

يبدو أن قرار اتحاد الكرة بالاعتذار عن عدم المشاركة في كوبا أميركا 2021 التي من المفترض أن تنطلق الأحد المقبل، كان قراراً صائباً، بعد المصاعب والمشاكل التي تواجه البطولة، بسبب فيروس كورونا، وبسبب المشاكل الأخرى، والتي باتت تهددها بعدم إقامتها.
اعتذار اتحاد الكرة عن عدم المشاركة في كوبا أميركا كان قراراً اضطرارياً، بعد أن عدل الاتحاد الآسيوي مواعيد التصفيات المزدوجة لكأس العالم قطر 2022 وآسيا 2023، وتأجيل إقامتها من مارس إلى يونيو الحالي.
وكان من المفترض أن تقام البطولة اعتباراً من 10 الجاري، وحتى أول يوليو القادم، وهو توقيت صعب مع تعديل موعد تصفيات آسيا.
وبدأت مشاكل كوبا أميركا بقرار اتحاد أميركا الجنوبية (كونيمبول) 21 مايو الماضي بنقل مباريات المجموعة الثانية التي كانت تضم العنابي قبل اعتذاره إلى الأرجنتين التي كانت ستستضيف مباريات المجموعة الأولى. وقرر «الكونيمبول» نقل مباريات كأس كوبا أميركا من كولومبيا إلى خارج البلاد، بسبب الاحتجاجات المحلية القوية، وعدم القدرة على إقامة المباريات هناك. وبعدها بـ 10 أيام وتحديداً 31 مايو الماضي، وقبل أسبوعين فقط من انطلاق البطولة قرر «كونيمبول» سحبها من الأرجنتين، بسبب تفشي فيروس كورونا في البلاد. وفي الأول من يونيو الجاري قرر «كونيمبول» إقامة البطولة في البرازيل، وقال الاتحاد الأميركي الجنوبي في حسابه على «تويتر»: «ستقام كأس أميركا الجنوبية 2021 في البرازيل. تم تأكيد موعد انطلاق البطولة ونهايتها».
لكن لم ينته الأمر عند هذا الحد بعد الاحتجاجات البرازيلية على استضافة البطولة بسبب تفشي فيروس كورونا، وارتفاع عدد الوفيات حيث تعد البرازيل ثاني أكثر الدول وفيات بعد الولايات المتحدة الأميركية.
وزاد الأمر سوءاً باحتجاج لاعبي المنتخب البرازيلي على استضافة البطولة، وأعلن نجوم المنتخب في بيان رسمي أمس الأول عن موقفهم النهائي من مسابقة كوبا أميركا بالمشاركة فيها، رغم معارضتهم إقامة البطولة.
وانتقد لاعبو السامبا، قرار نقل كأس كوبا أميركا في اللحظة الأخيرة إلى البرازيل من الأرجنتين، في ظل زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث وصلت الأمور إلى القضاء البرازيلي، حيث تنظر المحكمة العليا في البرازيل في بلاغين يطالبان بتعليق استضافة البلاد بطولة كوبا أميركا.
في المقابل وضع «كونيمبول» شروطاً صارمة وإجراءات احترازية مشددة أمام المنتخبات المشاركة في البطولة، وأصدر بياناً رسمياً أوضح فيه كافة الشروط والاحترازات، أهمها الالتزام بأحكام لائحة الفقاعة الصحية التي تنظّم عملية دخول وإقامة وخروج فرق كرة القدم وفرق الحكام.
كما طالب الاتحاد المنتخبات المشاركة بعمل فحص كورونا قبل 48 ساعة من الدخول في الفقاعة الطبية، وألزم الوفود الرسمية بأن تبقى معزولة عن الغرباء من أجل تقليل احتمالية انتقال العدوى.