أعلن رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول، ووزير الخزانة سكوت موريسون، مؤخرا، عن خطة من شأنها أن تؤدي إلى إفلاس أو إغلاق عشرات الشركات والآلاف من المشاريع الصغيرة في جميع أنحاء أستراليا، والذي يراه البعض أكبر الهدايا التي يمكن أن تقدمها حكومة إلى المعارضة.
ووفقا لما ذكرته صحيفة الأستراليان، فإن خطوة تيرنبول وموريسون تشير إلى كارثة تلوح في الأفق، لكن يمكن من خلال إجراء بعض التعديلات الطفيفة والهامة قد تتحول على المدى الطويل إلى خطوة إيجابية، فإذا تم اتخاذ الخطوات الصحيحة فإنه يمكن في الواقع تعزيز مجتمع الشركات الصغيرة والبلاد بأكملها.
يذكر أن تيرنبول وموريسون أعلنا في بيان اقتصادي في منتصف العام الماضي أن مكتب الضرائب مستحق نحو 19 مليار دولار من الضرائب المتأخرة بما في ذلك 13 مليار دولار مثيرة للدهشة من قبل الشركات الصغيرة.
وتخطط الحكومة للسماح لمكتب الضرائب الأسترالي بالكشف إلى مكاتب الائتمان عن أسماء أولئك الذين يدينون المال ما لم يكن قد تشارك بفعالية مع المكتب لإدارة هذه الديون.
والحقيقة هي أنه عندما يتم نشر تلك الأسماء سيتم انسحاب جميع المصارف وموردي الائتمان وهذا ما يحدث في مجتمع الشركات الصغيرة. وفي حال انسحاب البنوك وموردي الائتمان فإن جميع الشركات تقريبا سوف تعاني من الضعف. وفقا لذلك يجب أن يعرف تيرنبول وموريسون أنهم يأخذون خطوة من شأنها أن ترسل عشرات الآلاف من الشركات إلى الإفلاس، الإقدام على هذه الخطوة الصارمة يتطلب بنية واضحة وعادلة للجميع.
الوقت المناسب لاتخاذ هذا الإجراء عند ظهور المشكلة وليس عند ظهور التكلفة الضخمة لمشروع قانون الضريبة. كما أن التقدم وفقا لهذا التدبير سيوفر الآلاف من الشركات ويجعل قطاع الأعمال التجارية الصغيرة أكثر تعافيا.
ولكن للأسف ما يتم تعيينه مقياسا جيدا على المدى الطويل من الناحية النظرية، سيكون كارثة للأمة لأن جزءا كبيرا من تلك 19 مليار دولار من الضرائب المتأخرة لا يدركه كبار مسؤولي مكتب الضرائب الأسترالي.
إنهم على وشك إفلاس أو وقف عدد كبير من الشركات التي لا تدين، بل تزعمه مطالبات مكتب الضرائب الأسترالي.
في حالة الشركات الكبرى يتوافر لديهم المال للذهاب إلى المحكمة للفصل في المطالبات بصورة مستقلة. لكن الشركات الصغيرة ببساطة لا يمكنها تمويل النفقات القانونية لذلك هم في وضع ميؤوس منه إذا كانوا فعلا لا يدينون الأموال التي يزعم مكتب الضرائب الأسترالي أنهم مدينون بها.
فيجب إعادة النظر في تلك الخطوة لضمان بقاء هذا العدد الهائل من المؤسسات الصغيرة بجانب مصداقية حكومات التي تدعي أنها تريد تشجيع الابتكار. والأهم من ذلك هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله.