أردوغان: سنضرب قوات الحكومة السورية في أي مكان إذا أصيب جنودنا

لوسيل

رويترز

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء إن الجيش التركي سيضرب قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا في أي مكان بالوسائل البرية أو الجوية إذا أصيب أي جندي تركي بسوء في الوقت الذي تسعى فيه حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة محافظة إدلب.

وقال أردوغان إن بلاده عازمة على طرد قوات الحكومة السورية إلى ما وراء مواقع المراقبة التركية في إدلب بشمال غرب سوريا بنهاية فبراير شباط، وطالب قوات المعارضة المتحالفة مع تركيا بعدم إعطاء الحكومة ذريعة للهجوم.

وتصاعد العنف في إدلب المتاخمة لجنوب تركيا خلال الأسابيع القليلة الماضية مع تحقيق القوات الحكومية المدعومة من روسيا وإيران مكاسب في حملتها للقضاء على آخر معقل للمعارضة في الحرب المستمرة منذ تسع سنوات.

وشنت تركيا، المتحالفة مع بعض الجماعات المعارضة للرئيس الأسد، هجوما مضادا أمس الثلاثاء بعد مقتل 13 جنديا تركيا في قصف سوري في إدلب خلال الأيام العشرة الماضية.

وقال أردوغان إذا أصيب جنودنا في مواقع المراقبة أو أي مكان آخر بأي سوء، فأنا أعلن من هنا أننا سنضرب قوات النظام في أي مكان من اليوم، بغض النظر عن حدود إدلب أو حدود اتفاق سوتشي في إشارة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم في 2018.

وأضاف لأعضاء حزبه العدالة والتنمية في أنقرة سنقوم بكل ما يلزم على الأرض وفي الجو دون تردد . وتسيطر روسيا التي تملك قاعدة جوية في سوريا على المجال الجوي لإدلب منذ سنوات.

وأقامت تركيا 12 موقع مراقبة في إدلب في إطار اتفاق مع روسيا وإيران على إقامة ما يطلق عليه منطقة خفض التصعيد.

وأرسلت تركيا هذا الشهر نحو خمسة آلاف من أفراد الجيش وقوافل من المركبات العسكرية عبر الحدود إلى إدلب تشمل دبابات وناقلات جنود مدرعة ومعدات رادار لتعزيز مواقعها العسكرية القائمة.

تسبب سقوط قتلى في صفوف العسكريين الأتراك في بعض من أخطر المواجهات بين أنقرة ودمشق في الحرب التي أودت بحياة مئات الألوف ودفعت ملايين للفرار من ديارهم منهم 3.7 مليون سوري في تركيا.

وتسبب القتال الذي دفع نحو 700 ألف للنزوح في الأسابيع العشرة الأخيرة في توتر العلاقات بين موسكو وأنقرة التي تقول إنه ليس باستطاعتها استيعاب موجة جديدة من المهاجرين.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن الكرملين قوله إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأردوغان اتفقا في اتصال هاتفي على استمرار الاتصالات بين الجانبين بشأن سوريا. وقال أردوغان إنه بحث مع بوتين الضرر الذي ألحقه النظام (السوري) بل وأيضا روسيا بالجنود الأتراك هناك.

وقال أردوغان إن هجمات روسيا والحكومة السورية لم تستهدف الإرهابيين بل المدنيين.

وقال النظام السوري ومن يدعمه من الروس والميليشيات الإيرانية، يستهدفون المدنيين باستمرار في إدلب، ويرتكبون مجازر ويريقون الدماء، والذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان يتجاهلون هذه المجازر .

واتفقت تركيا وروسيا بموجب اتفاقات آستانة وسوتشي في 2017 و2018 واتفاق لوقف إطلاق النار الشهر الماضي على العمل معا على خفض التصعيد في إدلب وإقامة منطقة منزوعة السلاح.

ويجتمع مبعوث الولايات المتحدة الخاص بسوريا جيمس جيفري مع مسؤولين أتراك في أنقرة اليوم الأربعاء. وقال أمس الثلاثاء تركيا تواجه تهديدا من حكومة الأسد وروسيا . وأضاف أن واشنطن قد تقدم الدعم.

وقال أردوغان إن قوات المعارضة المدعومة من تركيا احتشدت لطرد قوات الحكومة السورية من إدلب، لكنه أضاف أن عليها الحفاظ على الانضباط.

وقال أوصلنا رسالة مفادها أننا سنتصرف دون تهاون مع جماعات المعارضة التي تتصرف بشكل غير منضبط وتعطي النظام مبررا للهجوم .

وتدعم المدفعية التركية المعارضين في قتالهم دفاعا عن إدلب. وقالت تركيا أمس الثلاثاء إن 51 جنديا سوريا قتلوا عندما رد المعارضون على القوات الحكومية التي حققت مكاسب في حملتها.

وتركز القتال في الأسبوع الماضي على الطريق السريع إم5 الذي يربط حلب، المركز الاقتصادي السابق، بالعاصمة دمشق إلى الجنوب.

ولروسيا ضباط على الأرض يقدمون النصح للسوريين في حملتهم فضلا عن بعض القوات البرية، ونفذت طائرات حربية روسية العديد من الضربات الجوية.