منظمة التعاون: العالم يشهد أكبر تراجع اقتصادي

لوسيل

رويترز

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن الاقتصاد العالمي سيشهد أكبر تراجع في أوقات السلم خلال 100 عام قبل أن يخرج في العام المقبل من ركود ناجم عن جائحة فيروس كورونا.

ووفقا لـ رويترز تشير المنظمة في تحديث لتوقعاتها بشأن فيروس كورونا، إلى أن الاقتصاد العالمي سينكمش 6 في المائة، هذا العام قبل أن يعود إلى تحقيق نمو 5.2 في المائة، في 2021 وذلك في حال بقاء الجائحة تحت السيطرة.

لكن المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا، قالت إن تصورا آخر محتملا بالقدر نفسه ينطوي على حدوث موجة ثانية من العدوى هذا العام قد يشهد انكماش الاقتصاد العالمي 7.6 في المائة، قبل أن يسجل نموا 2.8 في المائة، فحسب في العام المقبل.

وكتبت لورانس بون كبيرة خبراء الاقتصاد في المنظمة في مقدمة التقرير المعدل بحلول نهاية 2021، ستتجاوز خسارة الدخل أي ركود سابق في الـ100 عام الماضية في غير أوقات الحرب، مع عواقب وخيمة وطويلة الأمد على الأشخاص والشركات والحكومات .

ومع تشكل التوقعات الاقتصادية والاجتماعية للعقد المقبل بفعل سبل الاستجابة للأزمة، حثت بون الحكومات على عدم العزوف عن الإنفاق الممول بأدوات الدين لدعم العمال منخفضي الأجر والاستثمار.

وأضافت هناك ضرورة لسياسات نقدية فائقة التيسير وزيادة الدين العام وسيكون ذلك مقبولا طالما ظل النشاط الاقتصادي والتضخم منخفضين والبطالة مرتفعة .
ونظرا لأن خطر حدوث موجة ثانية من الوباء يبقي الضبابية مرتفعة، قالت بون إن الوقت غير ملائم الآن لإذكاء شعلة التوترات التجارية وعلى الحكومات التعاون من أجل التوصل إلى علاج ولقاح للفيروس.

وأكدت المنظمة أنه من المتوقع انكماش الاقتصاد الأمريكي، الأكبر في العالم، 7.3 في المائة، هذا العام قبل أن يعود للنمو 4.1 في المائة، في العام المقبل، وفي حال حدوث موجة ثانية من الوباء فسيسجل الركود في الولايات المتحدة 8.5 في المائة، هذا العام فيما سيحقق الاقتصاد نموا 1.9 في المائة، فحسب في 2021.

في غضون ذلك، تتجه منطقة اليورو صوب تراجع 9.1 في المائة، هذا العام ويعقب ذلك نمو 6.5 في المائة، في العام المقبل. لكن الركود قد يصل إلى 11.5 في المائة، هذا العام في حال حدوث موجة ثانية من التفشي ويعقب ذلك نمو 3.5 في المائة، في 2021.

ومن المتوقع أن تشهد بريطانيا أسوأ تراجع بين البلدان التي تغطيها المنظمة، إذ من المتوقع أن ينكمش اقتصادها 11.5 في المائة، هذا العام قبل أن يعاود التعافي وينمو 9.0 في المائة، في العام المقبل.

وإذا حدثت موجة ثانية من جائحة كورونا، فمن المنتظر أن يتراجع الاقتصاد البريطاني 14.0 في المائة، هذا العام ليتعافى 5 في المائة في العام المقبل.