قفزت الصادرات الماليزية في مارس الماضي بنسبة 2.2% من عام سابق في وقت ساعد فيه الطلب القوي على الأجهزة الإليكترونية على تعويض الانخفاض في شحنات زيت النخيل والنفط الخام، وفقا لما أظهرته أحدث البيانات الرسمية . وأظهرت الأرقام التي نشرتها صحيفة نيكي إيجان ريفيو اليابانية أن قيمة الصادرات الماليزية بلغت 84.5 مليار رينجيت ماليزي (21.49 مليار دولار)، مرتفعة من 82.7 مليار رينجيت التي سجلت في الشهر ذاته من العام الماضي. وتُقارن تلك الأرقام بالانكماش البالغ نسبته 2% على أساس سنوي في فبراير. وعلى أساس شهري، قفزت الصادرات بنسبة 20% في مارس الماضي.
وقال الخبراء الاقتصاديون إن أحدث البيانات تظهر تباطؤا في النمو ومخاطر متزايدة على الاقتصاد الماليزي الذي يعتمد على التجارة، من تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين- الشريكان الرئيسيان للبلد الواقع جنوب شرقي أسيا.
وقال إوبين باراكيوليز وبريان تان، الخبيران الاقتصاديان في بنك نومورا الياباني في مذكرة إلى العملاء: نتوقع أن يشهد نمو كل من الصادرات والواردات تحسنا في أبريل حينما تتلاشى التأثيرات الأساسية.
وأضاف باراكيوليز و تان: ومع ذلك فإن التباطؤ في كل من الصادرات والواردات متسق مع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي التي تراجعت إلى ما نسبته 5.5% في العام 2018.
وزادت شحنات السلع الكهربية والإليكترونية، والتي تمثل أكثر من ثلث إجمالي صادرات ماليزيا، بنسبة 8.7% في مارس من عام سابق، فيما تراجعت المنتجات القائمة على زيت النخيل وكذا زيت النخيل بنسبة 6.6%.
ومن حيث الأسواق، هبطت الصادرات إلى الصين، أكبر شريك تجاري لماليزيا بنسبة 4.7% على أساس سنوي في مارس في أعقاب انخفاض نسبته 4.3% في شحنات الصادرات الماليزية إلى سنغافورة.
وذكرت مؤسسة أليانس دي بي إس ريسيرش : المخاطر من السياسات الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترانب والتي اشعلت مؤخرا فتيل حرب تجارية بين وواشنطن وبكين ستتسبب على الأرجح في تراجع آفاق التجارة العالمية.
وأضافت أليانس دي بي إس ريسيرش : النزاعات التجارية بين كل من الشريكين التجاريين الأساسيين لماليزيا ستضر على الأرجح بمعدلات الطلب الخارجي.