اتسع العجز التجاري الكندي على نحو غير متوقع مسجلا مستوى قياسيا في مارس الماضي، في وقت تجاوزت فيه الزيادة في واردات السيارات القفزة المتحققة من قبل شركات التصدير في البلد الواقع في أمريكا الشمالية، بحسب ما نشرته شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية. واتسع العجز التجاري في السلع إلى ما قيمته 4.14 مليار دولار كندي من 2.93 مليار دولار كندي في الشهر السابق، وفقا للأرقام التي نشرتها هيئة الإحصاءات الكندية.
وتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يتقلص الرقم المسجل في مارس إلى ما قيمته 2.25 مليار دولار كندي. وتمثل الأرقام صورة مختلطة للقطاع التجاري. وسيحصل صناع السياسة في كندا على بعض الطمأنينة جراء ارتفاع الصادرات، في حين أن القفزة في الواردات تدل على أن التجارة أسهمت بشكل رئيسي في تقويض النمو في الربع الأول من العام الجاري.
وقفزت الواردات الكندية بنسبة 6% إلى ما قيمته 51.7 مليار دولار في مارس، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 3.7% إلى ما قيمته 47.6 مليار دولار كندي. ومن حيث الحجم، زادت الواردات بنسبة 5.3%، مسجلة بذلك الزيادة الأكبر منذ العام 2009. كما ارتفعت الصادرات بنسبة 3%، وهي النسبة الأكبر على أساس شهري منذ يوليو من العام 2016.
وكانت مشتريات السيارات والسلع الاستهلاكية المسؤولية عن الزيادة في الواردات. وسجل قطاع السيارات قفزة نسبتها 8.3% في الواردات، وهي النسبة الأعلى منذ العام 2011. كما زادت واردات السلع الاستهلاكية بنسبة 7.7%، مسجلة رقما قياسا. وسجلت الصادرات أيضا زيادة قزية في مارس الماضي، في أعقاب الضعف المسجل في الشهور الثلاثة السابقة، مدعومة في ذلك بالطائرات والزراعة. وزادت المنتجات المتعلقة بأنشطة الزراعة بنسبة 14.7%، لتعوض بذلك الهبوط الحاد في فبراير الماضي.