«لوسيل» ترصد 7 مشاهد من «مهرجان العيد»

التقط الفرح .. فعاليات شكل تاني والمزارات كامل العدد

لوسيل

رصدها – محمد عبد العال تصوير - عمرو دياب

  • متاجر تستغل العيد لزيادة حجم المبيعات بـ التخفيضات
  • كورنيش الوكرة وجهة عشاق الزحام الهادئ.. و عيدية يستقطب الخليجيين
  • الجمال: جهود السياحة أسعدتنا.. ونفتقد شكل احتفال العيد في كثير من دولنا
  • الجابري: الأجواء غير متوقعة .. وسأكرر الزيارة لو أتيحت الفرصة
  • بائع عطور بسوق واقف: 20% زيادة في مبيعات العيد الحالي

إقبال كبير شهدته فعاليات مهرجان عيد الفطر الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة في عدة مواقع بالدولة تحت شعار التقط الفرح ، طوال الأيام الخمسة الماضية، من جانب المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى الزوار الوافدين خاصة من دول مجلس التعاون الخليجي.
وترصد لوسيل عن كثب في السطور التالية 7 مشاهد من الفعاليات المتنوعة ومظاهر الفرح والأجواء المصاحبة لها والتي شهدتها أماكن ومزارات ترفيهية عدة في مختلف أرجاء دولة قطر طوال أيام العيد.
وبلغ عدد المواقع التي شملتها خريطة احتفالات العيد المعلنة 17 موقعاً، شملت 6 أنشطة تم تنظيمها في مولات ومراكز تجارية، و7 فعاليات مسرحية وترفيهية، و4 جولات سياحية وجوية طوال أيام العيد.

المشهد الأول: في حضرة أليس
لم تكن عقارب الساعة جاوزت الخامسة مساءً، عندما أغلق أفراد الأمن الذين يشرفون على تنظيم دخول أسر المواطنين والمقيمين إلى ساحة التزلج التي يشتهر بها مجمع سيتي سنتر الدوحة، مداخل هذه الساحة التي تستضيف عروضا يومية للمسرحية الموسيقية العالمية أليس في بلاد العجائب ، عقب اكتمال الاستعدادات واكتظاظ المكان بالجمهور.
على أحد المقاعد المخصصة للجمهور والتي تراصت في مواجهة منصة المسرح الذي أقيم على إحدى جنبات الساحة، جلس أحمد الجمال، إلى جوار زوجته حاملاً طفله ذا الأعوام الثلاثة، الذي كست وجهه الرقيق ابتسامة عريضة، بينما يتابع بناظريه تطورات العرض.
لم يخف الجمال الذي لم يكمل عامه الأول في الدوحة بعد، إعجابه بالعرض المسرحي الذي يقول إنه يراه للمرة الأولى بصحبة أفراد أسرته، لكنه يرى أن درجة هذا الإعجاب ازدادت عقب معرفته بأن دخول العروض المتتابعة والتي تمتد حتى الساعة العاشرة مساء مجاني.
جهود الدولة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة أسعدتنا كثيراً والاحتفال بالعيد بهذا الشكل أمر نفتقده في كثير من دولنا ، هكذا علق الجمال قبل أن يهم بمغادرة القاعة بصحبة أسرته عقب انتهاء العرض الأول للمسرحية، ليواصل جولته داخل المول الأشهر بمنطقة الدفنة.

المشهد الثاني: جلسة في حضن المول
في ساحة متوسطة الحجم تقبع داخل إزدان مول، افترش فريق يضم 13 شخصا يرتدون الزي القطري، منصة مسرح اكتست جنباتها بملصقات تحمل شعار التقط الفرح ، لتقديم عدد من الأغاني التراثية والخليجية في جلسة شعبية سمر ، جذبت أنظار العديد من الأسر والأطفال، الذين انشغلوا في متابعتها من كافة الطوابق المطلة على الساحة.
مستنداً بظهره على طرف سور حديدي بالطابق الذي يعلو الساحة، وقف شاب ثلاثيني يدعى فيصل الجابري إلى جوار صديقه الذي انهمك في التقاط سيلفي تظهر في خلفيته المنصة، التي تراص أمامها العشرات من الأطفال يتابعون العرض الغنائي.
الجابري، وهو سعودي الجنسية، قدم بصحبة صديقه الوحيد إلى الدوحة في ثاني أيام العيد للاستمتاع بالعروض المتنوعة التي يتضمنها مهرجان العيد.
يقول الجابري، التي تعد زيارته للدوحة الأولى من نوعها خلال فترات الأعياد، بينما يعدل وضع غترته استعداداً لالتقاط صورة أخرى: العرض مبهج والأجواء هنا جميلة وتبعث على السعادة، صراحة لم أكن أتوقعها، وسأكرر الزيارة لو أتيحت لي الفرصة مرة أخرى .

