تنظم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ممثلةً بأكاديمية قطر الرقمية، النسخة الثانية من برنامج القيادة التنفيذية في الذكاء الاصطناعي استراتيجية الأعمال والابتكار في الذكاء الاصطناعي ، بالتعاون مع مايكروسوفت، والمقرر عقده في المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال (إنسياد) في فرنسا، خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر 2026.
ويشارك في البرنامج 24 من القيادات الحكومية من وزارات وجهات حكومية مختلفة، وذلك ضمن جهود الوزارة المستمرة لتطوير القدرات الوطنية وتعزيز جاهزية القطاع الحكومي للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها بصورة استراتيجية ومسؤولة في تطوير الأداء المؤسسي والخدمات ودعم اتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، قالت سعادة السيدة ريم المنصوري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة الرقمية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: إن نجاح جهود تبني الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على التقنية وحدها، بل يتطلب قيادات قادرة على فهم إمكاناتها، وتحديد الأولويات، واتخاذ القرارات المناسبة، وقيادة فرق العمل نحو الاستخدام المسؤول والفعال لها. ومن هنا تأتي أهمية هذا البرنامج في تمكين القيادات الحكومية من الاطلاع على رؤى وتجارب جديدة، واستكشاف الفرص التي يمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها إحداث أثر حقيقي ومستدام داخل مؤسساتهم.
وأضافت أن تطوير قدرات القيادات يمثل عنصراً أساسياً في تحويل إمكانات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات وحلول عملية ترتبط باحتياجات الجهات الحكومية وأولوياتها، وتسهم في رفع الكفاءة وتحسين الخدمات وتعزيز جودة صنع القرار.
ويركز البرنامج على تمكين القيادات من الانتقال من المنظور العام للذكاء الاصطناعي إلى تقييم فرصه بصورة استراتيجية، وتحديد مجالات التطبيق ذات الأولوية، وبناء المبررات المؤسسية لتطبيقها، إلى جانب فهم متطلبات التنفيذ والبيانات والحوكمة وإدارة المخاطر والتغيير المؤسسي. كما يعتمد البرنامج على حالات استخدام وتحديات مستمدة من واقع المؤسسات المشاركة، ويتيح للقيادات الاطلاع على خبرات وممارسات عالمية وتبادل التجارب مع نظرائهم من جهات وقطاعات متعددة، بما يدعم مواءمة المعارف والأدوات المكتسبة مع احتياجات مؤسساتهم وتحويلها إلى مبادرات وتطبيقات عملية.
ومن جانبه، قال السيد أحمد الدندشي، المدير العام لمايكروسوفت قطر: تتطلب الاستفادة الفاعلة من الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد تبني التقنيات؛ فهي تبدأ بقيادات قادرة على ربط الإمكانات التقنية بالأولويات المؤسسية وتحويلها إلى قيمة ملموسة. ويسعدنا مواصلة تعاوننا مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال أكاديمية قطر الرقمية في هذا البرنامج، الذي يسهم في تزويد القيادات الحكومية بالأطر والأدوات اللازمة لتحديد فرص الذكاء الاصطناعي وتقييمها وقيادة تطبيقها بصورة مسؤولة ومستدامة.
ويأتي تنظيم البرنامج للعام الثاني على التوالي، استكمالاً للنجاح الذي حققته النسخة الأولى، ولمواصلة الاستثمار في تطوير القيادات الحكومية وربط الخبرات والممارسات العالمية باحتياجات وأولويات الجهات الحكومية في الدولة، بما يدعم تحقيق مستهدفات الأجندة الرقمية 2030.
وتواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من خلال أكاديمية قطر الرقمية، تطوير البرامج والمبادرات المتخصصة في بناء القدرات الرقمية الوطنية، وتعزيز جاهزية الكفاءات الحكومية لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة، بما يسهم في دعم مسيرة التحول الرقمي.