أكثر من 14 وزير خارجية ومسؤولا تحدثوا عبر الفيديو

مشاركة دولية بالجلسة الافتتاحية لمفاوضات السلام الأفغانية

لوسيل

شوقي مهدي

شهدت الدوحة أمس، انطلاق مفاوضات السلام الأفغانية، بحضور ممثلين من الحكومة الأفغانية وطالبان والمجتمع المدني الأفغاني، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق السلام المستدام في أفغانستان.

وقد حضر الجلسة الافتتاحية لمفاوضات السلام الأفغانية كل من سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد مايك بومبيو وزير الخارجية بالولايات المتحدة الأمريكية، وطرفي التفاوض، يمثلهما السيد عبدالله عبدالله من الحكومة الأفغانية والملا عبدالغني برادر من طالبان، إضافة إلى عدد من المسؤولين الآخرين.

كما شارك في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات السلام الأفغانية، عبر تقنية الاتصال المرئي، 14 وزير خارجية وعدد من كبار المسؤولين، من بينهم سعادة السيدة إينا إيريكسن سريدا وزيرة الخارجية بمملكة النرويج، وسعادة السيد وانغ يي عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية، وسعادة السيد مولود تشاووش أوغلو وزير خارجية الجمهورية التركية، وسعادة السيد مخدوم شاه محمود قريشي وزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، وسعادة الدكتور سوبرامنيام جاي شانكار وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند، وسعادة السيدة رينتو مارسودي وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية إندونيسيا، وسعادة السيدة أرانتشا غونزاليس لايا وزيرة خارجية مملكة إسبانيا، بالإضافة إلى سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة السيد ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذين أكدوا على أهمية الحوار الشامل والصادق للتوصل إلى حل سياسي للأزمات في أفغانستان.

يشار إلى أنه عقب توقيع اتفاق إحلال السلام في أفغانستان بين الولايات المتحدة الأمريكية وطالبان في فبراير الماضي بالدوحة، يعتبر بدء المفاوضات المباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان خطوة أولى تاريخية على طريق حل الصراع الذي دام عقوداً طويلة.

وقد شملت المناقشات لتحقيق السلام في أفغانستان عددا من المحاور، ومنها التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتحديد إطار لجهود إعادة إعمار أفغانستان.

وتشارك في هذه الاجتماعات فرق تفاوض في المباحثات المتعلقة بشؤون المرأة والمجتمع المدني ومستقبل حماية حقوق الإنسان والديمقراطية في أفغانستان، حيث يجسد التزامهم بمناقشة هذه القضايا الجوهرية الرئيسية دليلاً على قدرة البلاد على الوصول إلى تسوية سياسية ترسي سبل السلام والاستقرار لصالح الأجيال القادمة.

غوتيريش: فرصة للشعب الأفغاني لبناء بلادهم

اعتبر سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إن هذه المحادثات بمثابة فرصة للشعب الأفغاني ليبني بلادهم وعليهم أن يساهم في ذلك لتكون عملية سلام شاملة للجميع من النساء والأقليات وتقدم أفضل الحلول.

وأعرب غوتيريش عن شكره لدولة قطر لإستضافتها ودعمها لهذه المحادثات، موضحاً أن هذه المحادثات تقدم فرصة ممتازة من أجل تحقيق طموحات الشعب الأفغاني.

وحث غوتيريش الجميع بأن تشارك المرأة في كافة الأدوار وتعكس المفاوضات تجربة النساء الافغانية.

النرويج

قالت سعادة السيدة إينا إيريكسن سريدا وزيرة الخارجية بمملكة النرويج، نأمل أن تسود نروح التوافق لدي جميع المشاركين خلال أمد المفاوضات مؤكداً على دعم الأسرة الدولية سيبقي مهماً جداً في المسألة الأفغانية.

وأعربت سوريدي عن شكرها لدولة قطر لإستضافتها المفاوضات التي عملت بلا كلل ولا ملل لتنظيم هذه الفعالية.

وأضافت وزيرة خارجية النرويج أن هذه المفاوضات تمثل لحظة فارقة وتاريخية ولحظة أمل في هذه الرحلة التي نأمل أن نربحهها ونعرف انها ستكون مفعمة بالتحديات ووجودنا اليوم شهادة علي التزام الأطراف.

الصين

وقال سعادة السيد وانغ يي عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية، إن هذه المفاوضات لم تأت بسهولة موضحاً أن السلام الدائم والكريم هو ما يتطلع إليه ملايين الأفغان.

وشدد وزير الخارجية الصيني علي أن المستقبل السياسي لأفغانستان ينبغي أن يكون جامعاً شاملاً. ودعا لأن تتجاوز الأطراف المتفاوضة خلافاتها وأن تتوصل إلي حل مبكر.

