اعتبر محامون قرار وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بتعيين مجلس إدارة مؤقت لجمعية المحامين القطرية الصادر أمس خطوة في الطريق الصحيح ويعيد الجمعية لمسارها الطبيعي. كما شددوا على ضرورة قيام المجلس المعين بتسريع تنظيم الانتخابات لاختيار المجلس المقبل خلال هذه الفترة. وشدد المحامون الذين تحدثوا لـ لوسيل على ضرورة أن تقوم الجمعية بدورها باعتبارها إحدى مؤسسات المجتمع، وأن يقوم المجلس المؤقت بعقد الجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة منتخب في الفترة المحددة يحمل على أكتافه هموم المهنة والنهوض بها. ودعا المحامون المجلس المنتخب المرتقب بزيادة التنسيق مع مؤسسات الدولة ومعالجة إشكالات طلبات عضوية الجمعية وغيرها من القضايا الأخرى.
وصف المحامي مبارك السليطي القرار بأنه قرار حكيم، ولطالما كنا ننتظر هذا القرار منذ فترة طويلة خاصة وأن مجلس الإدارة الحالي انتهت مدته القانونية في 30 سبتمبر 2020، وبالتالي ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن كان ينبغي أن يكون هناك مجلس إدارة مؤقت لتسيير أمور الجمعية.
وفي تعليقه على تحقيق القرار للمصلحة العامة وسد الفراغ كما ذكرت الوزارة في بيانها أمس قال، السليطي: بلا شك، ويجب ألا ننسى أن الجمعية تعتبر مؤسسة من مؤسسات المجتمع وكان لها دور مهم مجتمعي ودور أهم تجاه المحامين مما يجعل تعطل عمل الجمعية طوال الفترة الماضية لم يمكن المجلس من أداء مهامه بسبب انتهاء مدته القانونية في ذلك الوقت.
واعتبر المحامي السليطي أن القرار بتعيين مجلس إدارة مؤقت جاء في وقته نحن نؤيده. وحول عدم عقد جمعية عمومية خلال الفترة الماضية قال السليطي، إن المجلس السابق لم يسع لعقد جمعية عمومية. وأضاف السليطي إن الوزارة ووفقاً للمادة 42 النقطة 3 من حق الوزير حل مجلس الإدارة أو الجمعية، وفي هذه الحالة اختار الوزير تعيين مجلس إدارة مؤقت لتسيير الأمور، كما من حق الوزير تحديد الفترة الزمنية للمجلس من شهر إلى 12 شهراً.
وعن الخطوة المقبلة للمجلس المؤقت، قال السليطي إن المجلس المؤقت سيكون له دور كبير في المرحلة القادمة، وهناك إجراءات لابد من القيام منها كما يجب عليه حث المنتسبين لاكتساب عضوية الجمعية والدعوة لجمعية عمومية عادية وغير عادية لاختيار لجنة الانتخابات. وعن أداء مجلس الجمعية المنتهية مدته القانونية، أشار السليطي إلى أن الجمعية في السابق لديها موقع الكتروني لم يتم تحديثه منذ 2018، ولديه في تويتر حساب غير مفعل بشكل يخدم الجمعية وكأنه يستخدم لأغراض معينة. كما أن حضور المجلس السابق كان قليلا جداً في المؤتمرات ولا يقيم مؤتمرات او ندوات، ومن واجباتها تثقيف المحامين والمجتمع.
اعتبر المحامي محمد لحدان المهندي، إن قرار وزارة التنمية الإدارية بتعيين مجلس إدارة مؤقت لجمعية المحامين القطرية، قرار سليم، وخطوة لتفادي قصور إداري وتساعد في إعادة تنظيم الجمعية وتسهيل مهامها للقيام برسالتها المهنية، خاصة وأن الجمعية كانت معطلة في الفترة الماضية. موضحاً أن هناك تقصيرا من مجلس إدارة الجمعية والذي يعاني من فراغ اداري منذ 30 سبتمبر 2020 مما سبب تعطلا في دور جمعية المحامين خلال السنة الماضية.
