العلي: اليوم الرياضي يعزز بناء القدرات المجتمعيّة ونشر القيم الرياضيّة

أكثر من 200 جهة تشارك في احتفالات النسخة السادسة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة مساء أمس أن قطر نجحت في إرساء موعد متفرّد للرياضة المجتمعيّة فجعلت من اليوم الرياضي مناسبة رائدة وفريدة من نوعها في كامل أرجاء المعمورة لتجديد اندفاع المجتمع نحو الاهتمام بسلامة الجسم التي تعدّ جزءا من سلامة الإنسان، وتعزيزا لمجموعة من القيم المجتمعيّة ما فتئت الرياضة تعمل على تحقيقها. واضاف في تصريحات صحفية: اليوم الرياضي اصبح من سنة إلى أخرى موعدا رمزيّا منتظرا من قبل جميع أفراد المجتمع لما يكتسيه من نظرة واسعة للرياضة لا يقيّدها بالألعاب التنافسيّة بل يجعل منها ممارسة مجتمعيّة مفتوحة على كلّ الفئات صغارا وشبابا وكبارا، نساء ورجالا، وأضحى يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام فرصة للتّعبير عن مدى انخراط المجتمع في رسالة الرياضة النبيلة.
ويحلُّ اليوم الرياضي لهذه السنة، وقد تعزّز رصيد المجتمع بخبرة تراكميّة في الاحتفال بالرياضة من خلال ممارستها في مختلف الأماكن، وقد زاد إقبال المرأة على ممارسة الرياضة، وهي نصف المجتمع ولها إضافة مميّزة في تربية الناشئة على القيم الرياضيّة التي تعبّر عن المحبّة وتبادل التعاون والترابط الاجتماعي. ويساهم اليوم الرياضي في إدخال البهجة في النّفوس لما للرياضة من متعة وإفادة وتأثير على الثقافة العامة للمجتمع.
وقد أصبحت جميع المنشآت الرياضيّة متاحة للجميع بحيث يقدر كلّ فرد الاستفادة منها في إطار خدمة مجتمعيّة واسعة تجسّم اهتمام الدّولة بالرياضة ووعيها بدورها في نشر القيم النبيلة، والمحافظة على الصحة البدنيّة والنفسيّة لأبناء المجتمع. ويعكس اليوم الرياضي أيضا تنوّع النشاط الرياضي وعدم اقتصاره على الرياضات التنافسيّة بل تحقيقه للتوازن المطلوب مع شتّى أنواع الرياضات التي يمارسها المجتمع بأريحيّة وبسعي نحو التّآخي والتقارب والتعبير عن انتماء نوعي للوطن.
إنّ رسالة اليوم الرياضي هي جزء من الرسالة العامة للرياضة، وهي تعبير مستمرّ عن وعي المجتمع بدوره في بناء الأجسام والعقول في آن واحد من خلال ما تنشره الرياضة من قيم سامية تعبّر عن أصالته وتطلّعه إلى غد أفضل.

وقد أنهت لجنة اليوم الرياضي للدولة استعداداتها لليوم الرياضي في نسخته السادسة التي تصادف الثلاثاء 14 فبراير الجاري، والذي يهدف إلى ترسيخ ممارسة الرياضة كسلوك صحي يومي، وتعزيز الوعي لدى المشاركين بأهمية الرياضة ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات.
وكشف السيد عبدالرحمن مسلم الدوسري رئيس لجنة اليوم الرياضي، ورئيس الاتحاد القطري للرياضة للجميع عن تقدم أكثر 200 جهة حكومية وخاصة في الدولة بطلباتها للجنة للمشاركة في فعاليات اليوم الرياضي في نسخته الجديدة، مشيراً إلي أن اللجنة حرصت علي توزيع أماكن ومواقع الاحتفالات لتشمل كافة مناطق الدولة.
وقال الدوسري: تم توزيع مناطق الفعاليات شمال وشرق، وغرب وجنوب قطر، إضافة إلي بعض المواقع بمدينة الدوحة، مثل الكورنيش ومؤسسة الحي الثقافي كتارا وحديقة اسباير، إضافة إلي جميع الاندية الرياضية والمراكز الشبابية، مؤكداً أن وزارة الثقافة الرياضة قررت فتح جميع منشئاتها لممارسة الرياضة.
وأكد الدوسري أن لجنة اليوم الرياضي التي تضم في عضويتها ممثلين من عدد وزارات ومؤسسات الدولة ستقدم الدعم الكامل لجميع المشاركين لتنفيذ خططهم وأفكارهم، مشددا علي أهمية الالتزام بالمعايير التي تم تحديدها بهدف ضمان تحقيق للأهداف النبيلة والغايات السامية للقرار الأميري رقم (80) لسنة 2011 بشأن اليوم الرياضي للدولة، وذلك لنشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة لدى الفئات العمرية المختلفة وترسيخ مفهوم ممارسة الرياضة كسلوك صحي وأسلوب حياة.
وأكد رئيس اللجنة علي دور جميع فئات المجتمع في التوعية بأهمية ممارسة الرياضة ودورها في الحفاظ علي صحة الإنسان، مع انتشار بعض الأمراض الخطيرة نتيجة السلوكيات الخاطئة والتي تحتاج إلي تصحيح المفاهيم والتوعية المستمرة، مؤكداً إلي أن ممارسة الرياضة قد يوفر مليارات الريالات التي تنفق علي علاج المرضي أصحاب الامراض الناتجة عن قلة الحركة وزيادة نسبة الاصابة بها والتي انعكست سلباً علي انتاجيتهم.
وأضاف أن اللجنة تهدف إلى ضمان تحقيق الأهداف المنشودة من تنظيم اليوم الرياضي، وبخاصة نشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة لدى الفئات العمرية المختلفة من خلال التركيز على الأنشطة التوعوية التي تهدف إلى ترسيخ ممارسة الرياضة كسلوك صحي يومي، مشيراً إلي دور اللجنة في تحقيق الوعي بممارسة الرياضة، والأسلوب الأمثل لها، وتغيير نمط الحياة والتركيز خلال هذا العام علي تطبيق معايير سليمة لممارسة الرياضة.
ودعا الدوسري المؤسسات والهيئات المشاركة في اليوم الرياضي التركيز علي الأنشطة البدنية والحركية والتوعوية، وتعزيز الوعي لدي المشاركين، وأن تتناسب هذه الفعاليات الرياضية مع الأعمار والحالات الصحية للمشاركين، من حيث طبيعة الأنشطة الرياضية والبدنية ومدتها الزمنية بما يضمن تجنب الاجهاد البدني والإصابات البدنية.