صندوق النقد الدولي يتوقع نموا ضعيفا لمنطقة اليورو

لوسيل

الدوحة - قنا

توقع صندوق النقد الدولي أن يعاني اقتصاد منطقة اليورو من تحقيق نمو ضعيف في السنوات المقبلة، وسط تزايد المخاطر العالمية نتيجة تفاقم التوترات التجارية العالمية، وحالة الغموض التي تحيط بعملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكست.

وذكر الصندوق، في تقرير سنوي عن اقتصاد منطقة اليورو نشره على موقعه الإلكتروني، أن إطالة أمد أو تطور التوترات التجارية قد تؤدي إلى تقويض الصادرات والاستثمارات، كما أن احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق لا يزال مرتفعا، وإذا تحقق فسيتسبب في اضطرابات كثيرة على المدى القصير، وكذلك خسائر على المدى البعيد، في منطقة اليورو.

ورغم تباطؤ نمو منطقة اليورو في 2018، إلا أن صندوق النقد توقع انهيارا أكثر في 2019، قبل أن يستعيد النمو عافيته بصورة طفيفة في 2020.

وتوقع التقرير أن يحقق اقتصاد منطقة اليورو نموا بنسبة 1.3 بالمئة في 2019 ثم 1.6 بالمئة في 2020، مقارنة بـ 1.8 بالمئة سجلت في 2018، كما توقع تحقيق نمو عند مستوى أدنى من 1.5 بالمئة على المدى المتوسط.

وتوقع التقرير أيضا أن يبقى معدل التضخم في هذه المنطقة عند مستوى قريب من 2 بالمئة حتى عام 2022 على أقل تقدير.

وحذر التقرير الدول التي لديها مستويات مرتفعة من الدين العام من أنها ستكون عرضة للصدمات.. مشيرا إلى أنه حتى في حالة عدم حدوث صدمات كبرى، ستكون هناك مخاطر من تعرض منطقة اليورو لفترة طويلة من النمو الضعيف والتضخم العالي.

وحث صندوق النقد الدولي، البنك المركزي الأوروبي على اتخاذ سياسات تحفيز نقدية جديدة.. منوها بأن خطط البنك بالحفاظ على سياسة نقدية متكيفة أمر حيوي في الوقت الذي تواجه فيه منطقة اليورو خطر طول أمد النمو الضعيف والتضخم.

ودعا صندوق النقد، الدول صاحبة الفائض التجاري الكبير، مثل ألمانيا وهولندا من بين آخرين، على الاستثمار أكثر للمساعدة في إعادة التوازن لأسعار الفائدة.

ويشهد العالم توترات تجارية متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين والمكسيك والاتحاد الأوروبي، وتلويح بفرض مزيد من التعريفات الجمركية، مما يذكي المخاوف من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

كما يلقي تأزم عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بظلاله على آفاق الاقتصاد العالمي، وخاصة في أوروبا، ولا سيما في حال خروج بريطانيا من التكتل بدون اتفاق.