المشهد الثالث: سوق واقف كامل العدد
داخل أحد الممرات التي يشتهر بها سوق واقف التراثي بوسط الدوحة، انشغل عبد الله الحجاج، وهو بائع بأحد محال العطور، في ترتيب بضاعته وإزالة طبقة الغبار الخفيفة التي تراكمت على جانب من المعروضات.
نظرات قصيرة يوزعها الحجاج على زبائنه تنتهي بإجابته عن استفساراتهم عن الأسعار والجودة، قبل أن يعود إلى مهمته.
موسم العيد فرصة جيدة لرفع المبيعات التي تراجعت منذ انتهاء موسم الربيع بسبب الزحام والإقبال الكبير خاصة من جانب الزوار الخليجيين الذين يحرصون على شراء الهدايا التذكارية ، قالها بائع العطور بينما يشير بيده إلى الشارع الرئيسي بالسوق، حيث تكتظ المقاهي والمطاعم بالزبائن.
دقائق قليلة استغرقها الحجاج، البالغ من العمر 26 عاماً، في إتمام عملية بيع 3 أنواع من العطور لشاب في العقد الثالث من العمر، يرتدي الزي الإماراتي التقليدي، ليواصل بعدها: هناك زيادة واضحة في المبيعات تقدر بنحو 20% مقارنة بموسم العيد الماضي .

المشهد الرابع: التراثي قبلة العائلات
عقارب الساعة تشير إلى الثامنة مساء، يقترب سلطان المري، بسيارته من المدخل الرئيسي للسوق التراثي بمنطقة الوكرة، مصطحباً أسرته الصغيرة، قبل أن يقوم بصفها ويهموا بمغادرتها للانتقال إلى سيارة التنقل المجانية التي يوفرها السوق لزواره مجاناً.
نحو دقيقتين استغرقهما السائق الآسيوي للوصول بأسرة المري، إلى كورنيش السوق التراثي حيث وجهته المفضلة للتنزه القصير، كما يصفها، في الأعياد.
لا يوجد اختلاف كبير بين سوقي الدوحة والوكرة في فترة الأعياد من ناحية الزحام، لكن السوق التراثي بالأخيرة يتميز بأنه هادئ وأقل صخباً ومناسب لنا كعائلة ، هكذا قال المري بينما يحكم قبضته على يد صغيرته صاحبة الأعوام الخمسة.

المشهد الخامس: تخفيضات في الزحام
حديث الحجاج عن ارتفاع مبيعاته في موسم العيد، أيده شوهيدول إسلام روني، الذي يعمل بائعاً في أحد متاجر بيع الملابس والأحذية بمول سيتي سنتر، والذي استغل مسؤولوه تلك الفترة للإعلان قبلها عن تخفيضات تصل إلى 50% على جانب كبير من السلع، لتحقيق أكبر استفادة من الزحام الشديد والإقبال الجماهيري على فعاليات العيد.
شوهيدول الذي انهمك في لملمة قطع من الملابس المتناثرة في أرجاء عدة بالمتجر، يصف الإقبال على الشراء منذ أول أيام العيد بـ الكبير ، لكنه يقول إن هذا أمر معتاد الحدوث عند تزامن مواسم الأعياد مع التخفيضات .

المشهد السادس: آلاف في ألعاب الماء
على مقربة من لعبة التزلج على الأمواج التي أطلقتها مدينة أكوا بارك الملاهي المائية خلال فترة العيد للمرة الأولى، وقف الشاب عمار راشد، وهو إماراتي الجنسية يتفحص بناظريه تلك اللعبة التي تتيح لهواة ركوب الأمواج جداراً منحياً بمقدار 90 درجة باتجاه تدفق المياه، وتشهد إقبالا كبيراً من زوار المدينة.
أحرص على زيارة الدوحة بصفة مستمرة مع أسرتي وهذه هي المرة الأولى التي أزور فيها مدينة الألعاب المائية، وأعتقد أنها لن تكون الأخيرة ، هكذا قال عمار بينما يستمر توافد الأسر بشكل متواصل على أكوا بارك ، التي تقبع بالقرب من المخرج رقم 29 بطريق سلوى.
واستقطبت المدينة خلال 4 أيام في عطلة العيد نحو 10 آلاف زائر من السوقين المحلي والإقليمي، وفقاً لتصريحات أعلنها محمد فردوس راج مدير عام أكوا بارك.

المشهد السابع: عيدية .. تسوق وترفيه
نشاط ملحوظ تشهده القاعة رقم 7 بمركز قطر الوطني للمؤتمرات الذي يمتد داخل حرم مؤسسة قطر على مساحة 2500 فدان، والتي تستضيف فعاليات مهرجان عيدية السياحي، منذ الثامن عشر من يونيو الماضي وحتى نهاية يوليو الجاري.
محمد المنهالي، أحد زوار المهرجان، والذي قدم من السعودية في نهاية شهر رمضان لقضاء إجازة العيد في الدوحة، يقول: أتردد على المكان منذ ثلاثة أيام ووجدت فيه كل ما أريده في مكان واحد، خاصة في ظل احتوائه على البازار الذي يشبه القرية العالمية الموجودة في دبي من حيث عدد المحلات والتنوع الكبير في المعروضات التي تقدم من خلاله . وتوفر محال البازار البالغ عددها نحو 200 متجر، فرصة التسوق والاختيار لمنتجات من 15 دولة تحت سقف واحد وبأسعار تنافسية وعروض ترويجية.
المنهالي، يرى أن طول فترة المهرجان ستساعد الكثير من الأسر على التردد عليه أكثر من مرة خاصة وأنه يوفر لهم احتياجاتهم من الترفيه والتسوق وحتى الفعاليات التثقيفية والتعليمية من خلال المحاضرات الدينية والثقافية التي تقام بشكل يومي في المهرجان فضلا عن الأغاني والفنون الشعبية.