أكد سعادة المهندس علي بن عبداللطيف المسند، عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات وكلاء الشحن (FIATA RAME)، ورئيس الجمعية القطرية للشحن والخدمات اللوجستية (كافل) بغرفة قطر، أن قطاع الشحن والخدمات اللوجستية يواجه مرحلة بالغة الأهمية في ظل التحولات الجيوسياسية وتغير مسارات التجارة والاضطرابات التي تشهدها طرق النقل الرئيسية، مما يفرض ضغوطاً متزايدة على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح اجتماع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي عقد في مدينة ميلانو الإيطالية، على هامش مؤتمر الفياتا العالمي 2026، بحضور ممثلي الفياتا ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وممثلي قطاع الشحن والخدمات اللوجستية.
وقام المسند بتقديم البشت العربي الى السيد توماس سيم رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات وكلاء الشحن فياتا كهدية للاتحاد بمناسبة مرور 100 عام على تأسيسه، وقال أن اجتماع FIATA RAME يكتسب أهمية إضافية كونه ينعقد بتزامن مع احتفال الاتحاد الدولي لجمعيات وكلاء الشحن بالذكرى المئوية لتأسيسه، لافتاً إلى أن قرناً من العمل في تسهيل التجارة العالمية أثبت أن قوة قطاع الشحن والخدمات اللوجستية تقوم على أربعة مرتكزات رئيسية، هي التعاون والابتكار والاستعداد والثقة.
وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط شهدت خلال الفترة الأخيرة اضطرابات كبيرة نتيجة التوترات الإقليمية، بما في ذلك التأثيرات التي طالت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وغيرها من طرق النقل الحيوية، مشيراً إلى أن هذه التطورات انعكست على عمليات الشحن وتكاليف النقل وتدفقات التجارة وحركة السلع الأساسية.
وأكد المسند أن هذه التحديات تبرز الحاجة إلى بناء شبكات لوجستية أكثر مرونة وقدرة على التكيف، مشيراً إلى أن دولة قطر عززت مرونة قطاعها اللوجستي من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية العالمية المستوى، وتنويع قنوات الربط والاتصال، وتسريع التحول الرقمي.
وأشار الى انه في دولة قطر، ساهمت الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية عالمية المستوى، وتنوع خيارات الربط، والتحول الرقمي، في تعزيز مرونة قطاع الخدمات اللوجستية ودعم استمرارية التجارة.
وشدد على أهمية تعزيز الترابط بين دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتسريع التكامل الرقمي في الإجراءات الجمركية، وتطوير الكوادر البشرية، وتعزيز التعاون بين وكلاء الشحن وشركات النقل والموانئ والجهات التنظيمية، بما يسهم في بناء منظومة لوجستية أكثر كفاءة وانسيابية.
وأشار المسند إلى أن غرفة قطر، من خلال الجمعية القطرية للشحن والخدمات اللوجستية، تتشرف باستضافة اجتماع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمعرض اللوجستي في الدوحة، لافتاً إلى أن الفعالية التي كان مقرراً عقدها يومي 9 و10 نوفمبر 2026، تم تأجيلها إلى الربع الأول من عام 2027 نظراً للظروف الراهنة في المنطقة.
ودعا المشاركين في مؤتمر الفياتا إلى المشاركة في اجتماع الدوحة، ومواصلة النقاشات التي انطلقت في ميلانو، بما يعزز التعاون الإقليمي وتطوير قطاع الشحن والخدمات اللوجستية ودعم انسيابية حركة التجارة العالمية.