دعت ثلاث وكالات أممية الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط إلى زيادة الموارد والقدرات للوفاء بمسؤولياتها، وشددت على الحاجة لإنشاء آليات بحث وإنقاذ منسقة في أعقاب حادثة الغرق المميتة لقارب قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.
وفي بيان مشترك، جددت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين واليونيسف دعوتها لتوسيع نطاق الوصول إلى مسارات الهجرة واللجوء الآمنة والمنتظمة في الاتحاد الأوروبي؛ وذلك لمنع الأشخاص من اللجوء إلى رحلات خطرة بحثا عن الأمان والحماية.
وأكدت الوكالات الأممية الثلاث أنها موجودة في لامبيدوزا لدعم السلطات في مرحلتي الإنزال والاستقبال الأولي، لضمان أن يتمكن الأشخاص الساعون إلى الحصول على الحماية الدولية من التقديم بغرض الحصول عليها، ولضمان تحديد ذوي الاحتياجات الخاصة على الفور.
ووفقا لمشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة، تم الإبلاغ عن مقتل أو فقدان أكثر من 1,800 شخص على هذا الخط حتى الآن في عام 2023.
وقد شهد خط وسط البحر الأبيض المتوسط وقوع أكثر من 75 في المائة من الضحايا في منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها على مدار السنوات العشر الماضية، مما يجعله أحد أخطر طرق الهجرة على مستوى العالم.
وقالت الوكالات الأممية في بيانها: إن الظروف الجوية الخطرة تجعل العبور باستخدام الزوارق محفوفا بالمخاطر بشكل خاص.
وشددت على أن مثل هذه المآسي تسلط الضوء أيضا على تجاهل المهربين التام لأرواح المهاجرين واللاجئين الذين يقومون بهذه الرحلات، مشيرة إلى أنه قبل أيام قليلة فقط، فقدت أم حامل وطفلها حياتهما قبالة جزيرة لامبيدوزا.