دراسة علمية تكشف سبب قدرة الخلايا السرطانية على التهرب من العلاج الكيميائي

لوسيل

واشنطن - قنا

توصلت دراسة علمية جديدة إلى الكشف عن قدرة الخلايا السرطانية على تفادي العلاج الكيميائي عن طريق الدخول في حالة تشبه أنواعا معينة من الشيخوخة، وهو نوع من السبات النشط الذي يمكن الخلايا السرطانية من التغلب على الإجهاد الناجم عن العلاجات العدوانية التي تهدف إلى تدميرها.

وأشارت الدراسة، التي قام بها علماء جامعة /وايل/ ونشرت نتائجها في مجلة Cancer Discovery التابعة للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان، إلى أن هذه العملية البيولوجية يمكن أن تساعد في تفسير سبب تكرار الإصابة بالسرطان بعد العلاج، مبينة أن لهذه النتائج بعض الآثار على تطوير تركيبات أدوية جديدة يمكن أن تمنع الشيخوخة وتجعل العلاج الكيميائي أكثر فعالية.

وكشف علماء جامعة /وايل/ أنهم قاموا بإجراء البحث في كل من نماذج عضيات مصنوعة من عينات المرضى من أورام سرطان الدم النخاعي الحاد (AML)، والمعروف أيضا بابيضاض الدم النخاعي الحاد غير اللمفاوي، حيث وقع التحقق من النتائج أيضا من خلال النظر في عينات من مرضى أورام سرطان الدم النخاعي الحاد التي تم جمعها طوال فترة العلاج والانتكاس.

وقال الدكتور آري إم ميلنيك، من مركز ساندرا وإدوارد ماير للسرطان في كلية طب كورنيل ميديسن بجامعة /وايل/، إنه يمكن علاج ابيضاض الدم النخاعي الحاد غير اللمفاوي من خلال العلاج الكيميائي لكنه دائما ما يعود، وعندما يعود يكون غير قابل للعلاج ، لافتا إلى أن العلماء توصلوا، في دراستهم الجديدة، إلى أنه في الوقت الذي تعرضت فيه خلايا أورام سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) للعلاج الكيميائي، دخلت مجموعة فرعية منها في حالة سبات أو شيخوخة، ما أدى إلى إغلاق معظم وظائفها أثناء تجنيد الخلايا المناعية لإعادتها إلى حالتها الصحية.

وأوضح أن هذه الخصائص شائعة أيضا في تطوير الأجنة التي توقف نموها مؤقتا بسبب نقص التغذية، فيما يعرف بالسبات الجنيني،.. إنها ليست عملية خاصة، ولكن نشاطا بيولوجيا طبيعيا يحدث في سياق الأورام ، في وقت كشفت المزيد من الأبحاث أن حالة الشيخوخة الالتهابية ناتجة عن بروتين يسمى ATR، وأن احتجابه يمكن أن يكون وسيلة لمنع الخلايا السرطانية من تبني حالة السبات الجيني، وهو ما دفع العلماء لاختبار هذه الفرضية ليتوصلوا إلى أن إعطاء خلايا سرطان الدم مثبط ATR قبل العلاج الكيميائي منعها من دخول الشيخوخة، ما يسمح للعلاج الكيميائي بقتل جميع الخلايا.

والأهم من ذلك، أن الدراسات المنشورة في الوقت نفسه من مجموعتين أخريين أفادت بأن دور الشيخوخة مهم ليس فقط بالنسبة لسرطان الثدي الحاد، ولكن أيضا للحالات المتكررة من سرطان الثدي وسرطان البروستاتا وسرطان الجهاز الهضمي.

كما لفت الدكتور ميلنيك إلى أنه يعمل وزملاؤه الآن مع الشركات التي تصنع مثبطات ATR لإيجاد طريقة لترجمة هذه النتائج إلى العيادة، مؤكدا أنه مع ذلك، لاتزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لأن العديد من الأسئلة ما تزال قائمة حول متى وكيف يجب إعطاء مثبطات هذا البروتين للمرضى المصابين بالسرطان.