اندونيسيا

وقالت سعادة السيدة رينتو مارسودي وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية إندونيسيا يتعين أن يكون الأفغان في قلب عملية السلام تلك...هذا يعني عدم إغفال أحد حتى النساء . وطالب الأسرة الدولية بضرورة تقديم الدعم لمحادثات السلام الأفغانية.

وقالت إن مفاوضات السلام هي الخطوة الأولي من أجل التوصل لسلام دائم في أفغانستان وهي الأمل الاسمي للشعب الأفغاني.

المانيا

وقال سعادة هايكو ماس وزير خارجية ألمانيا إن العالم أجمع لا سيما الشعب الأفغاني يشاهد ما يحدث في هذه القاعة وكلهم أمل في السلام.

ونوه وزير الخارجية الألماني إلى أن التوقعات عالية والشعب الأفغاني يريد وقف إطلاق نار دائم وأن يعيش بسلامة وكرامة ودولة قانون واحترام حقوق الانسان.

وشدد ماس علي أن استمرار الدعم الدولي منوط بهذه الحقوق الاساسية واحترام الدستور الأفغاني. موضحاً أن افغانستان والمانيا تجمعهما علاقة تاريخية لأكثر من مائة عام ونحن مستعدون لمساعدتكم لانجاح هذه المفاوضات.

الإتحاد الأوروبي

وقال سعادة جوزيف بوريل فونتيلس، الممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، إن الإتحاد الأوروبي يرحب بإطلاق مفاوضات السلام الأفغانية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان معتبراً إياها لحظة تاريخية تشهد إنطلاق عملية سلام حقيقية يجب أن تؤدي للسلام الذي يستحقه الشعب الأفغاني.

وتابع: بإسم الاتحاد الاوروبي ندعو الأطراف لأن يكون هناك دائم غير مشروط لإطلاق النار بالتزامن مع إنطلاقة هذه المفاوضات وتخفيض مستوي العنف.

واضاف: لا شئ يمنع من قبول وقف إطلاق النار من كافة الأطراف، وقال إن هذه العملية يجب أن يقودها ويمتلكها الشعب الأفغاني، وعلى الشركاء الدوليين إحترام سيادة أفغانستان واستقلالها مع احترام هذه المفاوضات.

وقال إن الاتحاد الاوروبي يعمل مع كافة الاطراف لضمان ان تكون مفاوضات السلام شاملة وان تحترم رغبات الشعب الأفغاني بالعيش في بلاد مزدهرة وامنه وسالمة.

نتطلع إلى دولة أفغانية ذات سيادة.. وزير الخارجية التركي:

يجب عدم تفويت الفرصة التاريخية لتحقيق السلام

وصف سعادة السيد مولود تشاووش أوغلو وزير خارجية الجمهورية التركية، إنطلاق مفاوضات السلام الأفغانية باليوم التاريخي للشعب الأفغاني، ودعا لعدم تفويت الفرصة لتحقيق السلام.

وقال وزير الخارجية التركي، خلال كلمته إن المفاوضات الأفغانية فرصة حقيقة للسلام، معربا عن أمله في عدم تفويتها، واستغلالها بالشكل الأمثل جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته عبر اتصال مرئي في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية، وحركة طالبان، في الدوحة. ووصف تشاووش أوغلو، اليوم بالتاريخي بالنسبة لأفغانستان، معربا عن تقديره لدولة قطر نظراً لمساعيها الكبيرة في سبيل عقد المفاوضات واستضافتها على أراضيها.

ولفت إلى أنه ينبغي الحرص على إحلال سلام عادل ودائم، وعلى التعاون والتنسيق من أجل تبني استراتيجية تنمية اقتصادية، الأمر الذي من شأنه دعم الجهود الرامية لتحقيق النتائج التي ننشدها جميعا . وأكد أن أفغانستان بحاجة اليوم لدعم الأسرة الدولية أكثر من أي وقت مضى، معربا عن استعداد بلاده لتقديم كافة أنواع المساهمات، بما في ذلك استضافة إحدى جولات المفاوضات. كما شدد على استمرار وقوف تركيا إلى جانب أفغانستان وشعبها على الدوام.

وأضاف: بعد سنوات طويلة من الصراع والنزاع، هنالك فرصة حقيقية للسلام اليوم، ونأمل ألا يتم تفويت هذه الفرصة التاريخية، وأن تسفر المحادثات عن اتفاق سلام دائم في البلاد . كما عبّر عن أمله في رؤية أفغانستان ذات سيادة وديمقراطية، مؤكدا أن الشعب الأفغاني يستحق السلام والاستقرار، ولا يجب أن يصاب بخيبة أمل مرة أخرى. وأشار أنه ما زال أمام أفغانستان طريق طويل مليء بالتحديات والصعوبات من أجل الوصول إلى السلام، ويجب أن تُعطى الأولوية لوقف إطلاق النار في البداية، إذ لا يمكن أن يمضي القتال والمفاوضات معا.

