تعد مبادئ الأخلاق الرياضية واللعب النظيف من أهم الأسس التي تؤصل لها أكاديمية أسباير في نفوس طلابها الرياضيين ضمن استراتيجيتها المتكاملة لتنمية المواهب الرياضية الشابة.
وقد صممت الفلسفة التدريبية الخاصة بالأكاديمية لتواكب قدرات دولة قطر ومواهبها وأهدافها وعشق شعبها لكرة القدم مع الأخذ بعين الاعتبار تعزيز المبادئ الإنسانية والأخلاق السامية لتكون جزءًا أصيلًا من التكوين الشخصي للرياضيين ليكونوا خير سفراء لبلادهم في المحافل الرياضية الإقليمية والعالمية.
ولقد أفردت وسائل الإعلام الدولية مؤخرًا مساحة خاصة لأحد الدروس العملية في الأخلاق الرياضية قدمها براعم منتخب قطر من مواليد 2004 في مباراتهم أمام منتخب فلسطين في كأس جيم الدولية.
الحدث أن المباراة كانت قد توقفت بسبب إصابة أحد لاعبي المنتخب الفلسطيني، وأعاد لاعب المنتخب القطري الكرة إلى حارس المنتخب الفلسطيني في بادرة لحسن النية؛ لكن الحارس فشل في التقاط الكرة لتمر من بين قدميه ويعلن الحكم عن هدف للمنتخب القطري.
وما حدث بعد ذلك أثار دهشة الجميع، فقد أشار فؤاد الفضيل مدرب العنابي والمدرب بأكاديمية أسباير إلى اللاعبين الذين لم يلبثوا إلا وسمحوا لأحد لاعبي المنتخب الفلسطيني بالتوجه إلى مرماهم دون اعتراض سبيله ليحرز هدف التعادل، وتمر الدقائق وتنتهي المباراة بفوز المنتخب الفلسطيني على القطري بهدفين مقابل هدف ليصعد إلى المركز الثالث في البطولة التي كانت بمثابة نسخة مصغرة من بطولة كأس العالم لبراعم كرة القدم.
ووصفت بعض المحطات الأوروبية والعديد من الوسائل الإعلامية الحدث الذي يندر أن تجد له مثيلا في بطولات الكبار بأنه الأمل القادم لدولة قطر، ودليل عملي على قدرتها على استضافة نسخة مميزة لبطولة كأس العالم 2022.
الجدير بالذكر أن برنامج كرة القدم في أكاديمية أسباير يعد من بين أقوى البرامج في العالم وخاصة فيما يتعلق باكتشاف المواهب واختيارها وكذلك عملية التدريب والمنافسة والتقييم الخاصة بالناشئين.
وتبدأ عملية رعاية اللاعبين قبل سنوات من وصولهم لسن الالتحاق بالأكاديمية في المرحلة الثانوية كطلاب رياضيين من خلال مراكز تنمية مواهب كرة القدم في الدوحة للبنين من سن 6 و11 عامًا.
وبداية من سن الثامنة، يتم اختيار البراعم الواعدة للانضمام إلى مجموعات روافد أسباير والتي يجري من خلالها إعدادهم للالتحاق بالأكاديمية.