نقص الإمداد من روسيا وأوكرانيا أبرز الأسباب

ارتفاع قياسي لأسعار مواد البناء يربك سوق الإنشاءات محليا

لوسيل

عمر القضاه

سجلت مواد البناء ارتفاعات ملموسة في أسعارها خلال الأشهر الثلاث الماضية مما شكل تحديا كبيرا على قطاع البناء والمقاولات في السوق المحلي لا سيما المباني أو الانشاءات التي تم إبرام عقودها ما قبل موجة ارتفاع أسعار مواد البناء. ويعزو متخصصون تلك الارتفاعات إلى أسباب عدة منها أبرزها ارتفاع أسعار المواد الخام في بلاد المنشأ لا سميا بعد اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية، بالإضافة ان الارتفاعات الجديدة جاءت نتيجة تداعيات جائحة كورونا التي رفعت من تكاليف النقل والشحن وشح العمالة وانخفاض الإنتاج.

وبحسب بوابة خارطة الأعمال فإن قطاع الإنشاءات والمقاولات العامة يستحوذ على النسبة الأكبر بعدد المنشآت التجارية بنحو 35470 منشأة، يليها قطاع التجارة في مواد البناء بنحو 27320 منشأة، ومن ثم يأتي قطاع المواد الغذائية بنحو 20931 منشأة، فيما يستحوذ قطاع أعمال صيانة المباني على نحو 18195 منشأة.

ويبلغ إجمالي عدد المنشآت التجارية في الدولة نحو 258652 منشأة بمختلف مناطق الدولة، فيما بلغ عدد المنشآت التي تم تسجيلها خلال عام 2021 نحو 8329 منشأة تجارية في مختلف القطاعات.

السوق المحلي

وقال عبدالعزيز محي الدين أحد تجار الحديد ومواد البناء في السوق المحلي، إن مواد البناء والانشاءات شهدت ارتفاعات قياسية في السوق المحلي، لافتا إلى ان الارتفاعات التي شهدها السوق المحلي لم يكن لها مثيل خلال الفترة الماضية لاسيما التسارع الكبير في ارتفاع الأسعار.

وبين انه على سبيل المثال ارتفع أسعار الخشب في السوق المحلي بنسبة كبيرة اذ كان سعره للمربع الواحد نحو 20 ريالا، إلا انه وفي ظل الارتفاعات الحالية ارتفع الى ما يقارب 38 ريالا ما يعني ارتفاع بنسبة بلغت نحو 100%.

وحول أسعار الحديد في السوق المحلي، بين محي الدين أن سعر طن الحديد في السوق المحلي سجل اليوم نحو 3060 ريالا بارتفاع نحو 360 ريالا خلال شهري مارس الماضي وإبريل الجاري مما يشكل حالة غير مسبوقة في السوق المحلي.

مواد البناء

وأشار إلى أن الارتفاعات الحالية على أسعار مواد البناء شكلت ضغطا كبيرا على شركات الانشاءات التي ابرمت عقود عمل اعتماد على أسعار المواد في السوق المحلي ما قبل الارتفاعات الحالية، والتي أصبحت ترهق الشركات وأصحاب الانشاءات خلال هذه الفترة.

وحول أسباب ارتفاع أسعار مواد البناء خلال هذه الفترة أوضح أن ارتفاع الأسعار يعود إلى أزمة الروسية الاوكرانية التي اثرت على أسعار المواد الخام والمعادن في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تأثر سلاسل الامداد، مشيرا الى ان السوق أيضا تعرض خلال الفترات الماضية إلى ارتفاعات نتيجة تداعيات جائحة كورونا.

العرض والطلب

ونوه إلى ضرورة أن يكون هناك مصادر متنوعة لمواد البناء في السوق المحلي لا سميا الأساسية منها وعدم الاكتفاء بعدد معين من الموردين لزيادة العرض الموجود في السوق المحلي مما يفرض معادلة العرض والطلب مما يخفض أسعار تلك المواد في السوق المحلي، لافتا إلى أن السوق المحلي سيشهد المزيد من التنمية والبناء ضمن الخطط المعتمدة من قبل لجهات المعنية حتى ما بعد تنظيم كأس العالم مما يفرض على الجميع إيجاد موردين أكثر وزيادة المعروض في السوق.

وأوضح أن الارتفاعات في أسعار مواد البناء ستكون لها تداعيات سلبية على المواطنين وعلى حركة البناء والتشييد، مشيرا إلى أن هناك طلب مرتفعاً في السوق على المواد، مما أدى الى ارتفاع الأسعار بشكل ملموس.

الأسواق العالمية

وعلى صعيد الأسواق العالمية تعتبر روسيا خامس أكبر مصدر للحديد في العالم، فيما تحتل أوكرانيا تحتل المركز 12، ومع اندلاع الأزمة توقف التصدير من البلدين وانخفض المعروض، وزاد الطلب خاصة من أوروبا، كما زادت تكاليف النقل.

وقفزت أسعار الخردة عالمياً بنحو 42% خلال الربع الأول من عام 2022، في حين زادت أسعار خام البيليت التركي بنحو 39% في الربع الأول من هذا العام إلى 900 دولار للطن.