خبراء يعزون تراجع التوزيعات النقدية لانخفاض أسعار النفط

9 مليارات دولار توزيعات 74 شركة إماراتية عن 2016

لوسيل

دبي - الأناضول

تضررت التوزيعات النقدية للشركات الإماراتية جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي خلفتها أسعار النفط مع هبوطها بأكثر من ثلثي قيمتها على مدار عامين ونصف.
وتأثرت الموازنات العامة لدول الخليج، نتيجة هبوط النفط، التي تعتمد بشكل رئيسي على العوائد النفطية.

ووفق مسح الأناضول، تراجعت التوزيعات النقدية لـ 74 شركة إماراتية (مقيدة في بورصتي دبي وأبو ظبي) بنسبة 3.7% من 34.9 مليار درهم (9.5 مليار دولار) في 2015 إلى نحو 33.58 مليار درهم (9.14 مليار دولار) في 2016.

وهو أول انخفاض تشهده التوزيعات النقدية للشركات الإماراتية منذ عدة سنوات.
واستمرت الأرباح في الارتفاع بوتيرة كبيرة منذ 2012، وبلغت 22.5 مليار درهم (6.13 مليار دولار) وصولا إلى 24.75 مليار درهم (6.7 مليار دولار) في 2013، ونحو 29.09 مليار درهم (7.9 مليار دولار) في 2014.

وقال محللون وخبراء أسواق مال، إن هناك تراجعًا نسبيًا في التوزيعات النقدية للشركات الإماراتية، وهو أمر طبيعي في ظل الأوضاع والظروف الاقتصادية التي تعانيها معظم دول الخليج بسبب أسعار النفط المنخفضة.

وعانت أسواق النفط الخام حول العالم من تراجعات حادة عما كانت عليه منتصف 2014؛ بسبب ضعف الطلب وتخمة المعروض، لكنها عاودت الارتفاع منذ الربع الثاني من العام الماضي لتحوم حاليًا بين 50 إلى 55 دولارًا للبرميل.

وأضاف المحللون، في أحاديث مع الأناضول ، أن الإمارات كانت أقل الدول الخليجية تأثرًا بتراجعات النفط وهو ما ظهر جليًا في استمرار الشركات في توزيعاتها النقدية، رغم إحجام شركات خليجية أخرى عن التوزيعات أو تخفيضها بنسب كبيرة.

وبحسب المسح، بلغ نصيب بورصة أبو ظبي من إجمالي التوزيعات نحو 20.9 مليار درهم (5.7 مليار دولار) موزعة على 45 شركة، بانخفاض قدره 4.1% عن توزيعات 2015 البالغ قيمتها 21.8 مليار درهم (5.9 مليار دولار).

فيما كان نصيب سوق دبي نحو 12.69 مليار درهم (3.4 مليار دولار) موزعة على 29 شركة، بانخفاض قدره 3.05% مقارنة بنحو 13.09 مليار درهم (3.56 مليار دولار) في 2015، وفق مسح الأناضول .

ويبلغ عدد الشركات المقيدة في الإمارات 125 شركة، موزعة بين 58 شركة مدرجة في بورصة دبي، و67 شركة مدرجة في سوق أبو ظبي.
ووفق مسح سابق للأناضول، استنادًا على إفصاحات الشركات المقيدة في بورصتي أبو ظبي ودبي، بلغت أرباح هذه الشركات 60.81 مليار درهم (16.55 مليار دولار) خلال عام 2016، مقارنة بـ64.47 مليار درهم (17.55 مليار دولار) خلال عام 2015.

يُذكر أن أرباح الشركات السعودية، المقيدة في بورصة تداول الأكبر في العالم العربي، انخفضت بنسبة 12%، إذ بلغت توزيعات 88 شركة نحو 53.73 مليار ريال (14.3 مليار دولار) مقابل 60.75 مليار ريال (16.2 مليار دولار) في 2015.
وكان بنك أبو ظبي الوطني و الخليج الأول (قبل اندماجهما في كيان واحد باسم الوطني الأول) أقرا توزيعات نقدية للمساهمين بقيمة 6.8 مليار درهم (1.85 مليار دولار) عن العام 2016.