قال تقرير شركة المزايا العقارية القابضة الصادر أمس: إن القطاع العقاري القطري يتمتع بالسيولة اللازمة كونه ينفذ العديد من المشاريع العقارية ومشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى ضرورة تمتُّعه بقوانين تشريعات مالية ومصرفية مشجعة للاستثمار وذلك لأهمية السيولة في إنجاز كافة المشاريع بالوقت المحدد لها دون تأخير.
وأضاف التقرير أن تطور الاقتصاد القطري من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع الطلب على العقارات السكنية، في حين يساهم النمو السكاني والارتفاع في الناتج المحلي إلى توسيع القاعدة الاقتصادية بشكل سريع وبالتالي ضمان النمو للقطاع العقاري في المدى المنظور، كما أن استمرار المشاريع الحكومية سيعمل على ارتفاع الطلب على سوق الإيجارات، سواء كان على الشقق والفلل أم على المساحات المكتبية.
كما توضح كافة مؤشرات السوق أن مستويات السيولة المتداولة لدى السوق العقاري القطري لا تزال جيدة وأن القطاع المصرفي لم يصل إلى مرحلة التشبع ولديه متسع لتحريك السوق بضخ المزيد من السيولة، يضاف إلى ذلك أن طبيعة المشاريع المطروحة وبشكل خاص من المساكن الفاخرة وذات الأسعار المقبولة من شأنها أن تعطي دفعة إضافية للطلب القائم على السيولة، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الاستمرار في تنفيذ مشاريع سكنية ملائمة لجميع الفئات وذلك لضمان تحسين عمليات البيع والشراء خلال العام الحالي.
وأكد التقرير أنه على الرغم من التغيرات والتطورات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العقارية على مستوى المنطقة والعالم، إلا أن السوق العقاري أثبت قدرته على الصمود وتجاوز الضغوط والتحديات، وعلى الرغم من تقلبات العرض والطلب لصالح المستثمرين تارة ولصالح المستخدم النهائي تارة أخرى، إلا أن السوق لا يزال يعكس القيمة العادلة والقيم الحقيقية لدى كثير من الأسواق وبشكل خاص بعد التراجعات التصحيحية الطفيفة والمتوسطة التي شهدتها الأسواق الأكثر نشاطا خلال العام الماضي.
ويقول التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة: إن المزاج الاستثماري العام للسوق العقاري، تضاف إليه التوجهات الحكومية لدى عدد من دول المنطقة، تتجه خلال العام الحالي إلى تعزيز سيولة السوق العقاري بكافة الأدوات والوسائل المتاحة دون المساس بالتشريعات والقوانين والتي تمثل الحد الأدنى من الضوابط على تحركات ومسارات السوق العقاري لمنعها من التراجع أو تسجيل فقاعات سعرية غير مبررة.
وأكد أن سيولة السوق العقاري الخليجي قادرة على جذب السيولة من خلال طرح مشاريع عقارية مبتكرة أو من خلال طرح منتجات عقارية تتناسب وكافة الفئات، في المقابل فإن التوجهات الحكومية من خلال البنوك المركزية والقاضية بتعديل نسب التمويل العقاري بين فترة وأخرى تعكس مرونة هذه القوانين وقدرتها على التأقلم مع ظروف السوق ودعمه في ظروف التراجع وضبطه في ظروف الانتعاش، بالإضافة إلى أهمية هذه القرارات لتمكين شرائح إضافية من المجتمع المحلي من تملُّك العقارات والمساكن وبشكل خاص الفئات الأقل حظا، الأمر الذي من شأنه أن يرفع من سيولة القطاع العقاري ويضمن معه استمرار المشاريع العقارية دون توقف، مع الإشارة هنا إلى أن قرارات تعديل نسب التمويل من شأنها أن تقلل من مخاطر الاستثمار في السوق العقاري وتدفع بقنوات التمويل إلى الإبقاء على خطط التمويل وتوسيع نشاطها.