القارة السمراء تخسر 50 مليار دولار سنويًا

كوست ويك : الاحتيال يستنزف اقتصادات شرق إفريقيا

لوسيل

لوسيل

أثار خبراء الضرائب في شرق إفريقيا مخاوف بشأن زيادة حالات التهرب الضريبي والاحتيال من جانب بعض دافعي الضرائب في المنطقة، ما أدى إلى عرقلة عجلة اقتصادات المنطقة. وقد أدلى الخبراء بهذه التصريحات خلال الاجتماع الإقليمي السادس لشرق إفريقيا بشأن التحقيقات الضريبية وإنفاذ القوانين المتعلقة بها في كيجالي، عاصمة رواندا، وركز المنتدى الذي استمر لمدة يومين على رفع مستوى الوعي وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من التهرب الضريبي والاحتيال في المنطقة اللذين يستنزفان اقتصادات شرق إفريقيا.

وقال ديفيد يجو، المفوض العام لهيئة الإيرادات الكينية في الاجتماع: التهرب من الضرائب والتحايل يفاقمان الفقر ويعرقلان عجلة النمو الاقتصادي بشرق إفريقيا، ونحن نسعى لتعزيز نظمنا الضريبية لردع المخططات الاحتيالية الهادفة إلى تجنب دفع الضرائب .

وأشار إلى أن هيئة الضرائب الكينية قد قدمت أكثر من 300 قضية إلى المحكمة بشأن التحايل الضريبي، وقد سنت الحكومة قانونا يستهدف بعض الشركات الأجنبية التي تتهرب من دفع الضرائب المحلية. وأكد مفوضو هيئات الإيرادات الحكومية من كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا الذين حضروا الاجتماع، على العمل لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول التهرب الضريبي والتحايل.

كما أبرز المنتدى التحدي المتمثل في أساليب التسعير التحويلي (أداة رئيسية لتجنب الضرائب على المؤسسات) التي تستخدمها معظم الشركات الأجنبية في المنطقة للتهرب من الالتزام الضريبي، ويحدث ذلك عندما تبيع الشركات المتعددة الجنسيات إلى شركاتها التابعة في الخارج بأسعار أقل، ما يحرم الهيئات الضريبية المحلية من العائدات. وحضر الاجتماع خبراء الضرائب ومسؤولون من أوغندا وكينيا ورواندا وتنزانيا.

وفقا لـ إيفاريست ماشيبا، المفوض العام لهيئة الإيرادات في تنزانيا، فإن منع فقدان الملايين من الدولارات في التهرب الضريبي والاحتيال في المنطقة، يتطلب إجراءات عاجلة ومنسقة، كما أن الجرائم الضريبية متشابهة جدا، وما يحدث في كينيا هو الذي يحدث في تنزانيا وأوغندا ورواندا، مؤكدًا: يجب أن نعمل معا لمكافحة هذه الظاهرة .

وتخسر إفريقيا أكثر من 50 مليار دولار سنويا في التدفقات المالية غير المشروعة، حيث تشارك الحكومات والشركات المتعددة الجنسيات في مخططات احتيالية تهدف إلى تجنب دفع الضرائب، وفقا لتقرير صادر عن فريق رفيع المستوى لمنظمة الوحدة الإفريقية بخصوص التدفقات المالية غير المشروعة.