45 مليار دولار الاستثمارات المتوقعة بحلول 2030

7 ملايين زائر يتطلب تنويع المنتجات السياحية

لوسيل

الدوحة - محمد عبدالعال

ارتفعت نسبة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي إلى 2% بقيمة 3.7 مليار دولار خلال العام الماضي، لذا تستهدف الدولة، ضمن الرؤية الوطنية 2030، تنويع الاستثمارات لتشمل العديد من المنتجات السياحية القادرة على تحقيق المعدلات المنشودة في القطاع، بما يتوافق مع الخطط والتوجيهات الرسمية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل القومي.
قال صالح الطويل، الرئيس التنفيذي لشركة سفريات العالمية، لـ لوسيل ، أمس: إن الدولة مطالبة بالاستفادة من تجارب الدول الرائدة في مجال تنويع المنتجات السياحية، سواء في المحيط الإقليمي أو العالمي، شريطة الالتزام بسياسة التطوير وليس التقليد الأعمى لهذه التجارب .
وعدَّدَ الطويل القطاعات السياحية القادرة على استيعاب استثمارات جديدة، قائلاً: لدينا عوامل جذب متنوعة قابلة للتطوير أو يمكن استحداثها في قطاعي سياحة رجال الأعمال والمؤتمرات أو ذات الأغراض الترفيهية، مثل الشواطئ والرحلات البحرية والرياضة والتخييم والسفاري والملاهي العالمية .
وتأمل الدولة التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي بعيداً عن النفط والغاز اللذين يساهمان بأكثر من 50% من الناتج المحلي، في أن تساعد الإستراتيجية الوطنية في رفع عدد السياح الدوليين القادمين إلى الدوحة من 2.9 مليون في 2015 إلى 7 ملايين زائر عام 2030، بخلاف زيادة إجمالي الاستثمارات في القطاع إلى نحو 45 مليار دولار.
وسجلت نسبة القادمين إلى قطر بغرض سياحة الأعمال في العام الماضي نحو 67%، مقارنة مع 33% من عدد القادمين لغرض الترفيه، ويتوقع أن تنخفض نسبة سياحة الأعمال بحلول 2025 لتصل إلى 42%، فيما سترتفع السياحة الترفيهية إلى نسبة 58%.
وتشير تقديرات الخبراء إلى أن التأثير الكلي للسياحة على الناتج المحلي الإجمالي سيحقق نمواً قدره 5.1%، من خلال استهداف نحو 2.5 مليون رحلة سياحية محلية في عام 2030.
ويرى متخصصون أنه على الرغم من توافر كافة عوامل الجذب والمنتجات السياحية في الدولة، إلا أن السوق في حاجة إلى زيادة الاهتمام بخطط وعمليات التنشيط والتسويق لهذه المنتجات.
وقال الطويل: القاعدة تقول إنه إذا كان لديك 10 دولارات وتنوي إقامة مشروع ما، اصرف دولارا واحداً على عملية الإنشاء، وخصِّص البقية لعملية التسويق .
وبلغ مجموع ما أنفقه السياح في قطر في العام الماضي نحو 2 مليار دولار، لكن التوقعات تشير إلى أنه بحلول 2030 سيرتفع هذا الرقم ليصل إلى ما يقارب 11 مليار دولار.
وحذر مراقبون من خطورة تجاهل ضخ استثمارات جديدة في قطاع الفندقة بالدولة، باعتباره أحد المكونات الرئيسية التي لا يمكن للقطاع السياحي أن ينهض وينمو بدونه.
وبحسب التقرير السنوي لهيئة السياحة، شهد عام 2015 افتتاح وتسجيل بيانات 15 منشأة فندقية جديدة في قطر، مما زاد المعروض من الغرف بنسبة 30%، وجعل إجمالي الطاقة الاستيعابية الفندقية في البلاد تزيد على 20 ألف غرفة، سواء كانت ضمن فندق أو شقة فندقية، ومع نهاية العام، فتحت 5 منشآت أخرى أبوابها، وستبدأ تلك المنشآت بتسجيل بيانات أدائها في العام الحالي.
وقال أيمن لطفي، مدير فندق ويندام جراند ريجنسي الدوحة، لـ لوسيل أمس: إن الطفرة التي تشهدها معدلات النمو السياحي تحتاج إلى توجيه جانب من الاستثمارات إلى المنشآت الفندقية الحالية، لضمان تنوع فئات الفنادق والمطاعم وتسهيل عملية الاختيار.
وبلغت نسبة الغرف المعروضة في العام الماضي في فنادق الخمس نجوم 39%، فيما توزعت النسبة المتبقية بين الفئات الأخرى، ومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة لتصل إلى ما دون 31% بحلول 2030 لتصبح هناك خيارات أوسع لدى الزوار.
وأضاف لطفي، أن إطالة السائح لمدة إقامته في فنادق الدوحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستوى الرفاهية والخدمة المقدمة له وليس المعالم أو المزارات السياحية التي يزورها فقط.
وبلغ متوسط مكوث السياح في الدوحة خلال العام الماضي 3.4 يوم، ومن المتوقع زيادة عدد أيام هذه الفترة إلى 4.3 يوم عبر التركيز على شرائح مختلفة من السياح من دول العالم.
وأطلقت الهيئة العامة للسياحة مطلع الأسبوع الحالي، نظاماً جديداً لتصنيف الفنادق وتقييمها لضمان جعل تقييمات الفنادق أكثر نزاهة وشفافية، ويأتي إطلاق هذا النظام بعد شهرين من خضوعه للاختبار وستة أشهر استغرقها تطويرُه بالتعاون مع الشركاء المحليين ومسؤولي الفنادق والخبراء الدوليين.