إبراهيم: «راف» تقيم «إفطار وذكرى» في 37 خيمة بمختلف مناطق قطر

إفطار صائم.. سباق يجود به أهل الخير 1-2

لوسيل

لوسيل - قنا

  • العبد الله: قطر الخيرية توفر 24 مائدة جماعية بكلفة 6.825.822 ريالا

في رسائل أخوة وتضامن إسلامي وتكافل اجتماعي لافت، تتسابق الهيئات الخيرية في دولة قطر خلال شهر رمضان المبارك لتقديم الخير في أوجه عدة لإحداث فرق إيجابي في حياة الكثيرين ممن لا تساندهم ظروف الحياة في تأمين إفطارهم الرمضاني لتشكل تلك الهيئات سندا لهم عبر مشروعات إفطار صائم التي تُقدم لمن يستحقها من الفئات المختلفة وذلك بتبرع سخي يجود به أهل الخير من المتصدقين والمحسنين في قطر قد يصل إلى ملايين الريالات مرضاة لله تعالى في صورة مشرقة تعكس القيم الإسلامية السمحة وتعاليم الدين الحنيف.
وكثيرة هي الجمعيات والهيئات والمؤسسات الخيرية في قطر التي تكرس جل أهدافها لعمل الخير طيلة أيام السنة، فيما تنشط مشاريعها بشكل مكثف في الشهر الفضيل لتعميم الخير وصور الزكاة والصدقات.
يقول المدير التنفيذي للتنمية المحلية ورئيس لجنة مشاريع رمضان في جمعية قطر الخيرية ، علي عتيق العبد الله: إن مشروع موائد إفطار صائم هو أحد مشاريعنا التي تستهدف 173.400 صائم وذلك من خلال توفير الإفطار في 24 مائدة جماعية، حيث تتوزع هذه الموائد على مختلف مناطق قطر بكلفة إجمالية تقدر بـ 6.825.822 ريالا .
ويشير إلى أن هناك العديد من المشروعات ذات الصلة، منها مشروع من البيت للبيت الذي يتم فيه توزيع وجبات على الأسر ذات الدخل المحدود، و إفطار عمال الصناعية و إفطار عمال العزب وهو عبارة عن وجبات إفطار للعمال، و سقيا المصلين ويتم فيه توزيع الماء على المصلين، و مونة رمضان و الإفطار الجوال ودعم موائد إفطار الجاليات .
وفي السياق والأهداف ذاتها تقوم مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف بدورها في تقديم الخير، حيث استقبلت في أول أيام الشهر الكريم، على سبيل المثال لا الحصر، ما يقارب 18 ألف صائم من العمالة الوافدة والعزاب وعابري السبيل الذين توافدوا على خيام الإفطار ومراكز التوزيع التي أقامتها المؤسسة في مختلف مناطق الدولة.
ويقول الدكتور محمد صلاح إبراهيم، نائب مدير عام المؤسسة: إن مشاريع إفطار الصائم داخل قطر التي تبلغ تكلفتها 12.555.930 ريالا تشمل 4 مشاريع، منها مشروع إفطار وذكرى الذي يقام في 37 خيمة بمختلف مناطق قطر توزع من خلاله 19.080 وجبة إفطار يوميا، ومشروع إفطار وإخاء الذي تستفيد منه 4 جاليات آسيوية، ومشروع إفطار الطريق الذي يتم من خلاله توزيع 36 ألف وجبة خفيفة على السائقين، إضافة إلى مشروع السلال الرمضانية الذي تستفيد منه 680 أسرة هذا العام.
ويوضح أن مشروع إفطار وذكرى يعد المشروع الرمضاني الأكبر، ويقام هذا العام في 37 موقعا، موزعة في مختلف مناطق الدولة، منها 3 مراكز توزيع يتم عبرها توزيع آلاف الوجبات الجاهزة والمعلبة على العمالة الوافدة، مشيرا إلى أن مشاريع إفطار الصائم في المؤسسة هذا العام تتضمن 4 مشاريع رمضانية يستفيد منها أكثر من 614 ألف صائم، غالبيتهم من العمالة الوافدة والعزاب وعابري السبيل وأبناء الجاليات الآسيوية المقيمة في قطر، وتبلغ التكلفة الإجمالية لمشاريع إفطار الصائم الداخلية التي ستنفذها المؤسسة هذا الشهر (11.671.780 ريالا) تبرع بها محسنون ومحسنات من قطر، أفرادا وشركات.

