أعلنت وزارة الصحة العامة رسميا أمس عن تشغيل مستشفى لبصير الميداني المخصص لاستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا (كوفيد- 19) بطاقة استيعابية تصل إلى 504 أسِرة مكونة من وحدتين كل منهما 252 سريرا.
وأعلن الدكتور عبدالله النعيمي، المدير الطبي للمستشفى، بحضور العميد الدكتور أسعد أحمد خليل قائد الخدمات الطبية بالقوات المسلحة بوزارة الدفاع، أن المستشفى مخصص لتخفيف الضغط عن المستشفيات فى خط المواجهة للحالات المصابة بفيروس كورونا وهي حزم مبيريك ومسيعيد وراس لفان، حيث يتم استقبال الحالات الخفيفة لإفساح المجال لتلك المستشفيات لاستقبال حالات أخرى جديدة أو للتعامل مع الحالات الخطيرة.
قال د. النعيمي إنه قبل 3 أسابيع من الآن تم التواصل على مستوى وزارتي الصحة والدفاع لتجهيز منشأة بمعسكر لبصير العسكري لتكون مستشفى ميدانيا لاستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا وذلك في إطار تضافر الجهود من كافة وزارات الدولة في ظل هذه الجائحة.
وتابع: إنه تم خلال 7 أيام فقط تجهيز هذه المنشأة العسكرية لتكون مستشفى ميدانيا، حيث تم تجهيزه بكافة المعدات الطبية اللازمة وتأثيثه بأسرة جديدة تماما وتعيين الكادر الطبي والتمريضي والإداري، موضحا أن سعة المستشفى تصل إلى 504 أسِرة مقسمة على وحدتين كل منهما 252 سريرا.
وأضاف أن العمل بدأ بالمستشفى بالفعل قبل أسبوعين وهناك بالفعل حالات تتواجد بالمستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وقال إنه حسب الخطة المعتمدة في دولة قطر هناك عدة مستويات لمكافحة وباء كورونا يضم كل مستوى عدة مستشفيات منها ما هو في الخط الأول أو الأمامي وتضم مستشفيات حزم مبيريك ومسيعيد وراس لفان، وسعتها الإجمالية ممتازة جدا، أما الخط الثاني فإنه من الممكن استخدام مستشفيات أخرى ولكن حاليا لا نحتاج إلى ذلك، موضحا أن فائدة مستشفى لبصير الميداني هي أنه يعتبر متنفسا لمستشفيات الخط الأول، حيث إن أي مريض يحتاج للرعاية المكثفة وبعد تعافيه قد يحتاج إلى فترة للتعافي أو العزل لعدة أيام ومن هنا يأتي دور مستشفى لبصير حيث يمكن استقباله فيها ومن ثم يتم إفساح المجال للحالات الصعبة الأخرى للدخول لمستشفيات الخط الأمامي، موضحا أنه تم استقبال أكثر من 20 مريضا من هذه النوعية أمس.
وأضاف أن تشغيل المستشفى يتم من خلال كوادر وزارة الصحة العامة، موضحا أن مبنى المستشفى ينقسم إلى 3 مبان، الأول إداري والثاني والثالث مبنيان متطابقان مخصصان للحالات المصابة بالمرض، مشيرا إلى أن الكادر الطبي والتمريضي سوف يفوق 100 شخص في حال اكتمال الطاقة الاستيعابية للمستشفى.
وقال إنه لن يتم إخراج أي حالة من المستشفى إلا بعد أن يكمل فترة العزل المخصصة له وبعد ظهور الفحوصات بأنها سلبية مشيرا إلى أنه يتم إرسال عينات المرضى للمختبرات إلى كل من المستشفى الكوبي أو إلى مركز الشحانية الصحي.
وأضاف أن وزارة الدفاع عرضت المبنى السكني على وزارة الصحة بهدف الاستفادة منه لتحويله لمستشفى ميداني حيث تم تقييم المبنى من قبل وزارة الصحة وتم التنفيذ مباشرة.
قالت سوسن مانع، مديرة التمريض في مستشفى لبصير خلال حديثها عن دور الكادر التمريضي في المستشفى إنه يوجد حاليا في المستشفى 129 مريضا، وأن عدد الكادر التمريضي حاليا 50 ممرضا وممرضة، مشيرة إلى أن الكادر التمريضي بمثابة قلب المستشفى، كما هو الحال في أي مستشفى وهو يقوم بدوره الإنساني المعهود عنه، حيث نقوم بالعناية بالمرضى منذ اللحظات الأولى لوصولهم للمستشفى من خلال الإجراءات الأولية من قياس حرارة وسحب دم وأخذ العينات وإجراء الفحوصات.
وأضافت: يعمل الطاقم التمريضي بنظام الشفتات، حيث إن هناك شفتا صباحيا يعمل من الساعة السابعة صباحًا ولغاية الساعة السابعة مساء، فيما يعمل الشفت الثاني من السابعة مساء لغاية السابعة صباحًا بمعنى 24 ساعة متواصلة، ولدينا حاليا سكن خاص بالممرضين الرجال لغاية التسهيل عليهم وهناك خطة لتوفير سكن للممرضات قريبا وسيكون خارج المستشفى.
وردا على سؤال حول الإجراءات الوقائية التي يتم اتباعها لا سيما في ظل التعامل المباشر مع المرض قالت سوسن مانع: لدينا خطة عمل خاصة بنا، حيث نوفر كل سبل الوقاية لكافة الممرضين لا سيما أنهم يتعاملون مباشرة مع المرضى من حيث اللباس الواقي والكمامات والقفازات والحاجز الزجاجي لحماية العينين بحيث نضمن عدم تعرضهم للعدوى، وطبعا هناك تعليمات دورية نقدمها للطاقم التمريضي لرفع درجة السلامة ومواجهة أي تحديات.
وقالت مانع إنه كل أسبوعين تقريبا يتم إجراء مسحات للطاقم كاملا، وفي حال اكتشاف أي إصابة لأي من العاملين نقوم فورا بإجراء فحوصات وأخذ مسحات من جميع العاملين.
وردا على سؤال حول إمكانية التعاون مع القطاع الخاص بحيث تتم الاستعانة بطواقم تمريضية قالت مانع: حتى الآن لا نحتاج إي طواقم تمريضية إضافية، لكن في حاجة نحتاج أي مساعدة من أي قطاع في الدولة من المؤكد لن يتوانى أحد عن تقديم المساعدة، وعدد الحالات حاليا تحت السيطرة.
قال السيد عبد الله المشيري، المدير الإداري لمستشفى لبصير إن مستشفى لبصير هو مستشفى ميداني، تم تجهيزه من قبل وزارة الدفاع، في وقت قياسي، ومن ثم تم تسليمه لوزارة الصحة العامة لتتم عملية التشغيل من قبل مؤسسة حمد الطبية.
وأضاف أن المستشفى يستقبل المرضى المصابين بفيروس كورونا كوفيد 19 ، ممن تشافوا من الأعراض، ولكن فحوصاتهم ما زالت إيجابية، فيحتاجون إلى بعض الوقت لتحويل الفحوصات إلى سلبية، وبعدها يمكن أن يغادروا المستشفى.
وأكد أن وزارة الدفاع بذلت جهودا كبيرة ليكون مستشفى لبصير عند مستوى متميز من الجاهزية، لافتاً إلى أن تعاون وزارتي الصحة والدفاع لإنجاز المستشفى ساهم في ظهوره بالصورة المتميزة.