نوه عبد العزيز آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية الى عمق مجالات التعاون القائمة بين الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية من جهة، وبنك قطر للتنمية من جهة اخرى، وذلك فيما يتعلق بدعم المتقاعدين المنضوين تحت مظلة الهيئة العامة للتقاعد من اجل انشاء واطلاق مشاريعهم الخاصة بما يضمن مساهمتهم الفعالة في مجال رفد القطاع الخاص بمزيد من المبادرات للمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق اهداف الرؤية الاستراتيجية للدولة 2030.
وعبر الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عن اوجه الاعتزاز بمختلف المبادرات التي تم تقديمها للمتقاعدين ضمن برامج انشاء المشاريع واطلاق الاعمال خصصت لهم، ومنها اطلاق النسخة الرابعة من برنامج خطوة ، والذي يتم من خلاله السعي الى تطوير قدرات المتقاعدين ومساعدتهم على تأسيس مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة، اضافة الى تحويل افكارهم الى مشاريع ناجحة واتاحة الفرص امامهم للمشاركة والاستفادة من خدمات البنك المختلفة.
وتابع الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية في حوار نشرته مجلة التأمينات الاجتماعية الصادرة عن هيئة التقاعد قائلا قام بنك قطر للتنمية من خلال هذا البرنامج بتدريب المتقاعدين وتقديم كافة وسائل الدعم لتنفيذ مشاريعهم بما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وفي نفس الوقت نسعى الى ردّ الجميل الى من بذلوا جهودهم وتضحياتهم طوال حياتهم للارتقاء بوطننا الحبيب. .
اكتساب المهارات
واوضح الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية انه من خلال البرنامج يمكن للمتقاعد اكتساب المهارات الفنية والادارية اللازمة لادارة مشروعه والتدرب على مفهوم ريادة الاعمال، وكيفية التخطيط الاستراتيجي، واستخدام ادوات السوق المتاحة لتحويل الفكرة الى مشروع ناجح، وكذلك التدريب على عمل دراسات الجدوى وغيرها من المفاهيم التي يجب ان يمتلكها رائد الاعمال، مشيرا في ذات الاطار الى الحجم الكبير من المساعدة التي قدمها البنك لفائدة المتقاعدين في ما يتعلق بانشاء المشاريع، حيث قام البنك بتشجيع العديد من رواد الاعمال على اقامة مشروعاتهم، كما قدم لهم مختلف الخدمات الادارية والفنية الى جانب تقديم التمويلات اللازمة للبدء فيها، الى جانب تذليل العقبات التي تواجههم للدخول الى السوق وتصدير منتجاتهم نحو الاسواق الخارجية من خلال وكالة قطر لتنمية الصادرات التابعة للبنك.
وتحدث عبد العزيز آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عن الحوافز التي يقدمها البنك للمتقاعدين المتميزين، وذلك من خلال برنامج اثمار، حيث قال انه يمكن للبنك دعم المبادرات المتميزة وتمويل مشاريعهم المؤهلة والجاهزة للاستثمار والافكار ذات الجدوى، وتحمل المخاطر عنهم، وذلك بهدف دعم التنوع الاقتصادي القطري وتطوير فرص الاستثمار للقطريين في القطاع الخاص، بما يساهم في رفد الاقتصاد الوطني بمشاريع تنموية جديدة تحقق القيمة المضافة وترفع من نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني الذي اثبت جدارة عالية خلال السنوات القليلة الماضية والذي يتوقع له ان يحقق قفزات عالية خلال الفترة القليلة المقبلة.
حجم التمويل
واشار الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية الى ان حجم التمويل الاقصى للمشاريع والمبادرات التي يتم تقديمها، يصل الى نحو مليون ريال، لافتا النظر في ذات الاطار الى ان حجم وقيمة التمويل تقف على حجم الاستثمار المقدم من قبل المتقاعد او رائد الاعمال، والفكرة وما تتطلبه من تمويل على ارض الواقع، مشيرا الى انه يمكن للمتقاعدين تقديم افكارهم ومبادراتهم من خلال آليتين، الالية الاولى من خلال زيارة مقر البنك والالتقاء بالمسؤولين على ادارة الاستثمار بالبنك وتقديم مبادراتهم ومشاريعهم، او من خلال الالية الثانية، حيث يمكن لصاحب المبادرة زيارة الموقع الالكتروني للبنك والقيام بتسجيل مبادرته وتقديمها للبنك، وهي من الاليات التي تسهل على صاحب المبادرة وتكسب الكثير من الوقت وتسهل امامه الاجراءات المتعلقة ببعث المشاريع.
برامج خاصة
وقال الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية ان المتقاعدين هم طاقات يجب تفعيلها في المجتمع والمجالات الاقتصادية، كما قال ان ريادة الاعمال تمثل اهم احد اهم طرق التفعيل لجعلهم عناصر فاعلة في المجتمع والاقتصاد، مشددا على ان بنك قطر للتنمية يقوم بتزويدهم بالمهارات والمعرفة الاساسية لدخولهم الى عالم ريادة الاعمال وبعث مشاريعهم بكل يسر وامان، حيث يساعدهم البنك في اعداد التخطيط الاستراتيجي والتسويق والادارة والرقابة المالية وتخطيط الاعمال ودراسات الجدوى من اجل المساهمة في اقامة مشاريع انتاجية وخدمة تلبي حاجات المجتمع، موضحا ان البنك يقوم باعداد المتقاعدين معرفيا وتدريبيا من خلال برامج خاصة من اجل تأهيلهم لدخول عالم ريادة الاعمال وعند تحقيقهم لشروط البنك المطلوبة في رائد الاعمال المستحق للدعم فانهم يحصلون على كافة انواع الخدمات الادارية والفنية واللوجيستية الى جانب التمويل اللازم لانشاء مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة اسوة بغيرهم من رواد الاعمال.