الأسر الفقيرة
وقال الدكتور محمد صلاح إبراهيم: إن راف تستقبل الراغبين في تناول وجبة الإفطار من العمالة الوافدة والموظفين العزاب وغيرهم، في مواقع الإفطار عبر خيام مكيفة ومجهزة بالإنارة والفرش، وما يلزم من مغاسل وحاويات وغيرها، حيث تتفاوت سعة الخيام حسب العدد المتوقع حضوره إليها، كما يقول، فهناك خيام تبلغ سعتها 2000 شخص، وأخرى تتسع لـ500 شخص، حيث تزود المواقع يوميا بـ 17835 وجبة إفطار، بإجمالي 533.450 وجبة طوال الشهر الكريم، وتشرف على عملية توزيع الوجبات فرق عمل من موظفي المؤسسة والمتطوعين خلال الشهر الكريم.
وأشار إلى أن صور إفطار صائم تتعدد في المؤسسة مثل مشروع إفطار وإخاء الذي تستفيد منه الجاليات الآسيوية المقيمة في قطر، وتستفيد منه 4 جاليات آسيوية وتبلغ تكلفته 236.385 ريالا قطريا.
من ناحيته، قال السيد علي يوسف الكواري مدير إدارة تنمية الموارد المالية والتسويق ومدير العلاقات العامة بالمؤسسة: إن مشاريع إفطار صائم الخارجية بمؤسسة راف سوف تشمل هذا العام 63 دولة منها 21 دولة آسيوية و36 دولة إفريقية، و6 دول أوروبية وسيستفيد منها مئات الآلاف من الفقراء والمحتاجين في الدول الإسلامية وأبناء الجاليات المسلمة في الدول الأجنبية.
وتلتقي أهداف الخير لـ إفطار صائم ضمن مشاريع منظمة الدعوة الإسلامية، حيث أوضح المدير العام لمكتب المنظمة في قطر الشيخ حماد عبد القادر أن المنظمة تنفذ هذا المشروع سنوياً داخل قطر وخارجها، حيث إن المبلغ الكلي المستهدف للمشروع في هذا العام هو 15 مليون ريال.
وفيما يتعلق بهذا المشروع داخل قطر، يقول إن هناك الموائد الرمضانية للعمال ومحدودي الدخل من الجاليات المختلفة والطلاب الذين يدرسون بدولة قطر وغيرهم، لافتا إلى أن المنظمة تعتمد أيضا إفطار الطرق الذي يتمثل في توزيع وجبات الإفطار على الصائمين الذين يدركهم وقت الإفطار وهم بالطرق المختلفة داخل الدوحة وخارجها.
موضحا أن هناك ما يسمى بالسلال الرمضانية التي توزع على الأسر الفقيرة ومحدودي الدخل داخل الدولة، وهي تحتوي على المواد الغذائية الضرورية، وتعتبر شكلا آخر من أشكال إفطار الصائم.
وحول مشروع إفطار صائم خارج قطر، يوضح الشيخ حماد أن هذا المشروع ينفذ في 44 دولة أفريقية وعربية وإسلامية، ويستهدف الأسر الفقيرة وأسر الأيتام والنازحين واللاجئين والعمال ومحدودي الدخل، خاصة في الدول التي تشهد ظروفاً استثنائية كالحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية وغيرها، حيث تقام تلك الموائد في مخيمات النازحين واللاجئين وفي الساحات العامة والمساجد والمجمعات الإسلامية ودور العجزة وسكن الطلاب وتجمعات العمال وعلى الطرق الرئيسية والأندية الشبابية وغيرها..
كما تقدم أيضا السلال الرمضانية التي توزع على الأسر الفقيرة وأسر الأيتام ومحدودي الدخل في تلك الدول.
ولفت إلى أن تكلفة إفطار الفرد الواحد تتراوح بين (10 - 20) ريالاً وفقاً للدولة المنفذ فيها المشروع.