قال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني إن طهران ستستمر بدعم ميليشيات حزب الله اللبناني وإن إيران لن تضحي بهذا التنظيم المصنف إرهابياً عربيا وعالمياً.
وكان حسن نصر الله أمين عام حزب الله قد كشف قبل أيام بطريقة غير مسبوقة أن كل الأمور المالية لحزب الله تأتي من إيران.
ويأتي تأكيد وزارة الخارجية الإيرانية دعمها لحزب الله، في حين كان البيت الأبيض قد حذر الشهر الماضي طهران من الاستمرار بدعم نصر الله وميليشياته.
إيران تصنف بأنها راعية للإرهاب بسبب دعمها للميليشيات المصنفة إرهابية مثل حزب الله وهو ما دعا الكونغرس الأمريكي للاستمرار في بعض العقوبات ووضع قيود مالية واقتصادية ضد طهران.
وحول موضوع غسل الأموال والقوانين الغربية الموجودة وربطها في ملف دعم إيران للميليشيات، قال عراقجي: نحن لن نضحي بحزب الله.
وقوانين FATF المتعلقة بغسل الأموال لا قيمة لها في هذا الخصوص . وتصر إيران على دعمها المالي للميلشيات التابعة لها في المنطقة مثل حزب الله والحوثيين، في الوقت الذي يعيش فيه حوالي 30 مليوناً من أصل 80 مليون إيراني تحت خط الفقر، أي حوالي 40% من مجموع الشعب.
وتطرق عراقجي للشكاوى المطروحة في المحاكم الأمريكية ضد إيران بسبب دعمها للإرهاب وقال إن المحاكم الأمريكية أصدرت لغاية الآن أحكاما تتضمن الحصول على غرامات من إيران بقيمة نحو 90 مليار دولار . وفي ذات السياق، رد مسؤول كبير في وزارة المالية الأمريكية بالقول إن منظمات إرهابية وعصابات مخدرات تستخدم شركات وهمية مسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية في إخفاء وتبييض أموالها.
وكتب آدام زوبين مساعد وزير المالية المكلف بمكافحة الإرهاب: في كل تهديد نتابعه سواء من إرهابيين أجانب أو عصابات المخدرات أو أنظمة تتعرض لعقوبات أو قراصنة، يجد محققونا أنفسهم إزاء شركات وهمية أمريكية تُستخدم لإخفاء المال وتحويله . وأضاف، في مقال نُشر الإثنين في مجلة ذو هيل المتخصصة في الشؤون البرلمانية: وهنا تتوقف ملاحقتهم . وتسمح عدة ولايات في أمريكا بإنشاء شركات واجهة دون كشف هوية المسؤول الحقيقي عنها، موفرةً سرية تامة يستخدمها مهربو الأسلحة والمخدرات.
كما استُخدمت شركات أوفشور مسجلة في الولايات المتحدة في الالتفاف على العقوبات الأمريكية بحق إيران.
وقال المسؤول الأمريكي إن الشركات الوهمية الأمريكية تملك الميزة المؤسفة، كونها الوحيدة التي توفر الوسيلة الوحيدة لتبييض الأموال التي تؤمن سرية تامة تضمنها وكالة حكومية . وأعلنت واشنطن بعد فضيحة وثائق أوراق بنما عن العديد من الإجراءات لمكافحة هذه السرية.
وباتت المؤسسات المالية الأمريكية ملزمة بكشف هويات المالكين الحقيقيين للشركات المسجلة في الولايات المتحدة قبل فتح حسابات بنكية.
وقال المسؤول إن الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، هو الجهة الوحيدة التي يمكنها تلافي هذه الثغرة من خلال مطالبة المستفيد من تسجيل شركة في الولايات المتحدة بكشف هويته عند تسجيلها.
وتم تقديم مقترحات قانون بهذا الاتجاه في السنوات الأخيرة، لكن تم التخلي عنها بضغط من مراكز النفوذ، بحسب المسؤول الأمريكي الذي قال: ببساطة هذا غير مقبول . وأوصت قمة الـ20 منتصف أبريل الماضي، باعتماد وسائل لمعرفة من يتخفى خلف الشركات الوهمية.