حقيقة تسليم عناصر جبهة النصرة أنفسهم لنظام الأسد

alarab
حول العالم 13 ديسمبر 2015 , 04:07م
متابعات
ما يزال الغموض يلف قضية تسليم عناصر من جبهة النصرة، في درعا، أنفسهم مع عوائلهم للنظام قبل أسبوع، وتتباين التصريحات حول أصل القضية والغاية من هذا العمل، وسط صمت شبه كامل من مصادر جبهة النصرة الرسمية أو تصريح لأحد مسؤوليها في الجنوب.

فقبل حوالي الأسبوع سلم عدد من المسلحين أنفسهم وعوائلهم لحاجز تابع لقوات النظام، في مدينة “أزرع”، في ريف درعا الشمالي، وذلك ضمن رتل سيارات اجتاز حواجز تابعة للجيش الحر على طريق (مليحة العطش – أزرع).

وتحدث عدد من الناشطين في محافظة درعا عن دخول رتل من السيارات من المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار إلى مناطق سيطرة النظام، الرتل سلك في الخامس من ديسمبر طريق (مليحة العطش – أزرع)، الذي يسلكه الطلاب والموظفون في المؤسسات الحكومية، وشهد هذا الطريق عدداً من عمليات تبادل الأسرى بين الثوار وقوات النظام.

يشار إلى أن أهالي بلدة “مليحة العطش” يمنعون الفصائل من وضع حاجز ثابت على الطريق خوفاً من استهداف البلدة من قبل قوات النظام، والفصائل تعتمد على نقاط المراقبة، كون مدينة “أزرع” تعد من أهم النقاط العسكرية للنظام في الجنوب السوري.

وقال ناشط ميداني من بلدة “مليحة العطش” لوسائل إعلام محلية، إن رتلاً مؤلفاً من سبع سيارات عبر طريق (مليحة العطش – أزرع) - فجر يوم السبت الخامس من ديسمبر - فاجؤوا عناصر نقطة المراقبة، لأن الطريق لا يسلكه إلا الطلاب والموظفون وفي أوقاف محددة، لذلك عملوا على إيقاف إحدى السيارات وسؤال ركاب السيارة عن وجهتهم، فأجاب الركاب بأنهم تابعون لفصيل “جند الملاحم” وأن لديهم عملية تبادل أسرى.

وأكد أن جميع الركاب كانوا باللباس الميداني، وكان معهم عدد من النساء المنقبات، وقد ذَكَروا أن النساء أسيرات لديهم ويريدون إتمام عملية التبادل مع قوات النظام، فشك عناصر النقطة وعملوا على مراقبة الرتل، وإذ به يدخل إلى حاجز لجيش النظام على مدخل مدينة “أزرع” بشكل مسرع، ومع دخول الرتل جاءت سيارة مسرعة من بلدة “مليحة العطش” فقام العناصر بإيقاف السيارة، وإذ فيها أحد قادة جبهة النصرة الذين قدِموا من مدينة دير الزور عقب سيطرة تنظيم الدولة على المدينة، ويدعى “أبو صالح الشعطيات”، وعندما سئل عن وجهته أجاب بأنه يريد الذهاب إلى بلدة بصر الحرير، علماً أن الطريق يؤدي إلى مدينة “أزرع”.

وأوضح الناشط أنه لا علاقة لفصيل “جند الملاحم” بالأشخاص الذين سلموا أنفسهم، وبأنهم يتبعون لجبهة النصرة، وتحديداً العناصر الذين قدموا من مدينة دير الزور من أبناء عشيرة “الشعطيات”.

ومن جهته أكد العقيد “قاسم الزين” - قائد فرقة عمود حوران - هروب المجموعة، وأن الفصائل مازالت تجري عمليات التحقيق لكشف تفاصيل العملية، مشيراً إلى أن بلدة مليحة العطش مفتوحة أمام حركة المدنيين من طلاب وموظفين، وأن هناك عددا من الفصائل في المنطقة ومهمتهم تقتصر على مراقبة تحركات جيش النظام.

وأشار إلى أن الرتل - الذي سلك الطريق - دفع العناصر إلى وضع حاجز وإيقاف آخر سيارة، “ويعتقد أنها تابعة لجبهة النصرة”، مؤكداً أن العدد الذي دخل مدينة “أزرع” لا يتجاوز 70 شخصاً، ولا صحة للأنباء التي تحدثت عن دخول 180 شخصا إلى معقل النظام في مدينة “أزرع”.

وأكد “الزين” أن جميع المقاتلين من مجموعة يطلق عليها في درعا اسم “مجموعة الشعطيات”، وهم من جبهة النصرة التي يتزعمها “أبو ماريا القحطاني”، ومتزعم المجموعة يدعى “أبو صالح الشعطيات”، “ولم تكن هذه المرة الأولى، لكن كان العدد هو الأكبر في هذه الحادثة”.

وأكد مصدر خاص صحة الخبر، لكن العدد أقل بكثير مما ذُكر على وسائل الإعلام، فالعدد بحسب المصدر لا يتجاوز الخمسين شخصاً، والمقاتلين لم يقوموا بتسليم أنفسهم لقوات النظام؛ بل كانت صفقة كبيرة مع قوات النظام، تقضي بإيصال المقاتلين مع أسرهم إلى محافظة إدلب في الشمال السوري مقابل مبالغ مالية كبيرة، بحسب المصدر.

م.ن /أ.ع