أول جولة لجريدة محلية لموقع الإنشاءات قبيل التشغيل

تدشين خزانات أم صلال اليوم يتوافق مع شعار اليوم الوطني

لوسيل

مصطفى شاهين

2 مليار ريال الكلفة و100 عام العمر الافتراضي

وسط الصحراء الشاسعة، تحت أشعة الشمس الخافتة في فصل الشتاء، امتدت الطرق الممهدة لتوصلنا إلى البوابة الرئيسية لأحد المواقع الخمس للخزانات الاستراتيجية الكبرى، أحد مشروعات المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء ، والمعروف بموقع خزانات أم صلال .
لم يكن الوصول صعباً فضخامة الإنشاءات تظهر الموقع على بعد بضعة كيلومترات.
بعد وصولنا تطلب الأمر التسجيل كزائرين، للانضمام إلى 1650 عاملا وموظفا يعملون في الموقع، ومن ثم ارتداء سترة وقبعة الأمان، لتبدأ الجولة باستخدام سيارة الدفع الرباعي تارة، والمشي تارة أخرى والصعود على درج أحياناً والهبوط أحياناً أخرى والتجول بين أنابيب ومضخات تعلو الشخص، ويقارب ارتفاع بعضها ارتفاع طابق كامل.
وتعد الجولة التي أجرتها لوسيل هي أول جولة مصورة لجريدة ورقية داخل موقع أم صلال على وجه التحديد.
تدشن المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء مشروع الخزانات الاستراتيجية الكبرى بموقع خزانات أم صلال اليوم الثلاثاء قبيل أيام من انطلاق احتفالات اليوم الوطني للدولة.
ويأتي ذلك توافقاً مع شعار اليوم الوطني للعام الحالي، فالجزء الأول من الشعار فيا طالما قد زينتها أفعالنا للمؤسس -رحمه الله-، والذي يشير فيه إلى خصلة جوهريّة تحلّى بها الجيل الأول، تقوم عليها الأوطان وهي حُسن الأفعال، فيما يعد الإنجاز الضخم للخزانات من حسن الأفعال التي يستفيد منها الجيل الحالي، وتمتد لخدمة الأجيال القادمة على مدار 100 عام.
ويرتبط المشروع كونه يتعلق بالمياه بالجزء الثاني من الشعار قطر ستبقى حرة فالماء هو مصدر الحياة وضرورة للبقاء، والأمن المائي هي الخطوة الأولى لتحقيق الأمن الغذائي، وتحقيق الأمن الغذائي ضرورة لاستقلالية القرار.
ولتشغيل موقع خزانات أم صلال في هذا التوقيت دلالة رمزية كبيرة كأحد أكبر المشروعات الوطنية التي تسهم في دعم العديد من القطاعات الوطنية وتقوم عليه زراعات وصناعات عدة.

سعة الخزان

لم يكن ارتفاع مباني الخزانات الأربعة العملاقة بموقع المشروع الذي تبلغ تكلفته 2 مليار ريال، التي نراها ونقف بجوارها حقيقياً، فالخزانات تمتد أيضاً لتصل إلى 6 مترات تحت الأرض، من إجمالي 11 متراً الارتفاع الإجمالي لكل خزان، أي أن أكثر من نصف الخزان مدفون تحت الرمال.
ويبلغ طول الخزان الواحد 305 أمتار الخزان وعرض 150 مترا.
وتبلغ كمية المياه التي يستوعبها الخزان الواحد 100 مليون جالون، وهي تعادل 20 مليون زجاجة مياه سعة 5 جالون وهي الزجاجة التي تستخدم أعلى البرادات في المنازل أو المؤسسات العامة، كما تعادل سعة الخزان الواحد 294 مليون من زجاجة المياه سعة 1.5 لتر، حيث يساوي 0.34 من الجالون الواحد 1.5 لتر.
ويحتوي كل خزان من الخزانات على 4 أقسام داخلية، تضمن تدفق حركة المياه باستمرار، فيما تم تصميم الجدران الداخلية بخرسانة ومواد إضافية تقلل من تفاعل الخرسانة مع المياه، كما لا تؤثر هذه المواد المستخدمة على جودة مياه الشرب.
وتمنح سماكة جدران الخزان وقوة الخرسانات والحديد المستخدم، وتصميمه قوة كبيرة يجعل من عمر الخزان الافتراضي 100 سنة، فيما يتم تغليف الخزانات من الخارج لتخفيف الحرارة عن هذه الجدران، بواسطة حجب أشعة الشمس.
ويتراوح سمك الخزانات بين 1.2 متر أسفل الخزان إلى 30 سم أعلى الخزان، وذلك لأن ضغط المياه في الأسفل تكون أعلى وتحتاج سمك أكبر.
فيما يتم فحص المياه ونسبة الشوائب داخل الخزانات باستمرار.
ويتميز موقع أم صلال بمحطة الضخ الأكبر بين مواقع الخزانات الخمسة.

من محطة التحلية إلى المستهلك

تبدأ رحلة المياه من محطة راس لفان على اعتبار أنها المحطة الأقرب لموقع خزانات أم صلال ، عبر إحدى الأنابيب الضخمة والممتدة لمسافة كبيرة حيث تقدر المسافة بينهما 54 كليو مترا تقريباً وهي المسافة التي يمكن أن تقطعها سيارة في خمسين دقيقة، لتبدأ رحلتها الجديدة المعقدة نوعاً داخل خزانات أم صلال، حيث تتدفق عبر أنابيب الأول والثاني، لتقوم أنابيب أخرى بالتوصيل بين الخزانات الأربعة حال اكتمال الخزان الأول والثاني.
وتتدفق المياه داخل الغرفتين المخصصتين لاستقبال المياه في الخزانين الأول والثاني، لتملأ كل خزان بشكل منتظم عبر جدران الخزان الطولية، ومنها إلى الخزان رقم 3 و 4 ثم غرفة التحكم MPS ومن ثم الخروج إلى مرحلة أخرى لإضافة نسبة بسيطة من الكلور، ثم 4 مراحل أخرى من الفلترة لتكون صالحة للشرب، ومنها إلى الخارج لتصل إلى المستهلك النهائي.