل بيان البلدية عن المهندس علي بن عبداللطيف المسند، رئيس مجلس إدارة مجموعة البيداء المستثمرة والمطورة للمشروع قوله: إن البيداء عملت على إنجاز المشروع في الوقت المحدد، حيث اعتمدت على أسواق بديلة لتوفير كل المعدات الزراعية والأسمدة والبذور بوقت قياسي للتقيد بالوقت الذي تم الاتفاق عليه مع وزارة البلدية والبيئة .

وبين المسند: إن مساحة المشروع تصل إلى 191 هكتارا تمت زراعة المساحة المتفق عليها مع وزارة البلدية والبالغة 80% من مساحة المشروع .

وأوضح مصدر بالبيداء: إن الأعلاف الخضراء التي ينتجها المشروع ذات جودة عالية ومياه الصرف التي تروى بها تخضع للمعالجة أكثر من 3 مرات وتخضع لاختبارات عديدة في مختبرات موثوقة أثبتت أن المياه المعالجة ممتازة لأنها تحتوي على نسبة أملاح تقدر بـ 950 وهي نسبة تعد ممتازة للري والسقاية أكثر من مياه الآبار .

وأكد المصدر: إن كميات الأعلاف تورد إلى الأسواق وتباع كلها والإقبال عليها لا يقل عن الإقبال على الأعلاف الخضراء المستوردة من الخارج .

وحسب المصدر: ينتج المشروع نحو 35 ألف طن سنوياً من أعلاف البرسيم .

وقال المصدر: إن المشروع بمنطقة أم غويلينة ويروى بمياه الصرف المعالجة وينتج أكثر من 40 ألف بالة في الشهر، وأن من أهداف البيداء سد الفجوة بين العرض والطلب في الأعلاف الخضراء وتوفير منتجات بجودة عالية وتكون مخزونا إستراتيجيا من الأعلاف بأسعار تنافسية.

إحصائيات

ووفق إحصائيات رسمية يوجد في دولة قطر حاليا أكثر من 6.5 ألف عزبة 4968 عزبة بالمجمعات الثابتة، و1018 عزبة متحركة، و532 عزبة خارج التخطيط ملحقة بمزارع وبيوت بر ، وتدعم البلدية والبيئة المربين بالعزب عبر تقديم أعلاف الشعير والشوار إليهم وفي العامين الأخيرين تم تقديم أعلاف مركزة لمشروح دعم الخراف وتنظم ورش لتوعية أصحاب العزب بشأن الإدارة والتربية للحلال بالتعاون مع قسم الإرشاد الحيواني إضافة لمبادرات تقوم بها وزارة البلدية والبيئة، إدارة الثروة الحيوانية، مثل مبادرة الأضاحي التي تستهدف وصول إنتاج العزب إلى زيادة نسبة الإنتاج من الخراف البلدية المحلية المنتجة بالدولة.

كما تقدم وزارة البلدية والبيئة حزمة من التسهيلات والدعم للمربين تمتد إلى الخدمات البيطرية والأعلاف والتسويق والإرشاد وتصل للكهرباء، وفي ذات السياق يتم العمل على مشروع تصنيف العزب لربط الدعم بالجدية في الإنتاج والتسويق والمشاركة بمبادرات الدولة.

وتشير الإحصائيات إلى وجود 18 مشروعا لإنتاج الألبان والدواجن والأسماك تعتمد على الأعلاف بمختلف أنواعها إلى جانب 1.7 مليون رأس من الحلال.