باكستان تكثف استخدام الفحم

لوسيل

القاهرة – عاطف إسماعيل

تتعرض شركات استخراج الفحم للتعثر في سداد التزاماتها المالية، من بينها شركات تعمل في الولايات المتحدة والصين جراء التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي والاتجاه القوي نحو مكافحة التلوث، ما أدى إلى تراجع حاد في أسعار الفحم إلى أدنى المستويات في أربع سنوات.
واتفقت 195 دولة، في إطار المؤتمر العالمي للمناخ المنعقد أواخر العام الماضي في باريس، على بعض المباديء للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض بواقع درجتين في السنة.
وفي الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى التقليل من ظاهرة الاحترار والاتجاه إلى مصادر الطاقة المتجددة الأقل توليدا للحرارة، مثل الرياح، والمياه، والطاقة الشمسية، تضغط باكستان في اتجاه تطوير محطات توليد الطاقة الكهربية التي تعمل بالفحم.
يشير ذلك إلى أن باكستان، في نهجها الحالي نحو تطوير محطات الطاقة التي تعتمد على الفحم، لم تبذل الجهد المطلوب في دراسة الأمر قبل الشروع فيه.
كما أنه لابد من أن تكون للحكومة صورة واضحة لأسعار الفحم وما يمكن أن تصل إليه في المستقبل، خاصة في ضوء ارتفاع عدد شركات استخراج الفحم التي تتعرض للتعثر في سداد ما يستحق عليها من التزامات مالية.
ومن المرجح أن الفشل في الوفاء بمديونيات تلك الشركات سوف يؤدي إلى سيناريو الإغلاق، فمن المتوقع أن يترتب على الفشل في السداد قرارات بوقف نشاط تلك الشركات، ما قد يحدث فجوة كبيرة بين العرض والطلب على الفحم، وفي هذه الحالة، سوف ترتفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
ووفقًا لاتفاقية باريس المناخية، تعهدت دول كثيرة بخفض معدل استهلاك الفحم في تشغيل محطات الطاقة الكهربية.
وبدأت الولايات المتحدة بالفعل خطة لخفض الاعتماد على الفحم في توليد الكهرباء.
وتلبي اليابان أغلب احتياجاتها من الكهرباء اعتمادًا على الطاقة النووية، ما يدفعها في الوقت الراهن إلى استبدال محطات توليد الطاقة الكهربية المشغلة بالفحم بمشروعات كهرباء أخرى تعمل بالطاقة النووية.
وأثناء المؤتمر العالمي للمناخ، تعهدت الصين ببذل جهود تسهم في تقليل الاعتماد على الفحم في توليد الطاقة من خلال تفكيك محطات الطاقة الصينية المشغلة بالفحم وإرسالها إلى الدول النامية، وبالطبع ستكون باكستان من بين الوجهات التي تسلكها تلك المحطات.
وتعمل الحكومية الباكستانية مع الصين في الوقت الراهن على مشروع الربط الكهربي، ما يرجح أن هناك محطات طاقة كهربية تعمل بالفحم في طريقها من الصين إلى باكستان.
وهناك تقديرات ظهرت في الفترة الأخيرة تشير إلى أن هناك تخطيطًا لزيادة قدرة توليد الكهرباء في باكستان إلى ما يزيد على 10000 ميجاوات.
وبالفعل، اتخذت هيئة الطاقة الكهربية في باكستان قرارا برفع العائدات من مشروعات أنجرو لاستخرج الفحم من 17% إلى 22%.