النقد الدولي يتوقع تراجع الاستثمار والثقة بمنطقة اليورو

لوسيل

القاهرة – أحمد طريف

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في منطقة اليورو، معتبرا أن قرار المملكة المتحدة بمغادرة الاتحاد الأوروبي سوف يؤثر سلبا على الانتعاش الاقتصادي في المنطقة على مدى العامين المقبلين، وقال صندوق النقد الدولي إنه يتوقع نمو الاقتصاد في منطقة اليورو بنسبة 1.6% هذا العام وبنسبة 1.4% في عام 2017، بانخفاض عن التقديرات السابقة بنسبة 1.7% لهذا العام والعام القادم، هي تقديرات كان صندوق النقد قد أعلنها قبيل إجراء التصويت البريطاني.

وقد نسبت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية إلى محمود برادان، نائب مدير قسم أوروبا في صندوق النقد الدولي قوله إن التقديرات قد انخفضت بشكل طفيف، مع التنبيه القوي بأن هذا التقييم يعد أوليا ، مضيفا نحن قلقون بشأن الاستثمار والثقة، وهناك ارتفاع كبير في معدلات تفادي المخاطرة والذي أدى بدوره إلى رفع تكلفة رأس المال ، مشيرا إلى أن هذا الاتجاه لن يستمر لفترة طويلة في الوقت الراهن، بيد أنه ملحوظ على نطاق واسع جدا .

وأضاف إذا طال أمد العزوف عن المخاطرة، فسوف يؤثر ذلك على الاستثمار، ومن ثم سيؤثر على الثقة .

وتستند تقديرات صندوق النقد الدولي على إمكانية توصل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق إيجابي حول الخروج من الاتحاد الأوروبي على أن يكون هذا الخروج قريبا من ما يسمى نموذج النرويج، وهو النموذج الذي ستظل بريطانيا بموجبه قادرة على الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي الموحدة، وفي حين أن هذا السيناريو من شأنه أن يحد من الأضرار الاقتصادية للانفصال البريطاني عن الاتحاد، فإنه قد يكون صفقة إشكالية من الناحية السياسية لأنه من الممكن أن يؤدي إلى ترك المملكة المتحدة وهي غير قادرة على فرض قيود على الهجرة من الداخل.

وسيكون هناك سيناريو آخر يتمثل في السماح للمملكة المتحدة بمغادرة السوق الموحدة والتفاوض على اتفاقيات تجارية من خلال عضويتها في منظمة التجارة العالمية.

وعن ذلك قال برادان: المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي شريكان تجاريان كبيران، وإذا ذهبت إلى خيار منظمة التجارة العالمية، فإن تبني هذا الخيار سوف يستغرق وقتا طويلا جدا، كما أنه في حد ذاته سوف يكون خيارا مدمرا للغاية ، مضيفا، كما أنه تغير كبير جدا بالمقارنة مع الترتيب الحالي .