ارتبط بالدولار وحقوق السحب عبر تاريخه

اليوم المركزي يزيح الستار عن الإصدار الخامس من العملة

لوسيل

أحمد فضلي

يكشف مصرف قطر المركزي صباح اليوم عن الإصدار الخامس من العملة القطرية الريال القطري والذي سيكون مطروحا للتداول تزامنا مع احتفالات دولة قطر باليوم الوطني وذلك يوم الجمعة المقبل الموافق 18 ديسمبر 2020، حيث من المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل الأوراق النقدية الجديدة ضمن الإصدار الخامس والتي ستكون في التداول في السوق خلال الأيام القليلة المقبلة.

وسيكون الكشف عن الإصدار الخامس من العملة القطرية، خلال مؤتمر صحفي يعقد في مقر مصرف قطر المركزي، سيتم خلاله الإعلان عن مدة إبراء الإصدار القديم، وموعد بداية التداول للإصدار الخامس من العملة القطرية، بالإضافة إلى المواصفات الفنية والتقنية والرسومات التي من المنتظر أن تكون من مميزات الإصدار الخامس الجديد الذي يأتي ليعزز تاريخ العملة القطرية التي مرت بالعديد من المراحل التاريخية المميزة والتي كانت أحد الأسس والركائز القوية التي دعمت مكانة الاقتصاد الوطني ومن ثم تستمد منه قوتها ومكانتها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

تاريخ الإصدار

تاريخيا، يعود أول إصدار للعملة القطرية الريال القطري تحديدا إلى العام 1973، وذلك وفقا للقانون 7 الصادر في 19 يونيو عام 1973 والذي نص على إصدار أول عملة قطرية وهي الريال القطري والصادر عن مؤسسة النقد القطري آنذاك، قبل أن تتغير تسميتها في العام 1993 إلى مصرف قطر المركزي.

وقد استمر تداول الإصدار الأول من العملة القطرية الريال القطري على امتداد 8 سنوات وتحديدا من العام 1973 وإلى غاية العام 1981، وقد ارتبط هذا الإصدار من العملة القطرية بعملتي ربط، العملة الأولى هي الدولار الأمريكي وذلك من مايو 1973 وإلى غاية 1975، ومن ثم ارتبط بوحدات حقوق السحب الخاصة وذلك من العام 1975 وإلى العام 1981. أما على مستوى سعر الصرف فقد كان يتحرك سعر الصرف من 3.93 ريال لكل دولار أمريكي إلى 3.99 ريال لكل دولار أمريكي، وذلك خلال الفترة الأولى. أما خلال الفترة الثانية، فقد كان سعر الصرف عند مستوى 4.76 ريال لكل وحدة سحب مع هامش تذبذب تساوي نسبته 2.25% وذلك خلال الفترة الثانية والتي كانت بين العام 1975 والعام 1981.

ويشار في هذا الإطار إلى أن الإصدار الأول شهد طرح أوراق نقدية من فئة 500 ريال و100 ريال و50 ريالا و10 ريالات و5 ريالات وريال واحد، أما بالنسبة للمسكوكات النقدية فهي كانت 50 درهما و25 درهما و10 دراهم و5 دراهم ودرهما واحدا، مع الإشارة إلى أن 100 درهم تساوي ريالا واحدا.

الإصدار الثاني

وشهد العام 1983 الإصدار الثاني من العملة القطرية الريال القطري ، وقد امتد تداول هذا الإصدار الصادر كذلك عن مؤسسة النقد القطري في ذلك الوقت من العام 1981 وإلى غاية العام 1996، وقد ارتبط هذا الإصدار بوحدات حقوق السحب الخاصة نظريا وبالدولار الأمريكي بشكل عملي حتى نهاية تلك الفترة، قد كان سعر الصرف بالنسبة للعملة القطرية نظير وحدات السحب يساوي 4.76 ريال لكل وحدة سحب مع هامش تذبذب يساوي 7.25%. كما تمت المحافظة على طرح أوراق نقدية من فئة 500 ريال و100 ريال و50 ريالا و10 ريالات و5 ريالات وريال واحد، أما بالنسبة للمسكوكات النقدية فهي كانت 50 درهما و25 درهما و10 دراهم و5 دراهم ودرهما واحدا، مع الإشارة إلى أن 100 درهم تساوي ريالا واحدا.

أما الإصدار الثالث من العملة القطرية، فكان في العام 1996، وبإصدار من مصرف قطر المركزي الذي عوض مؤسسة النقد القطري، وهذا أول إصدار يُطرح من قِبَل مصرف قطر المركزي في صيغته الجديدة في ذلك العام، وقد استمر الإصدار الثالث من العملة القطرية في التداول لسبع سنوات أي إلى غاية العام 2003، حيث اربتط نظام سعر الصرف في البداية بوحدات حقوق السحب الخاصة وذلك من العام 1996 وإلى غاية العام 2001 حيث كان سعر الصرف عند مستوى 4.76 ريال لكل وحدة بهامش تذبذب يساوي 2.25%، ومنذ شهر يوليو من العام 2001 وإلى غاية تاريخ 15 مارس من العام 2003 تم اعتماد سعر الصرف المرتبط بالدولار الأمريكي وذلك عند سعر 3.64 ريال لكل دولار أمريكي.

