انطلق أمس في مدينة باري الإيطالية اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة السبع التي تتولى إيطاليا رئاستها حاليًا.
ووفق برنامج الاجتماع، تناقش الوفود أربع نقاط رئيسية هي: عدم المساواة، الأمن المعلوماتي ومكافحة تمويل الإرهاب، التنسيق بين المؤسسات المالية الدولية، والضرائب الدولية.
وشكلت إدارة شرطة باري، غرفة عمليات خاصة، وفرضت طوقًا أمنيًا حول قلعة نورومانو سفيفو في المدينة القديمة مقر المؤتمر، وسيرت ثلاث طائرات من دون طيار فوق المنطقة، ونشرت 1500 رجل أمن، وركبت 250 كاميرا في الطرقات.
وكانت الهيئة القومية للطيران المدني الإيطالية أعلنت الثلاثاء وقف العمل باتفاقية شنجن ابتداءً من الأربعاء وحتى 30 مايو، بالتزامن مع بدء اجتماعات مجموعة السبع.
في تاورمينا المنتجع البارز في صقلية، يتابع السياح والسكان بقلق أو بعداء في بعض الأحيان، الجرافات وغيرها من الآليات الثقيلة التي تقوم بتجديد الشوارع بسرعة قبل أقل من شهر على قمة لمجموعة السبع.
وقد انتشر الجيش بالقرب من المسرح الإغريقي القديم الذي يطل على البحر المتوسط منذ أكثر من ألفي عام، وبات مستعدا لحماية رؤساء الدول والحكومات لبلدان مجموعة السبع بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سيزور تاورمينا في 26 و27 مايو.
خصصت الدولة الإيطالية التي تستضيف هذا الاجتماع 14 مليون يورو لأمور عدة بينها ردم الحفر في الشارع الرئيسي للمنتجع الذي أقيم على سفح جبل في المتوسط على الساحل الشرقي لجزيرة صقلية.
لكن أشغال التجديد هذه لا تلقى إجماع سكان تاورمينا الذين يعيش معظمهم من قطاع السياحة.
وقال توري سيليجاتو (53 عاما) الذي يملك مطعما لوكالة فرانس برس من يرى البلدة الآن يعتقد أنها تعرضت للقصف. هذا جنون ، مشيرًا إلى الركام حوله والأرصفة التي أجبر تجديدها عددا من المحلات على إغلاق أبوابها.
وأوضح أن السياح الذين يرون ذلك لن يعودوا أبدا. لا أستطيع أن أتصور أنهم باشروا أشغالا بهذا الحجم تزامنا مع بدء الموسم السياحي .
والذين يرغبون في زيارة الحي القديم، عليهم الإسراع الآن. فتاورمينا ستغلق اعتبارا من 13 مايو بمنع السيارات وغير المقيمين من دخولها. وسيتعين على سكانها وضع بصماتهم على آليات للتدقيق قبل مواكبتهم إلى أماكن سكنهم.
يعترف رئيس بلدية البلدة ايليجيو جاردينا بأن استقبال رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع التي تضم الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وكندا، لم يلق يوما تأييد السكان.
وقال أنا الرجل الذي يثير على الأرجح أكبر قدر من الكره في تاورمينا . لكنه أضاف عندما ينتهي كل ذلك سيهدأ الغضب وستكون كل الأشغال موجودة هنا .
وتم تنظيف المسرح اليوناني القديم بعد إهمال لمدة 50 عاما لكن أشغالا واسعة تجري على الطريق الرئيسي المؤدي إلى تاورمينا خصوصا جسر يؤكد رئيس البلدية أنه يمكن أن ينهار في أي لحظة .
وبعد ذلك ستؤمن مجموعة السبع شهرة كبيرة لتارومينا في جميع أنحاء العالم، حسب رئيس البلدية الذي لا يعرف حتى الآن ما إذا كان ذلك للأفضل أم للاسوأ.
ومع وجود بركان نشيط قريب تحرك الأسبوع الماضي، وآلاف المتظاهرين الذين ينتظر وصولهم، ما زال الأمر غير محسوم.
وقال رئيس البلدية إن تاورمينا ستكون بالتأكيد البلدة الأكثر أمانا في العالم لكنني أشعر بقلق أكبر على المناطق المجاورة .
وينتظر نشر حوالي 10 آلاف من رجال الأمن في تاورمينا وجارديني ناكسوس القرية الصغيرة التي سيتمركز فيها المتظاهرون والصحفيون.
وقالت انا دي سالفو التي تشارك في تنظيم التظاهرات لفرانس برس إن هذه التجمعات ستجرى للمطالبة بحقوق الأكثر فقرا والدفاع عن السلام والبيئة .
وسيكون اجتماع تاورمينا أول قمة دولية يشارك فيها عدد من القادة وعلى رأسهم ترامب ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ورئيس فرنسا الجديد ماكرون.
لكن دي سالفو قالت إن المتظاهرين لا يعتقدون أن هذه الوجوه الجديدة يمكن أن تحق أي تغيير إيجابي .
ومع ذلك يحاول البعض في تاورمينا رؤية الجانب الإيجابي مثل مجموعة إنتاج المثلجات فانابيريا التي ابتكرت كأس ترامب بألوان الولايات المتحدة وفي قمتها قشرة برتقال تذكر بتسريحة الرئيس الأمريكي.
وقال باولو اندو (59 عاما) أحد العاملين في فانابيريا إن الانعكاسات السلبية على السياحة هائلة إذ أن السفن لم تعد ترسو هنا ومواقف السيارات مغلقة، لكن يجب أن نكون إيجابيين .