أكدت الأستاذة فوزية عبد العزيز الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي أن الوزارة تأخذ بعين الاعتبار جميع الملاحظات البناءة في سياق رصد التغذية الراجعة من الميدان التربوي، حول مراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني، لافتة في هذا السياق إلى أن خطة رصد التغذية الراجعة وتحليلها وتضمينها تعتبر من أهم الخطط التي تضمنها مشروع مراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، والتي تمت ترجمتها من خلال إنشاء رابط الكتروني على الموقع الإلكتروني لوزارة التعليم والتعليم العالي www.edu.gov.qa لتسهيل عملية استقبال وتوثيق الملاحظات من قبل المعلمين والمنسقين وجميع أطراف العملية التعليمية والمجتمع وارسالها للوزارة، وأيضا عبر الخط الساخن ومواقع التواصل الاجتماعي للوزارة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة التعليم والتعليم العالي صباح أمس حول مراجعة وتنقيح المنهج التعليمي الوطني للدولة، وتحدث فيه إلى جانب الخاطر كل من السيدة ريما أبو خديجة مديرة إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم والسيدة موزة المضاحكة مديرة إدارة التوجيه التربوي. وقالت الخاطر إن المساهمة في التقييم والاطلاع وحصر الملاحظات على مصادر التعلم هو المتوقع من المجتمع التربوي الذي يعتبر شريكاً أساسياً في أي عملية تطوير تربوي.
استعرضت منطلقات مراجعة وتطوير المنهج التعليمي الوطني المتمثلة في تحقيق رؤية قطر الوطنية التي صاغت الحاجةَ لسكان متعلمين من خلال نظام تعليمي يرقى إلى مستوى الأنظمة التعليمية العالمية من خلال مناهج تعليم وبرامج تدريب تستجيب لحاجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
وقالت الخاطر: قد تمت الاستعانة بالعديد من الخبراء والجهات المتخصصة لوضع هذه الخطط واعتمادها، كما تم وضع هيكيلية للفرق واللجان التي ستقوم بتنفيذ مشروع تطوير وتنقيح المناهج، حيث تم تأليف لجنة تسييرية عليا برئاسة سعادة وزير التعليم والتعليم العالي ومشاركة أعضاء من المدينة التعليمية وجامعة قطر وقيادات وزارة التعليم للإشراف الأعلى على تنفيذ المشروع، كما ترأس الوكيل المساعد للشؤون التعليمية إدارة المشروع وتم اعتباره المشروع الأهم للقطاع خلال هذه الفترة.
كما تم تشكيل فريق تنفيذي للمشروع برئاسة إدارة المناهج ومصادر التعلم وبمشاركة أعضاء متخصصين من الوزارة. إضافة الى تشكيل فرق محلية متخصصة لكل مادة من الموجهين وأخصائي المناهج. إضافة الى فرق التركيز من الميدان التعليمي وأخيرا فرق ضمان الجودة، كما تم تخصيص مبنى مجهز للعمل في المشروع لينطلق تنفيذ المشروع.
وقالت إن التوجه الاستراتيجي للمشروع يتمثل في إحداث نقلة في المنهج التعليمي الوطني من منهج تعليمي قائم على المعايير مع تركيز على الكفايات إلى منهج واسع وشامل ذي اتجاه تربوي واضح ويركز بصفة أدق على الكفايات.
وحول المراحل التي مر بها المشروع قالت إنه مرّ بعدد من المراحل وفق الخطة الاستراتيجية. تمثلت المرحلة الأولى: في وضع الإطار العام للمنهج التعليمي لدولة قطر في نسخته الأولى والذي تم تدشينه رسميا في يناير 2016 والذي يعتبر مرجعية واضحة للمنظومة التربوية ككل في دولة قطر وقد تضمن القيم والمبادئ والغايات للمنهج التعليمي القطري إضافة الى الكفايات التعليمية السبع للمنهج المطور (التفكير الابداعي والتفكير الناقد، الكفاية اللغوية، الكفاية العددية، التواصل، التعاون والمشاركة، التقصي والبحث، حل المشكلات). وتم اعتباره الأساس لعملية المراجعة.
أما المرحلة الثانية للمشروع فتمثلت في تحديث مخطط التعليم ليتناسب والمنهج المطور واحتياجات سوق العمل. بينما تمثلت المرحلة الثالثة في مراجعة المنهج التعليمي أي مراجعة وثائق المعايير لدولة قطر. حيث تمت هذه المراجعة بتطبيق منهجية فنية معتمدة، وشارك في هذه المراجعة فرق محلية من موجهين وخبراء مناهج من الوزارة ومؤسسات تعليمية محلية وعالمية. ونتج عن هذه المراجعة تقرير التوصيات لكل مادة يتضمن نتائج عملية المراجعة وقائمة توصيات التنقيح. وقد تم رفع هذه التقارير للجنة التسييرية العليا للمشروع. وتتمحور المرحلة الرابعة من المشروع في عملية تنقيح وثائق المعايير: وذلك بتنفيذ التوصيات التي تم اعتمادها على الوثائق ليكون الناتج وثائق معايير منقحة ومطورة. وقالت إن هذه الوثائق المنقحة تشكل في مجملها المنهج التعليمي الوطني المطور لدولة قطر.
وأضافت: لا بد من الإشارة هنا إلى عمليات ضمان الجودة التي تم تطبيقها على هذه الوثائق للتأكد من أنها ترقى لتكون المنهج التعليمي الوطني المطور لدولة قطر، حيث كانت هذه الوثائق الأساس لتأليف مصادر التعلم المطورة، لأن مصادر التعلم هي أداة من أدوات تطبيق المنهج التعليمي. وقالت إن مصادر التعلم المطورة تميزت بالعديد من السمات حيث تتسم بأنها أكثر تشويقا للطلاب، وتضمنت أسئلة وتدريبات تثير التفكير الناقد إضافة الى تحقيق مستوى أعمق من التكامل، واستخدام مميز للتكنولوجيا (خاصية البارود).