الإصدار الأخير

وفي العام 2003 تم الكشف عن الإصدار الرابع من العملة القطرية، والصادر عن مصرف قطر المركزي والذي قام منذ العام 2003 وحتى الآن بتثبيت سعر الصرف بالربط مع الدولار الأمريكي عند مستوى سعر صرف يساوي 3.64 ريال لكل دولار أمريكي وهو سعر الصرف الرسمي إلى هذا التاريخ. كما تمت المحافظة على طرح أوراق نقدية من فئة 500 ريال و100 ريال و50 ريالا و10 ريالات و5 ريالات وريال واحد، أما بالنسبة للمسكوكات النقدية فهي كانت 50 درهما و25 درهما و10 دراهم و5 دراهم ودرهما واحدا، مع الإشارة إلى أن 100 درهم تساوي ريالا واحدا.

وفي العام 2007 تم تحديث الإصدار الرابع الصادر عن مصرف قطر المركزي في العام 2003، وذلك بإدخال مجموعة من المزايا والخاصيات الفنية والتقنية على الأوراق النقدية، حيث تمت إضافة النافذة الشفافة على الورقة النقدية من فئة 100 ريال ونفس الشيء بالنسبة للورقة النقدية من فئة 500 ريال. كما شهد التحديث الخاص بالإصدار الرابع والذي بدأ في التداول منذ العام 2008 إضافة مواصفات خاصة على الأوراق النقدية تكون موجهة لضعاف البصر والمكفوفين إلى بقية الفئات الأخرى.

كما حافظ مصرف قطر المركزي من خلال هذا الإصدار على ارتباط العملة القطرية الريال القطري بالدولار الأمريكي، وكان سعر الصرف عند مستوى 3.64 ريال لكل دولار أمريكي. كما تمت المحافظة على طرح أوراق نقدية من فئة 500 ريال و100 ريال و50 ريالا و10 ريالات و5 ريالات وريال واحد، أما بالنسبة للمسكوكات النقدية فهي كانت 50 درهما و25 درهما و10 دراهم و5 دراهم ودرهما واحدا، مع الإشارة إلى أن 100 درهم تساوي ريالا واحدا.

الإصدار الرابع المحدث موجه لضعاف البصر والمكفوفين

ومن ضمن الخاصيات الموجهة لضعاف البصر والمكفوفين لمساعدتهم على التعرف على فئة الورقة النقدية، تم اعتماد الرسوم الهندسية البارزة من خلال اللمس، حيث تضمنت الورقة من فئة الواحد ريال عامودا رأسيا بارزا وقيمة الفئة في الجهة اليسرى للورقة، أما الورقة النقدية من فئة 5 ريالات فقد تضمنت عامودين رأسيين بارزين وقيمة الفئة في الجهة اليسرى للورقة، وبالنسبة للورقة النقدية من فئة 1 ريال فقد تضمنت ثلاثة أعمدة رأسية بارزة وقيمة الفئة من الجهة اليسرى، أما الورقة النقدية من فئة 50 ريالا فقد تضمنت شريطا معدنيا لامعا على هيئة شكل زخرفي في الجهة اليمنى للورقة يحمل شعار الدولة ورأسا أصفر وقيمة الفئة ويتضح هذا من خلال تحريك الورقة، كما تم اعتماد أربعة أعمدة رأسية بارزة وقيمة الفئة في الجهة اليسرى للورقة لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر على التعرف على قيمة الفئة. أما بالنسبة للورقة النقدية من فئة 100 ريال فقد تم اعتماد علامة مائية إضافية تتضمن خطوطا مائلة تظهر في كل زاوية من زوايا الورقة النقدية إلى جانب النافذة الشفافة التي تمت إضافتها في الإصدار الرابع والتي يظهر من خلالها شعار دولة قطر وتقرأ القيمة بالأرقام من ظهر الورقة، كما تضمنت خط أمان عريضا بلون فضي مدمج في الورقة النقدية وتقرأ القيمة بالأرقام وشعار دولة قطر من وجه الورقة. أما الورقة النقدية من فئة 500 ريال فقد تم وضع علامة مائية إضافية تتضمن خطوطا متئلة تظهر في كل زاوية من زوايا الورقة بالإضافة إلى خيط أمان عريض بنافذة شفافة يظهر من خلالها شعار دولة قطر كما تمكن قراءة القيمة بالأرقام من ظهر الورقة، بالإضافة إلى خيط أمان عريض بنافذة شفافة وبلون فضي مدمج في الورقة النقدية وتقرأ القيمة بالأرقام وشعار دولة قطر من وجه الورقة النقدية.

