الحارثي:

الخليج استفاد من الدرس.. ووزع استثماراته في أسواق واعدة

لوسيل

لوسيل

يرى الخبير الاقتصادي العماني سعود الحارثي أن أمريكا تحتل موقع الصدارة في علاقاتها الاقتصادية مع دول الخليج العربي، ولهذه العلاقة المتميزة دوافعها وأسبابها الوجيهة المتمثلة في بروزها كقوة سياسية واقتصادية وعسكرية عظمى أخذت موقع الإمبراطورية البريطانية التي كانت تهيمن على منطقة الخليج والراعية لمصالحه وفقا للغة المطروحة في ذلك الوقت وللاتفاقيات الموقعة بينها وبين الأنظمة السياسية فأخذت الولايات المتحدة الأمريكية موقعها في المنطقة.
وقال الحارثي لـ لوسيل : بحكم امتلاك دول الخليج لأكبر احتياطي نفطي على مستوى دول العالم والمصدر الأهم لهذه السلعة الحيوية للولايات الأمريكية وموقع الخليج الاستراتيجي المعروف باعتباره أهم طرق المواصلات والتبادل التجاري بين الشرق والغرب وخاصة ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي.
واعتبر الحارثي أن نجاح الخطط الاستثمارية والمحفزات الاقتصادية مرهون بالتنوع والانفتاح على عدد من الأسواق واقتصاديات العالم وفقا لجداول مدروسة، موضحا أن الأحداث والتطورات السياسية تؤثر سلبا أو إيجابا على أي اقتصاد في العالم، مشيرا الى أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما أعقبها من أحداث جسام يأتي بعضها كنتاج لها مثل الحرب على الإرهاب واحتلال العراق والربيع العربي والحرب في كل من سوريا واليمن والأزمة المالية في 2007 و2008.
وأضاف: أثرت تلك التطورات والأحداث على القطاعات الاقتصادية والاستثمارات الخليجية في السوق الأمريكية التي تعرضت لمرات كثيرة إلى الانكماش والهبوط الحاد وخسرت الاستثمارات الخليجية أكثر من مرة في حين أن بعض تلك الأحداث انعكست إيجابا على سوق النفط الذي شهد ارتفاعات وأسعارا عالية خلال السنوات الماضية.
وأشار الخبير الاقتصادي العماني إلى أن القراءات الموجزة التي تم استعراضها حول خارطة العلاقات الخليجية الأمريكية وما مرت به من مؤثرات يدخل معظمها في العمل السياسي وما تتعرض له الاقتصاديات الخليجية اليوم من تراجع لأسعار النفط وضعف العوائد والاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول الخليج حول عدد من الملفات السياسية في المنطقة والشعور بتراجع الدور الأمريكي جميعها أسباب مهمة يفترض قراءاتها بوعي من قبل دول الخليج واستخلاص الدروس للعمل على: أولا تنويع الاستثمارات وتوجيهها إلى عدد من الأسواق الواعدة وقد خطت دول الخليج خطوات معقولة في هذا الاتجاه، فقد نمت علاقاتها الاقتصادية مع العديد من الأسواق في الصين وإندونيسيا والهند وتركيا والاتحاد الأوروبي، والمطلوب القيام بجهد أكبر في هذا الاتجاه وتعزيز التعاون الاقتصادي.
ثانيا، بين دول الخليج، وتوجيه بعض الاستثمارات الخارجية نحو الداخل لتنمية قطاعات السياحة والصناعة والأسماك والمعادن والتعليم وتعزيز الموارد الأخرى، وثالثا، اتخاذ خطوات عملية نحو قيام سوق وعملة خليجية مشتركة وفك ارتباط العملة الخليجية مستقبلا بالدولار الأمريكي.