ألزم قانون حماية اللغة العربية الشركات والمؤسسات التجارية والمالية والصناعية والعلمية والترفيهية بأن يكون اسمها باللغة العربية، على أن يجوز للشركات والمؤسسات العالمية والمحلية أن تكون لها أسماء أجنبية أو اسم شهرة عالمية ذات علامة مسجلة وأن تحتفظ بالاسم الأجنبي على أن تتم كتابته باللغة العربية إلى جانب اللغة الأجنبية.
كما تتضمن المادة التاسعة من القانون الذي صادق عليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ضرورة كتابة البيانات والمعلومات المتعلقة بالمصنوعات والمنتجات القطرية باللغة العربية بالإضافة إلى جواز أن ترفق ترجمة بلغة أخرى، كما ألزم القانون أن تكتب العلامات التجارية والأسماء التجارية والمسكوكات والطوابع والميداليات باللغة العربية مع جواز أن تقابلها كتابة بلغة أخرى على أن تكون اللغة العربية أبرز مكانا.
ونصت المادة الثانية من القانون على أن تلتزم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة باستعمال اللغة العربية في اجتماعاتها ومناقشاتها، وفي جميع ما يصدر عنها من قرارات ولوائح تنظيمية وتعليمات ووثائق وعقود ومراسلات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات مرئية أو مسموعة أو مقروءة وغير ذلك من معاملات، على أن يسري حكم الفقرة السابقة على الجمعيات والمؤسسات الخاصة والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام والجهات التي تمول موازناتها من الدولة.
والمادة الثالثة من القانون نصت على أن تصاغ تشريعات الدولة باللغة العربية ويجوز إصدار ترجمة لها بلغات أخرى إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. والمادة الرابعة نصت على أن اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية والمؤتمرات الرسمية مع إرفاق النص باللغة الأخرى المعتمدة لتلك الجهات.
واعتبر القانون اللغة العربية هي لغة التعليم في المؤسسات التعليمية العامة إلا إذا اقتضت طبيعة بعض المقررات تدريسها بلغة أخرى وفقا لما تقرره وزارة التعليم والتعليم العالي، على أن تلتزم المؤسسات التعليمية الخاصة بتدريس اللغة العربية مادة أساسية مستقلة ضمن مناهجها في الحالات ووفقا للقواعد والضوابط التي تضعها وزارة التعليم والتعليم العالي.
وبحسب المادة السابعة فإنه يجب أن تنشر الأبحاث العلمية التي تمولها الجهات الحكومية وغير الحكومية باللغة العربية ويجوز النشر بلغات أخرى، على أن يقدم الباحث في هذه الحالة مختصرا للبحث باللغة العربية.
وتضمن القانون عقوبة غرامة لا تزيد على 50 ألف ريال على كل من يخالف أحكام قانون حماية اللغة العربية في ما يتعلق بأسماء الشركات وأسماء العلامات التجارية وبطاقة البيانات للمصنوعات القطرية، كما نص القانون على أنه يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص المعنوي المخالف بذات العقوبة المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام القانون إذا ثبت علمه بها وكانت المخالفة قد وقعت بسبب إخلاله بواجبات وظيفته.
واعتبر خبراء أن القانون ضروري في إطار الحفاظ على اللغة العربية وتعزيزها في كافة مناحي الحياة العلمية والعملية على حد سواء، مؤكدين أن القانون عقب تطبيقه سيعيد للعربية مكانتها في كل مجالات الحياة، انطلاقاً من دستور البلاد الذي ينص على أن العربية هي اللغة الرسمية.
وأشاروا إلى أن القانون راعى قضايا أسماء العلامات التجارية والشركات التي قد تكون مرتبطة بأسماء عالمية لا تمكن ترجمتها إلى اللغة العربية، إذ أتاح القانون للشركات كتابة اسم الشركة باللغة العربية على أن يحتفظ باللفظ الأجنبي مما يؤكد الحرص على استقطاب الاستثمارات الأجنبية في كافة القطاعات.
المؤسسات التعليمية
وأكد رجل الأعمال حسن يوسف الحكيم أن قانون حماية اللغة العربية يلبي حاجة المجتمع إلى اعتماد أكبر على اللغة العربية في كافة مناحي الحياة في ظل ابتعاد الكثيرين عن استخدامها سواء في القطاعين العام والخاص، لافتا إلى أن من غير المنطقي أن يتم استخدام لغات أخرى أكثر من اللغة العربية التي هي لغة الدولة.
وبين أن القانون تطرق إلى قضايا مهمة تهم القطاع الخاص ومنها أسماء الشركات والعلامات التجارية، لافتا إلى أن القانون راعى حاجة إلى أسماء أجنبية تكون مرتبطة بأسماء عالمية إلا أنه تتم معالجتها من خلال إتاحة الفرصة لكتابتها باللغة العربية بلفظها الأجنبي دونما تأثير على اسمها العالمي.
وقال: أعتقد أن إلزام الوزارات والمؤسسات الرسمية والمؤسسات التعليمية الرسمية في جميع مراحل التعليم باستخدام اللغة العربية في جميع ما يصدر عنها من أنظمة وتعليمات ووثائق وعقود ومعاملات ومراسلات إنما يهيئ جيلا قادرا على العطاء والبناء.
وأضاف: حقيقة، تطبيق القانون مهم للغاية بداية من المؤسسات التعليمية التي تخرج الأجيال والنشء الجديد الذي يعول عليه في العطاء وبناء الوطن، بالتالي على المؤسسات التعليمية أن تتحمل مسؤولية الحفاظ على اللغة العربية، مشيرا إلى أن إهمال اللغة انعكس على الأجيال الحالية ونشاهد ذلك يوميا في تراجع اللغة ضمن وسائل التواصل الاجتماعي، فأصبح معظم مستخدميها يرتكبون أخطاء إملائية ولغوية.