4 محاور للمضي قدماً في في السلام.. وزير خارجية باكستان:

مفاوضات السلام خطوة كبيرة للوصول للسلام

قال سعادة السيد مخدوم شاه محمود قريشي وزير خارجية باكستان، إن المفاوضات الأفغانية بالدوحة ستقرر مستقبل الشعب الأفغاني دون أي تأثير داخلي أو تدخل خارجي، معتبراً هذه المفاوضات خطوة كبيرة للأمام للوصول للسلام لتنهي مرحلة طويلة من المحن وفجر جديد يسطع.

واقترح وزير الخارجية الباكستاني في كلمته عبر الفيديو خلال الجلسة الإفتتاحية لمفاوضات السلام الأفغانية، أربعة محاور للمضي قدما في هذا المسار تتمثل في الاستمرار في دعم عملية السلام التي يقودها ويملكها الأفغان مع احترام الإجماع الذي ينبثق عن المفاوضات بين الأفغان، وضمان ألا تشهد أفغانستان أيام العنف كما كانت في الماضي وألا تصبح مساحة للعناصر التي قد تضر بالآخرين خارج حدودها، وتعميق واستدامة المشاركة الاقتصادية مع أفغانستان من أجل إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. بالإضافة لضمان عودة اللاجئين الأفغان إلى وطنهم بكرامة وشرف. مؤكداً ان باكستان ستظل دائمًا في دعمها الكامل وتضامنها معهم وهم يواصلون رحلتهم بالغة الأهمية على طريق السلام والأمن والتنمية. و ستدعم باكستان دائمًا أفغانستان المسالمة والمستقرة والموحدة والديمقراطية والمزدهرة وذات السيادة، في السلام مع نفسها ومع جيرانها.

ونوه وزير الخارجية الباكستاني قائلاً إلى جانب أفغانستان تعتبر باكستان البلد الأكثر معاناة من الصراع الأفغاني. حيث أنه على مدى السنوات الأربعين الماضية تحملنا الهجمات الإرهابية، وخسائر في الأرواح الغالية ونزوح جماعي للسكان، وعدم الاستقرار على الحدود وتكاليف اقتصادية ضخمة. لكننا صمدنا في وجه كل الصعوبات والسلبية فقد قدم مواطنونا وموظفو تنفيذ القانون تضحيات لا تقدر بثمن لقد أثبتت قيادتنا بشكل حاسم أن باكستان لن تكون إلا شريكًا في السلام.

فرصة تاريخية

اعتبر سعادة ينس ستولتنبرغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) إنطلاق المحادثات الأفغانية في الدوحة فرصة تاريخية للسلام. وكتب ستولتنبرغ على تويتر الناتو يقف بجانب أفغانستان للحفاظ على الإنجازات وضمان ألا تصبح البلاد مرة أخرى ملاذا للإرهابيين .

وأعلن ستولتنبرغ امس أن الحلف يعدّل وجود قواته بأفغانستان لدعم عملية السلام فيها. وأضاف في الوقت نفسه أن الناتو يظل ملتزما بتدريب وتمويل قوات الأمن الأفغانية لمساعدتها في حماية الشعب الأفغاني. جاء ذلك في مداخلة فيديو خلال مراسم افتتاح محادثات السلام الأفغانية المباشرة، التي انطلقت في العاصمة القطرية، الدوحة. وقال ستولتنبرغ في مداخلته التي نشرت على الموقع الإلكتروني لحلف الناتو: مع بدء المفاوضات المباشرة، ندخل مرحلة جديدة من عملية السلام التي يقودها ويديرها الأفغان.

وفي بيان منفصل، حض الناتو الحكومة الأفغانية وحركة طالبان على الوفاء بالتزاماتهما تجاه عملية السلام. وأضاف أن المستويات الحالية من العنف المرتبط بالهجمات التي تنفّذها حركة طالبان على قوات الدفاع والأمن الوطنية الأفغانية، لا تزال غير مقبولة وتقوض الثقة في عملية السلام.

وتابع ندعو طالبان إلى اتخاذ إجراءات حازمة لإنهاء العنف .كما أكد الناتو التزامه الطويل الأمد تجاه أفغانستان والشعب الأفغاني وقوات الأمن الأفغانية . وختم البيان سنواصل التشاور بشأن وجودنا العسكري، وإذا سمحت الظروف بذلك، سنقوم بتعديله لدعم عملية السلام التي يقودها الأفغان .