حذر اثنان من القادة الاقتصاديين الأكثر نفوذا في العالم، أمس، من مخاطر التطورات المقلقة للنزاعات التجارية وزيادة الحواجز والتعريفات الجمركية على نمو الاقتصاد العالمي ككل.
واتفق كل من السيد ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، والسيدة كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، على أن النزاع التجاري الدائر بين الولايات المتحدة والصين، وكذلك تهديدات النزاع بين الولايات المتحدة مع أوروبا ودول صناعية أخرى، قد يسبب رياحا معاكسة على الجميع ومن الممكن أيضا أن يزداد سوءا.
جاء ذلك خلال مؤتمر عقده البنك المركزي الأوروبي حول اقتصادات وسط وشرق وجنوب شرق أوروبا، في مدينة فرانكفورت بألمانيا.
وخلال المؤتمر، قالت السيدة لاغارد لقد ظل النمو العالمي ضعيفا لأكثر من ست سنوات، والآن أكبر الاقتصادات في العالم تضع أو تهدد بوضع حواجز تجارية جديدة، وقد يكون ذلك بداية لشيء آخر، يمكن أن يؤثر علينا جميعا بطريقة أوسع نطاقا .
وأضافت هذه التطورات المقلقة ستخلق رياحا معاكسة لنا جميعا، وبالأخص لنموذج دول وسط وشرق وجنوب شرق أوروبا، التي اعتمدت على نموذج الانفتاح والتكامل .
من جانبه، قال السيد دراغي إن التجارة العالمية واجهت رياحا معاكسة في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت التدابير المقيدة للتجارة التدابير التي تهدف إلى تحريرها .
وأضاف لقد أصبح نموذج الأعمال في أوروبا الوسطى والشرقية عرضة للصدمات الناتجة عن الأوضاع والظروف التجارية والمالية العالمية .. مشيرا إلى أن صادرات السيارات في بعض دول أوروبا الوسطى والشرقية تمثل حوالي 30 بالمئة من إجمالي صادرات السيارات، ما يجعلها أكثر عرضة لمخاطر تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة التعريفات على السيارات الأوروبية وأجزاء السيارات.
ونبه دراغي إلى أن تأثير التعريفات يمكن أن يتضخم كثيرا، حيث إن حصة كبيرة من السلع تعبر الحدود مرات عدة خلال عملية الإنتاج.. لافتا إلى أن التحدي الرئيسي على المدى البعيد سيتمثل في كيفية المضي قدما نحو نموذج نمو وتمويل أكثر توازنا.