ناصر الجابر في حوار لـ «العرب»: مقترحات لزيادة الكوادر الوطنية في قطاع التدريس

alarab
حوارات 13 مارس 2024 , 01:28ص
حامد سليمان

أكد السيد ناصر الجابر الرئيس التنفيذي لمنظمة «علِّم لأجل قطر»، أن المنظمة خَرَّجت نحو 300 منتسب عملوا على التدريس لأكثر من 40 ألف طالب، مشيراً إلى أن خريجي المنظمة أحدثوا تأثيرا حقيقيا في المنظومة التعليمية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم.
وكشف الجابر في حوار مع «العرب» عن دراسة التوسع بإضافة المزيد من المواد التي يدرسها منتسبو «علِّم لأجل قطر» وكذلك المراحل والصفوف الدراسية، ودراسة الأمر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم للتعرف على حاجات المدارس من المعلمين في مختلف المواد.
ونوه إلى أن استقطاب الكوادر القطرية للعمل بالتدريس يمثل تحديا كبيرا يواجه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وكلية التربية، وكذلك «علم لأجل قطر»، مشدداً على حرص المنظمة على تنمية اهتمام الكوادر الوطنية في التدريس، خاصةً لما للمعلم القطري من دور كبير، موضحاً أن هناك عددا من المقترحات لزيادة عدد الكوادر الوطنية في قطاع التدريس، من بينها مقترح بالبدء في تحفيز الطلاب القطريين في مراحل مبكرة كالثانوية للانضمام للتدريس مستقبلا.. وإلى نص الحوار:

◆ في البداية.. ما هي أبرز المستجدات في «علِّم لأجل قطر»؟
■ بدأنا في أكتوبر الماضي استقطاب الدفعة الجديدة من مسار القادة، وهي المرحلة التي تستمر لمدة 6 شهور تقريباً وتشهد اختبارات مختلفة، لاختيار المنضمين لمسار القادة من بين آلاف المتقدمين، حيث يحرص فريق العمل على مراجعة بيانات كافة المتقدمين ومطابقاتها مع معايير وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، فضلاً عن المعايير التي تضعها المنظمة لاختبار المنضمين لهذا المسار، ويمر الاختبار بمراحل عديدة.
يبدأ المعهد الصيفي في شهر يونيو من كل عام ويستمر لمدة شهرين تقريباً، وبعد النجاح يتم توزيع المنتسبين الجدد على مدارس قطر.
الدفعة الأخيرة كانت الأكبر في تاريخ المنظمة، حيث تخرج 61 معلما ومعلمة انضموا لمدارس الدولة، ما مثل قفزة إيجابية في مسيرة المنظمة، ونطمح في الاستمرار بتخريج دفعات مماثلة في السنوات المقبلة، خاصةً وأن الزيادة عن أول دفعة تقارب 600%، فأول دفعة للمنظمة خرجت 11 معلما فقط.


الأغلبية يستمرون في التدريس
◆ بصورة إجمالية.. كم عدد المعلمين المتخرجين في «علِّم لأجل قطر»؟
■ بشكل إجمالي تخرج في المنظمة أكثر من 300 منتسب ومنتسبة، عملوا على التدريس لأكثر من 40 ألف طالب وطالبة في مدارس قطر، ومدة البرنامج عامان ولكن أغلبية المنتسبين يستمرون في التدريس كما يستمر جزء مهم في قطاع التعليم، ليمثل إضافة لهذا القطاع الهام.
لله الحمد، خلال 10 سنوات، كان لنا تأثير حقيقي في المنظومة التعليمية بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وقطر للطاقة، وإكسون موبيل، فقد استطعنا أن نصل لمرحلة متميزة، ونرى عدداً من الخريجين اليوم وقد تدرجوا في العمل ليصبحوا منسقين ومساعدين لمديري المدارس، فضلاً عن العمل في مختلف الجهات التعليمية، وهو الهدف الذي أسست عليه المنظمة وهو تخريج قادة في المنظومة التعليمية بدولة قطر.

◆ يعمل منتسبو «علِّم لأجل قطر» على تدريس 4 مواد دراسية.. هل تخططون لزيادتها؟
■ يعمل منتسبو المنظمة على تدريس مواد اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم، وقد بدأ منتسبونا بتدريس المواد للصف السابع والثامن، قبل 10 سنوات، والآن يدرسون الصفوف من الثالث الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي، إضافة لانضمام بعض الخريجين لتدريس المراحل الثانوية.
أما فيما يتعلق بخطط التوسع فهي قيد الدراسة، ومن بينها إضافة المزيد من المواد التي يدرسها منتسبو «علِّم لأجل قطر»، وكذلك المراحل والصفوف الدراسية، وتتم دراسة الأمر بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، للتعرف على حاجات المدارس من المعلمين في مختلف المواد، بما يتماشى مع خطط الوزارة، وهذا هدف من أهداف عديدة نخطط لها خلال السنوات الخمسة المقبلة.
وأود أن أشير إلى أن 14 خريجا من منتسبي «علِّم لأجل قطر» التحقوا بالمدارس التقنية.

