حمد الطبية تتيح خدمات الاستشارات العاجلة عن بعد في 14 تخصصا

لوسيل

الدوحة - قنا

بدأت مؤسسة حمد الطبية في تقديم العديد من خدماتها الاعتيادية عن بعد بما في ذلك خدمات الاستشارات العاجلة وذلك في إطار جهود المؤسسة للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19).

وقال الدكتور خالد الرميحي رئيس قسم المسالك البولية بمؤسسة حمد الطبية والمشرف على إدارة خدمة الاستشارات العاجلة، إن الحصول على الرعاية الصحية عبر الهاتف قد يمثل تغيرا كبيرا بالنسبة للكثير من المرضى ولكنه في الواقع يمكن التعامل مع الكثير من الحالات الطبية وإدارتها عن بعد .

وأوضح الرميحي، في تصريح له اليوم، أن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) تسببت في تغييرات جذرية في طريقة تقديم الخدمات الطبية، حيث تقدم معظم أقسام العيادات الخارجية في مؤسسة حمد الطبية حاليا نحو 90 في المئة من خدماتها الاعتيادية عن بُعد ، في حين يزيد هذا المعدل لدى بعض الأقسام مثل قسم المسالك البولية ليصل إلى 100 في المئة من زيارات عياداته الخارجية التي تتم عن بُعد.

وأكد أن الهدف من ذلك هو المحاولة قدر الإمكان تجنيب مرضى الحالات الاعتيادية، وخاصة المرضى الأكثر عرضة لخطر العدوى، الحاجة لزيارة العيادات والتواجد داخل المستشفى، حيث إن الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) قد تؤدي إلى الإصابة بمضاعفات خطيرة أو حتى للوفاة، خاصة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشاكل صحية أخرى.

وذكر أنه من خلال تقديم الرعاية الصحية عبر الهاتف ومكالمات الفيديو، فإنه يمكن تجنيب المرضى خطر التعرض لفيروس كورونا وفي الوقت ذاته ضمان توفير رعاية عالية الجودة لهم تضاهي مستوى الرعاية المقدمة في المستشفى.

يشار إلى أن مؤسسة حمد الطبية تقدم منذ عدة سنوات بعض خدمات العيادات الخارجية عن بُعد ، إلا أن هذه الخدمة تعد جديدة لحالات الرعاية العاجلة.

وقال الدكتور الرميحي إن الاستشارات العاجلة يتم تقديمها عبر الهاتف ضمن 14 تخصصا طبيا مختلفا.. لافتا إلى أن الأطباء يتولون تقديم هذه الخدمة الطبية المخصصة للمرضى المصابين بحالات مرضية غير مهددة للحياة، وهي متوفرة حاليا في تخصصات المسالك البولية، والعظام، والجراحة العامة، والطب الباطني، والأنف والأذن والحنجرة، والجلدية، والأعصاب، وطب الأسنان، وأمراض الدم، والأورام، وطب الأطفال، وطب النساء، والقلب، والصحة النفسية.

وشدد على أن تقديم الرعاية الصحية عن بُعد يساهم أيضا في الحد من فرص تعرض كوادر الرعاية الصحية للمرضى المصابين بفيروس كورونا (كوفيد-19)، وبهذا يكون تقديم الرعاية بهذه الطريقة أكثر أمنا للمرضى ولفرق الرعاية الصحية على حد سواء.

وكشفت مؤسسة حمد الطبية أنه سيتم خلال الأسابيع المقبلة توسعة هذه الخدمة لتشمل تخصصات أخرى بما في ذلك طب الشيخوخة، وعلاج الألم.

ويمكن لأي فرد من الجمهور من حاملي البطاقات الصحية سارية المفعول الاستفادة من خدمة الاستشارات العاجلة عن طريق الاتصال على الرقم 16000 بين الساعة 7 صباحا والساعة 10 مساء طوال أيام الأسبوع بما في ذلك أيام عطلة نهاية الأسبوع.

بدوره، قال الدكتور محمد العتيق الدوسري رئيس قسم العظام بمؤسسة حمد الطبية وعضو اللجنة التوجيهية لمشروع خدمة الاستشارات العاجلة، إن تقديم الرعاية العاجلة عن بُعد يسهم في تخفيف بعض الأعباء على خدمات الطوارئ وهو ما يضمن توفر موارد هذه الخدمات عند الحاجة، كما يتيح ذلك تجنيب المرضى الحاجة لزيارة المستشفى إذا لم يكن ذلك ضروريا.

وأشار إلى ان خدمة الاستشارات العاجلة استقبلت نحو 500 مكالمة يوميا خلال الأسبوع الأول من عملها، وأن عدد المكالمات يتزايد بوتيرة سريعة.

وأوضح أن تقديم الرعاية الصحية عن بُعد يعتبر وسيلة فعالة لتشخيص وعلاج الحالات المرضية الجديدة لدى المرضى، بالإضافة إلى التعامل مع الطلبات الاعتيادية مثل إعادة وصف الدواء، كما يسهم ذلك في ضمان حصول المرضى الذين تتطلب حالاتهم الحضور لمقابلة الطبيب على الرعاية المطلوبة.

وأضاف أن كثيرا من المرضى يحرصون على الاستفادة من إمكانية الحصول على الرعاية الطبية من منازلهم حيث لا تحتاج الكثير من الحالات المرضية إلى الفحص السريري كما يمكن معالجة العديد من المشكلات الصحية التي يعاني منها المرضى دون الحاجة للإقامة في المستشفى.

وأكد انه في الحالات التي تتطلب حصول المريض على الرعاية في المستشفى، يقوم الأطباء عبر الهاتف بتصنيف حالة المريض وتحويله للحصول على الرعاية المناسبة، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات تحويل المريض لقسم الطوارئ.

وشدد على أن إتاحة تقديم الرعاية للمرضى الذين لا يعانون من حالات حرجة من خلال الاستشارة الطبية عن بُعد يساهم في تخفيف الضغط على أقسام الطوارئ وإتاحة الموارد المتوفرة في هذه الأقسام للمرضى الأكثر احتياجا إليها.

يذكر أن وزارة الصحة العامة قامت بإطلاق صفحة على موقعها الإلكتروني على شبكة الإنترنت (www.moph.gov.qa)، تقدم من خلالها لأفراد الجمهور آخر المستجدات حول فيروس كورونا (كوفيد- 19) وكيفية وقاية أنفسهم والآخرين من العدوى بهذا الفيروس.