شح كميات الطماطم الواردة إلى السوق المحلي دفعت مجمعات تجارية كبرى إلى تحديد كميات البيع للشخص الواحد بـ 1 كجرام بهدف توزيع المخزون من الطماطم على كافة العملاء، بالإضافة لارتفاع أسعارها في السوق المحلي لتصل إلى اكثر من 6 ريالات للكيلو جرام الواحد.
ويثير انخفاض كميات الطماطم في السوق المحلي إلى حد تحديد كميات لكل شخص الكثير من التساؤلات حول دور وزارة التجارة والصناعة في متابعة الكميات الواردة إلى السوق المحلي ومتابعة الموردين والمخزون الاستراتيجي والكميات التي سترد إلى السوق المحلي، بالإضافة إلى التساؤل حول قانونية تصرف المجمعات التجارية بتحديد كمية محددة للشخص داخل المجمع من الطماطم.
وعزا تجار انخفاض الكميات إلى قلة الإنتاج في بلاد المنشأ مما أدى إلى ارتفاع أسعارها في السوق المحلي، بالإضافة إلى انخفاض الكميات الواردة إلى السوق المحلي، مشيرين إلى أن هناك شحنات ستصل إلى السوق المحلي خلال الأيام المقبلة لتعود كميات الطماطم إلى مستوياتها السابقة.
ويعرب مستهلكون عن استهجانهم من انخفاض كميات الطماطم الواردة إلى السوق المحلي في الفترة الحالية على الرغم من قدرة القطاع الخاص على تجاوز أزمات كبيرة خلال السنوات الماضية وتزويد السوق المحلي بكافة منتجات الخضار والفواكه دون أي انقطاع، لافتين إلى ضرورة معرفة أسباب هذا الانخفاض في الكميات الواردة إلى السوق المحلي من الخضار والفواكه خلال الفترة الحالية.
ووفق بيانات رسمية تستهلك قطر 48 ألف طن من الطماطم سنويا تنتج منها 30% سنويا وفي الموسم الزراعي يكفي الإنتاج الاحتياجات المحلية، وتخطط دولة قطر للوصول إلى اكتفاء ذاتي في نهاية الخطة الخمسية الراهنة من الخضروات الأساسية ومن بينها الطماطم بنسبة 70% وفق خطة يجري العمل عليها الآن.
أكد تاجر ومورد الخضروات للسوق المركزي حيدر الحيدري أن سبب ارتفاع أسعار الخضار في السوق المحلي هو ارتفاع أسعارها في دول المنشأ كل من إيران والأردن ولبنان والمغرب وتونس وغيرها من الدول، لافتا إلى انه في حال انخفاض أسعار الخضار في دول المنشأ ستنعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات في السوق المحلي.
وبين أن هناك العديد من الشحنات الخضار ستصل إلى السوق المحلي خلال الأيام المقبلة بما يساهم بخفض الأسعار وتغطية حاجة السوق بشكل كامل، لافتا إلى أن الكميات تصل تباعا إلى السوق المحلي من بلاد المنشأ وحسب العقود المبرمة، مشيرا إلى الإنتاج المحلي من الطماطم والخضار سيبدأ في تغطية حاجة السوق المحلي مع بدء الموسم الزراعي الذي يشهد ذروته خلال شهر ديسمبر المقبل.
ويعتبر المزاد اليومي للخضار والفواكه بالسوق المركزي بمنطقة السيلية مؤشرا أساسيا في تحديد أسعار الخضراوات والفواكه في مختلف أنحاء الدولة، بالإضافة إلى استناد النشرة الجبرية اليومية على أسعار المزاد بشكل يومي.
وتشرف على المزاد إدارة حماية المستهلك التابعة لوزارة التجارة والصناعة إذ يختص قسم الرقابة على الأسواق بالإشراف على المزادات العلنية اليومية للخضار والفواكه، والإشراف على المزادات العلنية اليومية للأسماك بأنواعها، والرقابة على الدلالين والمزايدين، والتفتيش على الأسواق ومراقبة الأسعار فيها، وضبط أية جرائم تقع فيها، في حدود الاختصاص المنصوص عليه، والإشراف والرقابة على صالات عرض الخضار والفواكه بالأسواق.
ووفق تقرير رسمي يتحدث عن خطط سير العمل في تنفيذ إستراتيجية الأمن الغذائي للدولة فإن الخطة راعت أن يكون لكل سلعة من 3 إلى 5 مصادر من سلاسل الإمداد لضمان توفر السلعة على مدار العام وعدم وجود أزمة فيها، ولا بد من تركيز جهود تنويع المصادر والتخطيط للطوارئ على مجموعة من السلع الأساسية.
إلى ذلك، جاءت أسعار الخضراوات حسب نشرة الخضراوات والفواكه الصادرة من وزارة التجارة على النحو التالي: طماطم الإيراني بـ 4 ريالات و التركي بـ 4 ريالات، واللبناني بـ 4 ريالات وخيار قطري بنحو 4 ريال، كوسة ايراني بـ 4.5 ريال، باذنجان الايراني بنحو 4 ريالات، فلفل حلو قطري بـ 7 ريالات، زهرة إيراني بـ 4 ريالات، جزر أسترالي بـ 4 ريالات، وثوم صيني بـ 4 ريالات، بصل أحمر باكستاني بـ 2.5 ريال، بطاطس باكستاني 2.5 ريال.
وتعتبر الأسعار التي يتم نشرها ضمن قائمة الوزارة إلزامية لكافة محلات التجزئة والبيع بأسعار أعلى من تلك المنشورة مخالف للقانون ويعرِّض صاحب المحل إلى مخالفة تصل غرامتها لنحو 5000 ريال.