فرض عقوبات على الحرس الثوري

ترامب يرفض التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي

لوسيل

وكالات

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي، وشدد على اتخاذ واشنطن نهجاً صارما مع إيران بسبب برامجها النووية وبرامج الصواريخ الباليستية ودعمها المالي والعسكري لجماعات متطرفة في الشرق الأوسط. ومنح ترامب وزارة الخزانة الأمريكية سلطات واسعة لفرض عقوبات اقتصادية على الحرس الثوري الإيراني، دون الحديث عن إدراجه في قائمة المنظمات الإرهابية وهو ما اعتبرته إيران، في حال حدوثه، بمثابة إعلان حرب.
وأعلن ترامب أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبدا . وأعرب عن أمله في أن تجبر الإجراءات الجديدة إيران على إعادة النظر في ممارستها للإرهاب .
وتعرض ترامب لضغوط قوية في الأسابيع الأخيرة من قادة أوروبيين ونواب أمريكيين ليتغاضى عن مخاوفه ويصدق على الاتفاق النووي لأن المفتشين الدوليين يقولون إن إيران ملتزمة به.
واستبعد مسؤولون أوروبيون بشكل قاطع إعادة التفاوض على الاتفاق لكنهم قالوا إنهم يشاركون ترامب مخاوفه بشأن تأثير إيران المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط.
وتسببت تهديدات واشنطن باتخاذ إجراء جديد في استعراض للوحدة بين الفصائل المتنافسة من قادة إيران.
وصدق ترامب، الذي تولى الرئاسة في يناير، على مضض على الاتفاق مرتين من قبل ووصف الاتفاق مرارا بأنه الاتفاق الأسوأ على الإطلاق وبأنه مخجل.
وسوف يطلق قراره عدا تنازليا مدته 60 يوما للكونجرس ليتخذ قرارا بشأن إعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأمريكية على طهران التي تم تعليقها في إطار الاتفاق النووي.
وفي حالة إعادة فرض العقوبات تكون الولايات المتحدة قد انتهكت شروط الاتفاق النووي الذي قد ينهار على الأرجح. وإن لم يفعل الكونجرس شيئا سيبقى الاتفاق قائما.
وطالب ترامب الكونجرس، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، بمعالجة ما يعتبرها عيوبا في الاتفاق بدلا من إعادة فرض العقوبات، وذلك بتضمين نقاط إذا تجاوزتها إيران يتم إعادة فرض العقوبات تلقائيا.
ولتنفيذ ذلك سيعدل المشرعون قانون مراجعة الاتفاق النووي، الذي يستخدمه الكونجرس لمراقبة تنفيذه، من أجل تعزيز عمليات التدقيق النووية وتغطية برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وحذف بند تنقضي بموجبه بعض القيود المفروضة على برنامج إيران النووي بمرور الزمن.
وقال وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون إن الهدف النهائي هو التفاوض على اتفاق جديد مع إيران يتناول برنامجها للصواريخ الباليستية ومخاوف الولايات المتحدة الأخرى.
وأضاف أنه بحث مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الأمم المتحدة في سبتمبر إمكانية إبرام اتفاق ثان إلى جانب اتفاق 2015.
وقال أوضحت ذلك لوزير الخارجية ظريف عندما رأينا بعضنا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة. لا أريد أن أقول إننا نرى فرصا كبيرة لنجاح ذلك لكن هناك انفتاحا للحديث بشأنه .
وكانت روسيا حذرت بأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران ستكون لذلك عواقب سلبية وخيمة، ورجح أن تنسحب إيران أيضا من الاتفاق حينئذ.
وأضاف ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أن مثل هذه الخطوة بالقطع ستضر بأجواء الاستشراف والأمن والاستقرار ومنع الانتشار النووي في العالم كله .
وذكر أن روسيا ستواصل سياسة ضمان عدم انتشار الأسلحة النووية.
ولم يشر خطاب ترامب إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة الأمريكية للإرهاب، وكان علي أكبر صالحي، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، قال الخميس، إن إدراج الولايات المتحدة الحرس الثوري على قائمتها للإرهاب سيعني إعلان حرب ضد بلاده. جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، خلال زيارته إلى لندن، حيث أجاب على أسئلة مندوبي وسائل إعلام حول سياسة الولايات المتحدة بخصوص الاتفاق النووي مع طهران، واحتمال إدراجها الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب. ورأى صالحي أن إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب سيكون نتاج الموقف العدائي للولايات المتحدة تجاه الشعب الإيراني، حسبما أوردت عنه وكالة فارس للأنباء (إيرانية).
وقال إن جيش أي دولة وقواتها المسلحة ضمانة لأمنها وسلامتها؛ لذلك فإن أي قرار يتخذ في هذا الصدد سنعتبره إعلان حرب . وأكد على ضرورة أن تتحمل الولايات المتحدة التبعات على الصعيد الدولي في حال انتهاكها للاتفاق النووي.