نظام صرف الريال

تتعامل البنوك التجارية المحلية ومحلات الصرافة مع العملاء بسعر الصرف للريال مقابل الدولار والذي حدده مصرف قطر المركزي ومن قبله مؤسسة النقد، مع إضافة هامش صغير في حدود 0.24% حيث يسمح للريال القطري بالتذبذب في المجال، كما تتعامل البنوك ومحلات الصرافة بالعملات الأخرى بأسعار الصرف التي تتحدد وفقاً لسعر صرف الريال مقابل الدولار من ناحية، وأسعار تلك العملات مقابل الدولار كما في الأسواق العالمية، من ناحية أخرى.

وساهم استمرار مصرف قطر المركزي في تنفيذ سياسته فيما يتعلق بسعر الصرف مقابل الدولار عند سعر وسطي قدره 3.64 ريال لكل دولار أمريكي، في تحقيق الاستقرار للعملة القطرية الريال القطري بل كان من نتيجة هذا التثبيت أن ارتفعت أسعار صرف الريال القطري مقابل العملات الأخرى بنفس درجة ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي بدأ في الارتفاع منذ العام 1980.

وقد أثبتت العملة القطرية الريال القطري طيلة الفترات الماضية صلابة قوية واستقرارا كبيرا في مواجهة كافة التحديات التي سجلت على امتداد العقود الماضية، بل أصبح الريال القطري من أبرز وأقوى العملات على الصعيد الإقليمي والعالمي، مستفيدا في ذات الإطار من سياسة الربط مع الدولار الأمريكي العملة الأولى تداولا على الصعيد العالمي، كما أنها العملة الرئيسية لتسعير كافة البضائع والسلع الأساسية على غرار النفط والغاز بالإضافة إلى الذهب والسلع والبضائع الأخرى الأساسية التي تستخدم في سلاسل الإنتاج والمعاملات المالية الأساسية.

إلى ذلك، فإن ما تتمتع به دولة قطر من احتياطيات نقدية ومالية ضخمة تساهم في دعم وتغطية العملة القطرية الريال القطري ، ويساهم في تحقيق استقرار الريال القطري في التعاملات والتداولات النقدية والمالية، حيث تقدر الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي بنحو 204.4 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 56.15 مليار دولار أمريكي تضاف إليها الاحتياطيات السيادية لدى دولة قطر عبر جهاز قطر للاستثمار بأكثر من 328 مليار دولار أمريكي، وبالتالي يمكن أن تدعم تلك الاحتياطيات سعر الصرف عند الطلب على الدولار. كما تعمل الجهات الرقابية بمصرف قطر المركزي بشكل دوري على متابعة استقرار سعر الصرف وتقوم بالتدخل عند الحاجة لضبط ودعم الصرف، حيث إن الحفاظ على استقرار سعر صرف الريال مقابل الدولار هو من الأولويات التي تعمل عليها اللجان المختصة في مصرف قطر المركزي الذي يقوم بمتابعة دورية للتقارير التي ترسلها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إضافة إلى شركات الصرافة حول المراكز المالية من العملات الأجنبية إلى جانب متابعة وضع الإيداع والسحب.

20.95 مليار ريال إجمالي النقد المصدر في أكتوبر

تشير آخر البيانات النقدية إلى أن إجمالي النقد المصدر بنهاية أكتوبر من العام الجاري بلغ نحو 20.95 مليار ريال، منها نحو 20.9 مليار ريال أوراقا نقدية، موزعة إلى نحو 17.08 مليار ريال أوراقا نقدية مصدرة من فئة 500 ريال بما يعادل 34.172 مليون ورقة نقدية من فئة 500 ريال، في حين بلغ إجمالي النقد المصدر من فئة 100 ريال نحو 2.111 مليار ريال بما يعادل 21.11 مليون ورقة نقدية من فئة 100 ريال. وبلغ إجمالي النقد المصدر من فئة 50 ريالا 996 مليون ريال بما يعادل 19.92 مليون ورقة نقدية من فئة 50 ريالا، وبلغ إجمالي النقد المصدر من فئة 10 ريالات 370 مليون ريال بما يعادل تقريبا 37 مليون ورقة نقدية من فئة 10 ريالات، في حين بلغ إجمالي النقد المصدر من فئة 5 ريالات 197 مليون ريال بما يعادل تقريبا 39.4 مليون ورقة من فئة 5 ريالات، أما قيمة النقد المصدر من فئة ريال واحد نحو 145 مليون ريال بما يعادل تقريبا 145 مليون ورقة نقدية من فئة 1 ريال قطري. أما إجمالي النقد المصدر من المسكوكات فقد بلغ نحو 52.35 مليون ريال.