«العفو الدولية» تدين عنف الشرطة

50 % نسبة الفقر في المناطق الأمريكية ذات الأغلبية السوداء

لوسيل

وكالات

دعت منظمة العفو الدولية السلطات الأمريكية أمس إلى حماية حق التظاهر ضد استخدام الشرطة للعنف، وضد العنصرية، تعليقاً على حملات التوقيف الجماعية التي طالت متظاهرين في الولايات المتحدة.
وأشار تقرير لمعهد بروكينجز إلى التداخل ما بين التمييز العرقي والتمييز في الداخل بالولايات المتحدة، وكشف أن أقل من 10% من الأسر الأمريكية التي تعيش في فقر تعيش بالمناطق ذات الأغلبية البيضاء، بينما أكثر من 50% من المناطق ذات الأغلبية السوداء يعيشون في فقر.
وأفاد بيان صادر عن مكتب المنظمة في الولايات المتحدة الأمريكية، يحمل توقيع جاميرا بيرلي مديرة حملة عنف الأسلحة بأنها شاهدت عمليات توقيف الشرطة لعدد كبير من الناشطين، بينهم ناشطون من المنظمة، مؤكدة ضرورة حماية حق التظاهر السلمي ضد عنف الشرطة.
وأوقفت شرطة ولاية نيويورك، أمس الأول، 89 شخصًا من المحتجين على العنصرية وعنف الشرطة، الذي تمارسه ضد أشخاص من ذوي البشرة السمراء .وتعود بداية الأحداث إلى الثلاثاء الماضي، عندما قتل شرطي من ذوي البشرة البيضاء، مواطناً من ذوي البشرة السمراء يدعى آلتون سترلنغ - 37 عامًا - في مدينة باتون روج، عاصمة ولاية لويزيانا الأمريكية، أثناء قيام الأخير ببيع نسخة مقلدة من أقراص مدمجة للأغاني والأفلام خارج أحد متاجر المدينة، وهو ما يجرّمه القانون الأمريكي.
وفي تحليل لها تقول وكالة اسبوتنك الروسية للأنباء: الحديث عن وجود رئيس أمريكي من أصول أفريقية في أعلى هرم السلطة بالولايات المتحدة، لا ينفي العنصرية التي باتت طابعا مميزا للمجتمع الأمريكي الأبيض ضد المجتمع الآخر لذوي البشرة السوداء .وفي هذا الإطار، نشر موقع معهد بروكينجز الأمريكي للدراسات والأبحاث السياسية، بحثا للخبير في الشؤون الاقتصادية، ريتشارد رييفيز، أشار فيه إلى أن ممارسة القتل ضد الأمريكيين السود، وما يترتب على ذلك من مظاهرات غاضبة بين السكان السود، ما هي إلا تداعيات تظهر على السطح، بعيداً عن تلك التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتمييز العنصري في المجتمع الأمريكي بمفهوم أوسع وأشمل.
وأوضح الباحث ارتفاع التمييز العنصري في الولايات المتحدة وفق المعايير الدولية، مشيراً إلى أن 1 من 4 أمريكيين سود، و1 من أصل 6 من الإسبانيين يعيشون في فقر شديد، مقارنة بواحد إلى 13 من الأمريكيين البيض، وفق تقرير حديث صادر عن مؤسسة القرن الجديد . وأشار ، على سبيل المثال، إلى أن البيض هم الأقلية في مدينة شيكاغو، لكن في السنوات الأخيرة هم المجموعة الوحيدة التي شهدت زيادة في الدخل بما يُقدر بنحو 52%، ومقارنة بـ13% في حالة السود، و15% في حالة الإسبان.