فول الصويا يغذي نمو الاقتصاد الأمريكي

لوسيل

القاهرة – أحمد طريف

ارتفعت الصادرات الزراعية الأمريكية خلال الشهرين الماضيين، ما يساعد في خفض العجز في الميزان التجاري وتعزيز آفاق النمو الاقتصادي على المدى القصير.

وكان فول الصويا أحد العوامل الرئيسية وراء هذه الزيادة، إذ إن الحصاد الوفير في الداخل، ونقص المحاصيل في أمريكا الجنوبية، والطلب القوي، على الأخص من الصين، قد شكل قوة الدفع لمبيعات الأعلاف الدولية.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، عن إيان شبردسون، كبير الاقتصاديين في شركة بانثيون ماكروايكونوميكس الأمريكية، جانبا من مذكرة وجهها للعملاء، قال فيها: صادرات فول الصويا تمثل إضافة بنسبة حوالي 1% إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من هذا العام ، كما توقع شبردسون نموا سنويا بنسبة 4% في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، وهو مقياس واسع للناتج الاقتصادي.

وأعلن اقتصاديون آخرون أيضا عن توقعاتهم الخاصة بالصادرات الزراعية، وذلك في وقت عكفت فيه وزارة التجارة على وضع تقديرات بشأن الناتج المحلي الإجمالي والصادرات إضافة إلى احتساب الرقم الرئيسي للواردات.

في الوقت نفسه، عدل بنك جي بي مورجان تشيس توقعاته للنمو السنوي بنسبة 3% في الربع الثالث ارتفاعا من تقدير سابق له والبالغ 2%، بعد تقارير صدرت الأربعاء الماضي عن التجارة والمخزون. وزادت شركة أمهرست بيربونت للأوراق المالية توقعاتها إلى 3.7% من 3.5%.

كما رفعت شركة ماكروايكونوميك أدفايزرس توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.3% إلى 3.1%، في حين رفع بنك باركليز توقعاته لما يصل إلى 2.6% من نسبة سابقة هي 2.4%.

ويعد هذا تحسنا كبيرا من نسبة 1.4% نموا في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني و نسبة 0.8% في الربع الأول، ولكنه يسهم بقدر قليل في تغيير التوقعات على المدى الطويل.

ومن المرجح أن تعود الصادرات إلى الاتجاه الصحيح، في حين أن مخزونات المحاصيل المنضبة ستكون عبئا على الناتج المحلي الإجمالي.

بيد أن حدوث انتعاش كبير في الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يحرك الأسواق والتوقعات تحسبا للخطوة التالية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وذلك بغض النظر عن السبب الكامن وراء هذا الحذر، إذ يتوقع صناع السياسة في الاحتياطي الاتحادي أن ينمو الاقتصاد بمعدل 1.8% في الفترة الباقية من عام 2016.

وحتى مع هذا النمو المتواضع، أشار مسؤولون إلى أنهم على استعداد لرفع سعر الفائدة لدى البنك المركزي في وقت لاحق هذا العام إذا ما سار الاقتصاد على الطريق الصحيح.