وعلق المهندي آمالا في أن يقوم المجلس الجديد بمعالجة الفراغ التشغيلي وما ترتب عليه من إشكاليات من خلال قيد المحامين بالجمعية والتجهيز لقيام انتخابات نزيهة يخوضها المحامون وتقوم ببلورة الدور المنشود وقيام مجلس منتخب للجمعية، حسب ما تنص عليه الأحكام والقوانين. وشدد المهندي على أن الوزارة لم يكن أمامها خيار آخر سوى تعيين مجلس إدارة مؤقت، موضحاً أن الجمعية في نهاية المطاف تخضع لقانون الجمعيات.
وأضاف المهندي: نحن كمحامين هدفنا بغض النظر عن مجلس الإدارة المؤقت هو أن تنهض المنظومة لتحقيق تطلعاتنا وتطلعات المجتمع، خاصة وأن الجمعية هي ضمن مؤسسات المجتمع. ونوه لضرورة أن تقوم الجمعية بالتنسيق مع الجهات القضائية والقيام بدورها المجتمعي باعتبارها من أهم ركائز المجتمع.
وعن الخطوة المقبلة قال المهندي إن الخطوة المقبلة، أن يقوم المجلس المعين خلال الفترة المحددة بحل الإشكاليات العالقة والإعداد لتنظيم انتخابات نزيهة تتساوى فيها حظوظ المترشحين وميلاد مجلس منتخب جديد يحمل على أكتافه هموم المهنة والنهوض بها.
وعن الإشكالات التي تقع على عاتق المجلس الجديد، يقول المهندي إن على المجلس الجديد البت في طلبات عضوية الجمعية والانتقال للمقر الدائم المخصص للجمعية وتنظيم العمل الإداري والإعلان عن كشوف المحامين المنضمين للجمعية وزيادة التنسيق مع مؤسسات الدولة.
شددت المحامية منى المطوع، على أهمية قرار وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بتعيين مجلس إدارة مؤقت، موضحة أن القرار مهم لكل المحامين، وهو سليم وجاء في وقته المناسب بعد تعطيل عمل المجلس المنتهية مدته القانونية منذ سبتمبر 2020، ومنذ ذلك التاريخ لم يكن هناك أي نشاط يذكر للجمعية يصب في مصلحة منسوبيها، ونحمد للوزارة بأنها اتخذت هذا القرار بتعيين المجلس المؤقت وحل هذه الإشكالية التي تسبب بضرر كبير للمحامين.
واعتبرت المطوع الجمعية بمثابة البيت الذي يجمع المحامين تحت مظلته ويحمي مصالحهم. وأكدت المطوع أن الأشخاص الذين سيتم اختيارهم للمجلس المعين المؤقت ضمن أكفأ المحامين وذوي خبرة طويلة في المجال. ونوهت بأن المجلس الموقت سيقع على عاتقه النهوض بالجمعية كونها من المؤسسات المهمة في المجتمع ويجب أن تكون لها بصمتها في المجتمع. وألقت المطوع باللوم على المجلس السابق، قائلة بأن المجلس السابق لم يُعطِ الجمعية الاهتمام اللازم، خاصة فيما يتعلق بانعقاد الجمعية العمومية، وعدم تعطيل مصالح المحامين.
وعن الأسباب التي أوصلت القضية لهذا الحد بقيام الوزارة بتعيين مجلس مؤقت، قالت المطوع: إن الدور المتواضع المجلس السابق وعدم الاهتمام وعدم تجاوبه مع الوزارة في عقد اجتماعاته وغيرها من القضايا المعطلة مما سبب ضررا كبيرا للمهنة ومنسوبيها.
إلا أن المطوع أضافت بأن المجلس السابق قدم جهوده، ولكن لم تكن هناك إستراتيجية واضحة وخطة وبرنامج لنشاط الجمعية الذي كان محدوداً. ونفت المطوع أن يكون لقرار وزارة التنمية الإدارية أي آثار سلبية على الجمعية، وأضافت: إن المجلس المؤقت لديه مهام محددة من بينها تنظيم الجمعية العمومية والاعداد للانتخابات المقبلة تحت إشرافه، وتسيير عمل الجمعية وتنظيم انتخابات نزيهة واختيار وجوه جديدة لديهم الشغف في تطوير الجمعية وأن يكون لها دور فعال في المجتمع.