اما عن المشاريع التي تحظى بالاولوية، فقد اوضح الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية ان المشاريع هي التي تسعى لانتاج منتجات مبتكرة وصديقة للبيئة وفقا لاولويات التنمية الوطنية، مؤكدا على ان دور البنك لا ينتهي عند حدود تأمين المنشأة والتمويل وانما يرافق العميل في رحلة نجاحه بدءا بمرحلة الفكرة، مرورا بمرحلة دراسة الجدوى وحاضنات الاعمال والتمويل وصولا الى مرحلة تصدير المنتجات للخارج من خلال وكالة قطر لتنمية الصادرات.
بنية تحتية
واشاد الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية بما تتمتع به دولة قطر من بنية تحتية متميزة من حيث النمو والازدهار في معظم القطاعات التي تعتبر تنافسية، موضحا ان ذلك يعود الى الخبرة المناسبة المتوفرة لدى رائد الاعمال خصوصا المتقاعدين الذين يكونون خدموا في مجال معين وبالتالي يتمتعون بالخبرة اللازمة لبدء مشاريعهم في نفس مجال اعمالهم السابقة وان لم يكن ذلك ممكنا فهنالك العديد من الفرص وتابع قائلا نستطيع من خلال الخدمات المختلفة ومنها دراسات الجدوى وكذلك حاضنة قطر للاعمال وبمساعدتهم على تحويل شغفهم الى مشاريع ويعود ذلك الى رغبة رائد الاعمال وما يناسبه من عمل ونحن بمقدورنا ان نقدم له الدعم المطلوب من استشارات ودراسة جدوى وتوفير المعلومات حول المشاريع التي تحتاجها قطاعات الدولة المختلفة ، مؤكدا في ذات الاطار على عمل البنك من اجل ايجاد منصات مناسبة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمساهمة في التنمية الشاملة للنظام الاقتصادي وتوفير مناخ مشجع لريادة الاعمال في الدولة من خلال خدمات البنك المختلفة والمتنوعة بما يدعم رائد الاعمال في المضي قدما في مشاريعه الخاصة.
برنامج الضمين
وتطرق الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية الى التسهيلات التي يقدمها البنك لفائدة المتقاعدين، حيث اوضح ان المتقاعد يمكن له الاستفادة من برنامج الضمين لتمويل مشروعه الذي يمتلك مقومات النجاح، حيث يصدر بنك قطر للتنمية ضمانا لصالح البنك الممول يضمن بموجبه 85% من قيمة التمويل بشرط ان لا يتجاوز المبلغ 15 مليون ريال، فيقدم لصاحب المشروع فرصة الحصول على التمويل المناسب لمشروعه من البنوك المشاركة في البرنامج، ويمكن ان يكون التمويل على شكل قروض تمويل الصناعات التحويلية حيث تمتد فترة القرض الى 8 سنوات مع فترة سماح مدتها سنتان او على شكل قروض قطاع الخدمات حيث تمتد فترة القرض الى 5 سنوات مع فترة سماح لمدة سنة واحدة او على شكل قروض رأس المال العامل حيث تمتد فترة القرض الى سنة واحدة او اقل.
الى ذلك، فقط كشفت احصائيات الهيئة العامة للتقاعد والتامينات الاجتماعية ان العدد الاجمالي للمتقاعدين قد بلغ 12380 متقاعدا منهم 87% احياء، وتشكل منهم نسبة الذكور نحو 52% والاناث 48%، اما نسبة المتقاعدين منهم من القطاع الحكومي فقد بلغت 89% و11% من القطاع غير الحكومي. وتوزعت نسبة المتقاعدين حسب العمر الى نحو 39% اعمارهم بين 40 و49 سنة، و31% بين 50 و59 سنة ونسبة 18% تجاوز سن الستين واما الذين اعمارهم اقل من 40 سنة فقد بلغت نسبتهم 12%. اما نسبة المتقاعدين الذين تقاعدوا بسبب انتهاء الخدمة فقد بلغت 15% و7% بسبب العجز و8% بسبب الوفاة و70% الاخرى تنوعت اسباب تقاعدهم.
متوسط المعاش
وتشير البيانات الى ان متوسط المعاش الشهري للمتقاعدين الذين بلغوا سن التقاعد فيقدر بنحو 30.3 الف ريال اما الذين معاشهم التقاعدي بسبب العجز فقد بلغ نحو 15.5 الف ريال والوفاة نحو 16.9 الف ريال، والاسباب الاخرى نحو 22.9 الف ريال. وبلغ عدد المتقاعدين مبكرا الاحياء 8180 شخصا منهم 40% ذكور مقابل 60% اناث، وشكلت نسبة المتقاعدين بصفة مبكرة من القطاع الحكومي 90% مقابل 10% للقطاع غير الحكومي. في المقابل فقد بلغ عدد المتقاعدين مبكرا والعائدون للعمل 657 شخصا، بنسبة تساوي 8% من المتقاعدين مبكرا الاحياء، وذلك وفقا للاحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية.