السلع الأساسية تخطف الأنظار كأفضل استثمار آمن

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

شهدت أسواق السلع الأساسية انتعاشا ملحوظا في الآونة الأخيرة، حيث حققت أسعارها طفرة هائلة وتصل إلى أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر 2010، ما يدفعها لتكون استثمارا أفضل من السندات والأدوات الأخرى.
ووفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبرج، فقد شهد مؤشر سلع بلومبرج ارتفاعا بنسبة 1.1 % ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر، حيث صعد المؤشر بنسبة 8.5 % في أبريل، ليتفوق على عوائد مؤشرات الأسهم العالمية وسندات العائد المرتفع ودرجة الاستثمار وأذون الخزانة وجميع العملات الرئيسية، كما شهد النفط في بورصة نيويورك أكبر مكاسب شهرية خلال العام، وبلغ الذهب أعلى مستوياته منذ أكثر من عام.
وتأتي الصورة الأكثر إشراقا للمواد الخام مع استقرار الاقتصاد في الصينالصين، والتي تعد أكبر مستهلك في العالم للمعادن والحبوب والطاقة، وفي الوقت نفسه هدد الطقس غير المستقر محاصيل الحبوب في أمريكا الجنوبية في حين شهد إنتاج الخام الأمريكي تباطؤا ملحوظا، ومع تضييق العرض أدي تراجع الدولار إلى زيادة الطلب على السلع كأصول بديلة.
وأكد خبير الصناعة المخضرم توم ألبانيز، الرئيس التنفيذي لشركة فيدانتا والرئيس السابق لمجموعة ريو تينتو، أن تدفقات المستثمرين بلغت أكثر من 17 مليار دولار في المنتجات المتداولة في البورصة المرتبطة بالسلع منذ بداية العام، فقد ودعت الأسواق الأسوأ نظرا لأن الطلب في الصين يظهر دلائل على الانتعاش.
وتأتي تلك المكاسب بعد 5 سنوات متتالية من الخسائر السنوية بسبب تباطؤ الطلب الصيني وارتفاع الإنتاج، والتي أفرزت عبء الإمدادات العالمية لمعظم السلع، وقد أثر ذلك على المنتجين بما في ذلك إكسون موبيل كورب، وفريبورت ماكموران، وشركة جلينكور بي، وأنجلو أمريكان بي، والتي شهدت ارتفاعا في إنتاج بعد عقود طويلة من ارتفاع الاستهلاك وارتفاع الأسعار.
وعلى مستوى أسعار السلع، فقد ارتفعت أسعار النفط بنحو 20% هذا الشهر، كما ارتفعت المعادن الثمينة بنحو ملحوظ، حيث ارتفعت الفضة الآجلة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، وسجل الذهب أعلى مستوى له منذ يناير 2015، وارتفعت أسعار فول الصويا بنسبة 24 % في أبريل.