معايير الاختيار
◆ ما هي أبرز المعايير التي يتم على أساسها اختيار المنتسبين؟
■ في البداية يجب أن نوضح أن نسبة القبول لدينا تتراوح بين 4% إلى 5%، حيث نخضع المتقدمين لاختبارات دقيقة، ترتكز على معايير وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، فيتم اختبار المتقدم في المادة العلمية ومقابلة هاتفية، إضافة إلى يوم تقييم كامل لسبع ساعات يتضمن اختبارات عديدة، من ضمنها أن يقف المتقدم أمام اللجنة ويلعب دور المعلم في شرح المادة العلمية، وتقيّم اللجنة تفاعله مع الطلاب، وغيرها من الاختبارات.
والمعهد الصيفي يمثل منهجا متكاملا للمعلم المبتدئ، حيث يركز المنهج من أول يوم على أن يكون المتقدم جاهزا مع بداية العام الدراسي للانضمام للمدارس الحكومية في الدولة، ليخضع لتدريب في المادة العلمية وفهم نفسية الطلاب، يعقبها اختبارات مخيم قطر، الذي يستمر لأسبوعين، وينضم إليه طلاب من نفس الفئة العمرية التي يدرسها المعلم، ليمارس ما تعلمه في المعهد الصيفي، وليكون اختبارا أخيرا له قبل انضمامه للمدرسة.

◆ هل ينتهي التدريب بانضمام المنتسب إلى المدرسة؟
■ لا.. تستمر عملية التدريب خلال العامين اللذين يعمل بهما المنتسب في إحدى المدارس، وتتم متابعته من قبل فريق الدعم والتدريب، فضلاً عن الاستبيانات التي نرسلها للمدارس للتعرف على أدائه كمعلم، وغيرها من الطرق التي نحرص من خلالها على متابعة منتسبينا وتطوير أدائهم.

تقييم المنتسبين 
◆ هل تردكم تقييمات للمنتسبين من العاملين في المدارس للتعرف على أدائهم خلال عملهم؟
■ نعم.. نحرص على المتابعة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ولدينا قسم كامل يعمل على تقييم أداء المنتسب، والتعرف على ما حققه في إيصال المادة العلمية لطلابه من خلال ما يقدمونه في الاختبارات، كما أن لدينا استبيانات ترتبط بعلاقة الطالب والمنتسب في «علِّم لأجل قطر»، للتعرف على ما إذا كان يحفز الطالب وغيرها من المعايير.
كما أننا نستطلع آراء إدارات المدارس في أداء المنتسب، من ناحية قيادة الطالب وتعامله مع زملائه، ولله الحمد، يقدّم المنتسبون ورشا لزملائهم، ويقدمون الكثير من الأفكار المتميزة، وفي كل صف نجمع هذه الاستبيانات للتعرف على أداء معلمينا.
لله الحمد، من واقع الاستبيانات لمنتسبي «علِّم لأجل قطر» تأثير إيجابي جداً، سواء من ناحية المادة العلمية أو التأثير على الطلاب أو المجتمع المدرسي.

◆ تحرص «علِّم لأجل قطر» على استقطاب الكوادر القطرية، وهي من التحديات التي كانت تواجه قطاع التعليم في الدولة.. ماذا عن جهدكم في هذا الجانب؟
■ لا شك أنه تحدٍّ كبير يواجه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وكلية التربية، كما أنه يواجهنا أيضاً، ونحن حريصون على تنمية اهتمامهم في هذا المجال، خاصةً بعد ما وجدناه من كوادر ممتازة يمكن أن تسهم في قطاع التعليم، كما أن المعلم القطري له دور كبير في الصف، ويكون قدوة بالنسبة لطلابه، ونطمح بالشراكة مع الوزارة في زيادة الكوادر القطرية من المعلمين.
ونعمل على عدد من المقترحات التي نأمل أن تزيد من عدد الكوادر الوطنية في قطاع التدريس، كالبدء في تحفيز الطلاب القطريين في مراحل مبكرة، كالثانوية، من أجل الانضمام مستقبلاً للعمل في هذا القطاع، بناءً على دراسة اهتمامات الطلاب القطريين، وإلحاقهم بفرص تدريب تؤهلهم مستقبلاً للالتحاق بهذه المهنة.

ورش الذكاء الاصطناعي
◆ حدثنا عن تماشي خطوات المنظمة مع التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي؟
■ في الفترة الأخيرة حرصنا على إطلاق منصة ديوان التعليم، وهي متوفرة لجميع المعلمين وأولياء الأمور، وتحتوي على فيديوهات مختلفة عن المادة العلمية والإدارة الصفية، حتى لا تكون المعلومة مقتصرة على منتسبي المنظمة حصرًا، ومن خلال المنصة سنطرح عددا من الورش التي تتناول موضوع الذكاء الاصطناعي في التعليم وكيفية استثماره لصالح العملية التعليمية.
 كما أن بعض منتسبي «علِّم لأجل قطر» باتوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في عملهم بالمدارس.